رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

نصف مليار جنيه حجم الأدوية "الإكسباير" في سوق الدواء المصري

بالأسماء: 47 شركة ترفض سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات


  إسماعيل الوسيمي
7/4/2018 4:37:35 PM


47شركة رفضت سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات، تبلغ قيمتها نصف مليار جنيه!
هذا تصريح بمثابة كارثة حقيقية في مصر لاسيما عندما يخرج من نقيب الصيادلة الدكتور محي عبيد، وإستمرار تواجد هذه الأدوية في الصيدليات يهدد حياة المواطنين، لاسيما عندما تصل هذه الأدوية الى أصحاب الضمائر الميتة سواء من أصحاب الشركات أو الصيدليات ليكون هدف الكثير منهم الربح حتي وإن كان في المقابل حياه المواطن، وعلى الرغم من صدور قرار وزاري حمل رقم 115 لسنة 2017 بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، إلا أن الـ47 شركة أدوية رفضت سحبت منتجاتها المنتهية الصلاحية من الصيدليات، لتمتلأ المخازن بآلاف من عبوات الأدوية المنتهية الصلاحية أو ربما يقرر البعض الأخر من أصحاب الصيدليات بيعها للمواطنين لتحقيق أرباح؛ لرفض الشركات إسترجاع تلك الأدوية أو المنتجات، أخبار الحوادث حققت في هذه القضية وبحثت مع مصادر مختلفة وخاصه في نقابة الصيادلة التي تلمس علي أرض الواقع الأوضاع داخل الصيدليات وكشفت من مصادرها الخاصة عن أسماء هذه الشركات خلال السطور التالية.


لابد وأن تكون هذه هي البداية...،
نكشف بالأسماء الـ 47 شركة التي رفضت سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الأسواق، كشفتها أحد المصادر الخاصة من داخل نقابة الصيادلة لـ "أخبار الحوادث" وهي: تريند فارم ، ميجا فارم ، فارم ).A.H ، بيوكسل فارما ،جمجوم، المكتب التجاري الدولي ، هيربا فارم ، فارميكس ، ليدرز فارم ،فالكون جروب ، فايو لاين، مسيسينا فارم ، ايما فارما ، ميدي بلاس ، ابن سينا فارما، لامار فارما ، جلفار ، فارما كيور ، فارما ATM ، أكتوبر فارما، سيجما ، أبكس ، العبور ، المجموعة المصرية".

كما ضمت قائمة الشركات التي ترفض سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الأسواق شركات: " جدكو ، ممفيس ، سيجماتك ، المستقبل ، جلاكسو مودرن فارما ، سيد ، فارما ستار ، ماش ، فارما وايت جروب ، الإسكندرية ، الفرعونية ، الدوائية، النيل ، ابليت فارما ، فارما كير ، اورجانو فارم ، ميفاور كيديا ، ابكس ، جلوبال ، كيما فارم ، سوفيكو فارم ، رامكو ، اسيس".



كارثة حقيقية!

فيما قال الدكتور ثروت حجاج رئيس لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة: أن رفض بعض الشركات سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الأسواث يمثل كارثة حقيقية في سوق الدواء المصري، لافتًا أنه يوجد حوالي 70 ألف صيدلية على مستوي الجمهورية و90 % من هذه الصيدليات لديها أدوية منتهية الصلاحية في المخازن لرفض الشركات سحبها وتتزايد تلك الأدوية شهرا بعد الأخر دون حل.


حجاج أضاف، خلال تصريحات لـ أخبار الحوادث، أن هناك بعض أصحاب الضمائر الغائبة يقوموا بشراء الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات بأقل 20% من ثمنها ولا أحد يعلم ماذا يفعل هؤلاء بهذه الأدوية في ظل غياب الرقابة عليهم، لافتًا أن الأدوية منتهية الصلاحيات يكون مصيرها الإعدام بطرق صحية تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة بحضور ممثلي الشركات.


وفيما يخص حجم الأدوية المنتهية الصلاحية في سوق الدواء قال حجاج أنه رغم عدم وجود إحصائيات رسمية عن حجم الأدوية المنتهية الصلاحية في السوق إلا أن يبلغ حجمها حوالي نصف مليار جنيه تقريبًا، في حين تبلغ حجم تجارة الدواء في مصر حوالي 50 مليار جنيه تقريبًا، وأن هذا الحجم يتزايد والشركات لا تريد خسارة هذه الأموال بسحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات ورد المبالغ إليهم.


