رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الأمن العام: المرأة تفوقت علي الرجل في جرائم الاجهاض والشهادة الزور و


  نهي رجب
7/11/2018 7:16:18 PM


"حينما تربى رجلا فأنت تربى فردا وحينما تربى امرأة فأنك تربى أسرة بأكملها" لذلك من يحسن تربية فتياته فهو بذلك يقدم لاسرته وللمجتمع نساء صالحات لايقعن فى بئر ومستنقعات الجريمة والاجرام, فالمجتمع الذى تتمكن الجريمة من نسائه يسير قطعا نحو الهاوية، وهذا يحدث بالفعل فى أغلب المجتمعات التى أنتشر فيها الفساد وأنعدمت فيها القيم وسقطت بها المثل العليا حيث أحتلت الجريمة النسائية مراكز متقدمة فى اغلب الاحصائيات والدراسات المتخصصة فى هذا الشأن لفترات طويلة , ولكن الغريب انه لوحظ فى الآونة الاخيرة أنخفاض نسبة اجرام المرأة مقارنة باجرام الرجل؛ وذلك لعدة أسباب أهمها الجرائم التى ترتكبها النساء خفية أو أنها تبقى رهينة السجلات والوقائع الامنية دون الاشارة اليها أو توثيقها وكما تقول الحكمة "ما اخفى كان اعظم"، وهذا ما اكدته الأرقام الصادرة من الأمن العام.
مثلما نافست المرأة الرجل فى كل المجالات أيضا ناطحته في عالم الجريمة، ودخلت السجون "فلم يعد السجن للرجالة فقط", احصائيات الأمن العام أكدت على أن المرأة أقل اجرامًا عن الرجل من حيث الكم والنوع والوسيلة المستخدمة فى اقتراف الجريمة، وأيضا الخطورة الاجرامية, من حيث الكم، تشير الأرقام الى أن الرجل يتفوق على المرأة فى معدل الاجرام بنسبة تزيد خمسة أمثال..حيث تبلغ نسبة الجرائم التى ترتكبها المرأة مقارنة بالرجل 5% أما من حيث النوع فهناك جرائم تتفوق فيها المرأة على الرجل فيها مثل جرائم الاجهاض، والشهادة الزور، والبلاغ الكاذب، وهناك جرائم يكون حظ المرأة فى اقترافها أكثر من الرجل مثل السرقات البسيطة والتحريض على الفجور..وعلى النقيض نجد الرجل يتفوق على المرأة في جرائم السرقة بالاكراه، وجرائم العنف، والاعتداء على العرض، وجرائم أمن الدولة والمضرة بالمصلحة العامة.
وإذا أمعنا النظر في الوسائل التي ترتكب بها الجرائم، سنجد أن الرجل يستخدم العنف، والقوة العضلية، والجسدية فى أغلب الجرائم التى يقترفها على عكس المرأة التى تعتمد على المكر، والخداع، والدليل على ذلك أن أكثر جرائم النساء من الجنح فهى حين تلجأ الى السرقات البسيطة قد يدفعها فى الغالب الى ذلك الفقر والحاجة.
ما هي الأسباب التي تدفع المرأة للجريمة؟!، الدراسات الصادرة عن المركز القومي للدراسات الاجتماعية والجنائية أكد أن اجرامها يعود الى تضافر مجموعة من العوامل منها العوامل الذاتية الخاصة بالصفات والخصائص المرتبطة بتكوين المرأة منها التكوين البيولوجى فالنضوج المبكر للمرأة، ومايصاحب ذلك من علامات الانوثة وبروز مفاتنها قد يجعلها مطمعًا للمحيطين حولها من أصحاب النفوس الدنيئة الى التحرش الجنسى بها وهتك عرضها او أغتصابها خاصة فى مرحلة مبكرة من عمرها مما يوقعها فى بئر الزنا والاعمال المنافية للاداب العامة لانها تعانى فى هذه المرحلة من قصور فى القدرات الذهنية وقلة خبرتها فى امور الحياة..أيضا "السن" يعتبر عامل مساعد فى دفع المراة الى ارتكاب الجريمة حيث يؤثر على حجم ونوعية جرائمها، ويتضح ذلك من حيث أن لكل مرحلة عمرية تمر بها المراة لها خصائصها ومميزاتها فمثلا جرائم القتل عند النساء تزداد فى مرحلة النضوج 36عاما وأكثر ويعود ذلك غالبا الى محاولة الدفاع عن النفس نتيجة المشاكل الاسرية التى تعانيها المرأة أو العنف الممارس ضدها وخاصة المتزوجة..أيضا العوامل الاقتصادية لها دور كبير فى الدفع نحو ارتكاب الجريمة، وهذا ما اشارت إليه الأرقام الصادرة من قطاع مصلحة السجون، أرتفاع نسبة الامية بين النساء السجينات يفوق عدد المتعلمات حيث تبلغ نسبتهن 63%.
وهنا نشير الى أن المرأة فى الريف أقل أجراما بشكل كبير من المرأة فى الحضر حيث تكون أكثر خجلا وحياءًا وضعفا مما عليه المرأة فى الحضر التى تتمتع بالاستقلالية والثقة بالنفس، فالظروف الاجتماعية التى تعيش فيها المرأة فى الريف تحول الى دون ارتكابها الجريمة على عكس المرأة فى الحضر، وانتهت دراسة المركز بعدة توصيات لضمان عدم ارتكاب النساء الجريمة منها تدعيم قوانين الضمان الاجتماعى التى تدعم حقوق المرأة، والتأكيد على دور الأسرة الهام فى تربية بناتهن لحمايتهن من الوقوع فى براثن الجريمة، ومنح مساعدات مادية للاسر الفقيرة والأشد أحتياجا ، وأخيرا توفير قاعدة بيانات عن الجريمة يمكن أن يلجأ اليها الباحثون.


الكلمات المتعلقة :