رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

أبو أسامة زعم مقدرته علي علاج الأهالى بالقرآن وهو مريض بالبهاق صاحب عملية كرم القواديس

نكشف التاريخ الأسود لأمراء التنظيم الخمسة الهالكين


  خيري عاطف
7/4/2018 4:39:19 PM


..لا تندهش.. فالأحوال تتبدد.
المأجورون أصبحوا فى سدة الحكم، والقاتل تحول إلى مجاهد، والسارق ارتدى عباءة الزاهد، والكاذب وصفوه بأخلاق الصادق الأمين، ومعها كانت رصاصات القوة الغاشمة نافذة تخترق رؤوسهم العفنة، وقلوبهم الميتة التى ماتت منذ أن صدقوا اكاذيبهم على أرض الفيروز وانطلقوا وراء الشياطين مرددين "باقية وتتمدد".
امس.. كانوا أمراء وقادة لصبيان جبناء.
واليوم.. اصبحوا ذكرى عفنة تضيق بها "مزبلة" التاريخ.
وفى الحرب المقدسة تطير أشلاءهم وتدفن تحت رماد صراع الخير والشر، آخرهم قد توارى تحت التراب قبل ايام، وما بين الأمير الاول لأقذر تنظيم إرهابى عرفته البشرية فى عصرها الحديث، وحتى الأخير، نكشف من خلال هذا التقرير التاريخ الأسود لامراء الشر الهالكين على ارض الفيروز.