رئيس لجنة الصيدليات أكد على أنه لابد من تمديد القرار الوزاري السابق والذي يحمل رقم 115 لسنة 2017الصادر من الوزير السابق د. أحمد عماد الدين بسحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الأسواق، لاسيما وأن هذه القرار حدد مدة السحب في عام وأنتهت المده المحددة في مطلع إبرايل الماضي، بالإضافة إلى ضرورة تغليظ العقوبة علي الشركات التي ترفض سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات، مع ضرورة تفعيل الرقابة بصورة أكبر على شركات توزيع الأدوية، والصيدليات للتأكد من سحب جميع الكميات من الأدوية المنتهية الصلاحية لضمان عدم وصولها إلى المواطن.


تهديد سمعة الدواء


كما أكد الدكتور جورج عطا الله، عضو مجلس نقابة الصيادلة ورئيس اللجنة القانونية بالنقابة، أن بعض الشركات ممن لا يتمتع أصحابها بالأمانة أو النزاهة عند قرب انتهاء تاريخ الصلاحية يتم تجميع الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق وطباعة تواريخ جديدة أو عبوات جديدة، دون المساس بالدواء ذاته أو إعدامه لتباع بشكل جديد مما يزيد من أرباح ومكاسب تلك الشركات بصورة كبيرة.


عطا الله أكد في تصريحات لأخبار الحوادث، على أن قرار الوزير السابق كان مُلزِما للشركات التي لم تلتزم به إلا نسبة قليلة من شركات توزيع الأدوية لا تتعدى الـ25% من إجمالي الشركات، قائلًا: "الشركات لها وجهة نظر مختلفة تجاه ذلك القرار، اللي يعجبهم فقط ينفذوه رغم إن الإكسباير صادر بشأنه قرار وزاري بمثابة قانون من يخالفه يتعرض للمحاسبة والعقاب"، مضيفًا أن الشركات لا تتحمل أي شيء من قيمة تلك الأدوية، حسب تعبيره، حيث يتم تخصيص نسبة 10% للإكسباير عند تسعيرة أي دواء، بالإضافة إلى هامش الربح وخصم الصيدلي وشركات التوزيع وأسعار الدعاية والمادة الخام، مشيرًا إلى أن الأدوية منتهية الصلاحية حين ترد إلى الشركات تكون في صالحهم بدلًا من تكديسها في المخازن لدى الصيادلة ويتم بيع العبوات الدوائية "الإكسباير" لإعادة تدويرها من جديد، ولكن الشركات تتعنت في سحب تلك الأدوية بزعم أن المخازن مليئة.


مخالفة القرار الوزاري


في مارس من العام الماضي أصدر وزير الصحة السابق الدكتور أحمد عماد الدين قرارًا يحمل رقم رقم 115 لسنة 2017 يلزم كل الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية خلال عام دون الإخلال بالعلاقات التجارية الخاصة القائمة بين الصيادلة والشركات المنتجة، أو شركات التصنيع لدى الغير التي تلتزم بها جميع الشركات المُصنعة محليا، وشركات التوزيع بقبول جميع الأدوية التي صنعتها أو وزعتها والموجودة لدى الصيدليات والتي انتهت مدة صلاحيتها خلال عام من تاريخ صدور القرار.


و قبل أربعة أشهر عقدت نقابة الصيادلة اجتماعًا موسعًا مع ممثلين عن وزارة الصحة وشعبتي الأدوية والموزعين بالغرفة التجارية ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لتوزيع الأدوية، وممثل من الشركة القابضة للأدوية للاتفاق على آليات سحب الـ"Expired" وفرض عقوبات صارمة على غير الملتزم تصل إلى حد الإيقاف والمقاطعة، وفي حالة امتناع أي من تلك الشركات عن تنفيذ ما جاء بهذا القرار خلال المدة المشار إليها يتم النظر في إيقاف التعامل مع الشركة الممتنعة من قبل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة، وهذا "بند إلزامي" بنص القرار الوزاري، إلا أن هذه الشركات رفضت تطبيق القرار الوزاري، ولم تسمع إلى توصيات إجتماع نقابة الصيادلة، ولم تسحب الأدوية المنتهية الصلاحية من السوق الدوائي حتي الأن.


كما خاطبت نقابة الصيادلة فرعياتها لموافاتها بأسماء وعناوين الصيدليات المتضررة من عدم سحب الأدوية المنتهية الصلاحية وكذلك الشركات الممتنعة والمستندات الدالة على ذلك لبحث الشكاوى، وإرسالها إلى الإدارة المركزية للشئون الصيدلية لإتخاذ كافة الإجراءات ضد الممتنع عن تنفيذ القرار الوزاري.







الكلمات المتعلقة :