أفراح هنا، وأحزان هناك، وما بينهما كانت واحدة من أقوى الضربات العسكرية خلال العملية الشاملة على أرض الفيروز، أعلنها الجبناء عبر منابر أعلامهم، واحتفل بها الشرفاء علانية مؤكدين أن الأنباء التى ترددت عن سحق أبو أسامة المصرى، قائد تنظيم داعش فى سيناء، والملقب بـ "عمدة الدواعش" قد تم تصفيته بالفعل فى عملية نوعية نفذتها قوة من إنفاذ القانون.
الملثم الأسود
منذ أن انضم للتنظيم الإرهابى "انصار بيت المقدس" فى سيناء، ومبايعة تنظيم "داعش" على ارض الفيروز، لم يظهر مطلقًا بوجهه الحقيقى، ظل جبانًا يتحدث عبر منصاته الإعلامية وهو يرتدى قناعا أسود لا يظهر إلا عينيه السودوين.
عرف طريقه إلى "انصار بيت المقدس" بعد حالة الانفلات الأمنى التى شهدتها البلاد فى الخامس والعشرين من يناير، قبلها ادعى أنه لديه خبرة فى الرقية الشرعية، وأنه طبيب يعالج بالقرآن فى إحدى قرى الشرقية، رغم أنه مصاب بالبهاق، لكن تجارته بالدين، أربحته الكثير من المال، من مكاذيبه وموتوريه.
وفى تصريحات سابقة لمن انضموا للعصابة الإرهابية ومن أطلقوا عليه "عمدة" التنظيم، يؤكدون أنه سافر إلى غزة وسوريا للتدريب، كما إنه شارك فى عدة عمليات إرهابية، ليعود مرة أخرى إلى سيناء، بتكليف من أسياده فى الخارج، من اجل قيادة التنظيم العفن، بعد سحق من سبقه، وليظهر مجددًا معلنًا مسئوليته عن عملية "كرم القواديس" التى استشهد خلالها عدد من ابطال الجيش.
البعض يرجح أن ابو اسامة المصرى، هو نفسه يسرى عبد المنعم نوفل، القيادي بتنظيم "الناجون من النار"، وهو تنظيم ظهر في أواخر الثمانينات مزج بين الدعوة والجهاد المسلح قام به عدد من الشباب الذي لا يتجاوز عمره الـ20 والمنتمي لتنظيم الجهاد، وليتم الحكم على نوفل بالسجن 20 عامًا فى قضية "الناجون من النار" إلا أنه هرب مع آخرين خلال احداث يناير، لكن آخرين يؤكدون أن الإرهابى العتيد هو محمد احمد على، احد القيادات الجهادية القادمة من محافظة الشرقية، وهو ما يتطابق مع نشأته التى كانت فى احدى القرى والتى عمل فيها طبيبًا كما يدعى يعالج بالقرآن.
وحسبما ظهر كان ابو اسامة المصرى واحدًا من قيادات بيت المقدس، وتدرج فى التنظيم حتى اصبح المسئول عن الديوان الأمنى، ثم تولى قيادة التنظيم بتكليف من الخارج بعد تصفية من سبقه.
المؤسس فريج
ضربة مروعة أصابت قلب تنظيم انصار بيت المقدس الإرهابى، فور الإعلان عن مصرع القيادى والمؤسس الأول للتنظيم، هو فريج زيادة، البالغ من العمر 48 عامًا، المقيم بمدينة العريش، والمتزوج من شقيقة احد قيادات السلفية الجهادية وهو المدعو بالشيخ فيصل ابو حمدين، المحكوم عليه بالسجن فى قضية إرهابية عقب ثورة 30 يونيو.
وتشير المعلومات أن فرج زيادة هو من استقطب العناصر التكفيرية والمتطرفة من شمال سيناء، كما قدم دعاوى من المتطرفين الهاربين من السجون، وفتح قنوات اتصال مع العديد من الجهات الخارجية لمساعدته فى الدفع بما يصفهم بالمجاهدين والسلاح.
الأوراق الرسمية تؤكد ايضًا أنه المسئول الأول وصاحب فكرة تفجير أنابيب الغاز فى سيناء، ومن اقوى عملياته خارج سيناء محاولة اغتيال اللواء محمد ابراهيم، وزير الداخلية الأسبق، بمشاركة الإرهابى هشام العشماوى والهارب حاليًا فى درنة الليبية.
تختلف سيناريوهات نهايته، حيث تؤكد مصادر قبيلة أن القوات المسلحة تمكنت من تصفيته خلال قصف جوى استهدف سيارته أثناء محاولته الهروب من القوات، إلا أن عناصر التنظيم حينها حاولت نفى تلك المعلومات مشيرة إلى أنه توفى إثر حادث سير بعد انفجار إطار سيارته التي كانت محملة بقنبلة حرارية اصطدمت به وانفجرت.
بعد وفاته اتجهت التكهنات عن من سيخلفه وكان من أبرز المرشحين الإرهابى العتيد شادى المنيعى، الذى يتكتم عناصر التنظيم تصفيته فى عملية لاحقة، وليتم تعيين ابو همام الأنصارى، خلافًا لتوفيق فريج.
أيدولوجى التكفير
نقلة نوعية شهدها تنظيم داعش الإرهابى، بتعيين ابو همام الأنصارى، وهو شخص لم تتحدد هويته الحقيقية حتى بين أنصاره الذين بايعوه بتكليف من قيادات التنظيم بالخارج.
وعرف ابو همام داخل التنظيم بغلوه فى التكفير، حيث أصدر فتاوى تكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه، وتكفير رجال الجيش والشرطة، واستهدافهم فى عمليات إرهابية، واستهداف المسيحيين ودور عبادتهم واستحلال دمائهم وممتلكاتهم.
النقلة النوعية التى شهدها التنظيم فى عهد البائد الأنصارى كانت فى قيامه بتكوين خط تسفير لعناصر التنظيم المستقطبة حديثًا للالتحاق بمعسكر التنظيم بدولة ليبيا وتحديدًا فى منطقة قصر أبوهادى بمدينة سرت، لتدريب عناصر التنظيم على استخدام الأسلحة بكل أنواعها وحرب العصابات والمدن، وطرق إعداد المتفجرات وتجنب الرصد الأمنى، تمهيدًا للدفع بهم داخل البلاد لارتكاب عمليات إرهابية.
بداية الانشقاق
مع تصفية القيادى الثالث للتنظيم عرف الانشقاق طريقه إلى صفوف داعش، فحسب ما أكد به المتحدث العسكرى، تمت تصفية أبو دعاء الأنصارى قائد داعش مع 45 عنصرًا من مرافقيه، خلال ضربة عملية نوعية استخباراتية دقيقة قامت بها قوات مكافحة الإرهاب بالتعاون مع القوات الجوية استهدفت توجيه ضربات دقيقة ضد معاقل التنظيم.
وتمكنت القوات خلال هذه الضربات من قتل زعيم تنظيم أنصار بيت المقدس المدعو أبو دعاء الأنصاري، وعدد من أهم مساعديه، وتدمير مخازن أسلحة وذخائر ومتفجرات تستخدمها تلك العناصر، إضافة إلى مقتل أكثر من 45 عنصرًا إرهابيًا وإصابة العشرات من التنظيم، وبعد وفاته كانت بداية الانشقاق بين عناصر التنظيم بسبب التيار الحازمى القادم من الخارج الذى استباح قتل النساء بعد خطفهن، وقتل الشيخ الصوفي البارز سليمان أبو حراز، وبعدها قتل المصلين الساجدين فى مسجد الروضة بشمال سيناء.
ضابط عراقى
القيادى الغامض ابو هاجر الهاشمى لم يعرف مصيره بعد، وهو المسئول الاول والمنفذ الرئيسى للهجوم الإرهابى على مسجد الروضة فى بئر العبد بشمال سيناء، الذى أسفر عن استشهاد 313 وإصابة 121 آخرين، هو أبو هاجر الهاشمى المكنى بـ"والى سيناء"، انضم للتنظيم داعش مع بدايات عمله فى العراق مع جماعة التوحيد والجهاد، حتى تم تنصيبه مسؤولا عما يعرف بـ"ولاية سيناء"، ومن أبرزه دعواته استخدام العبوات الناسفة ضد القوات المصرية فى سيناء، كما حركة "حماس" الفلسطينية بـ"المرتدة"، وحرض عناصر كتائب القسام على عدم معاداة تنظيم داعش وعناصره، ايضًا توعد أهالى سيناء بالقتل عقب إعلان اهالى شمال سيناء عدائهم للتنظيم الإرهابى.
• سلامًا على ابطالنا من قوات الجيش والشرطة، الذين يدافعون عن أرضنا ببسالة ليل نهار، يحصدون رقاب الباطل، ويجتثون جذور التطرف المقيتة، من عبيد الصهاينة، وغلمان أسيادهم بالدوحة، وعملائهم فى اسطنبول.







الكلمات المتعلقة :