رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

المجني عليهم سددوا قيمة وحدات سكنية واكتشفوا أن صاحبها نصاب!

2000 ضحية لمشروع الربوة الهادئة !


  مني ربيع
7/25/2018 6:25:04 PM

..يظن البعض أن القضاة والضباط والمسئولين الكبار يملكون الدنيا وما فيها ولا يستطيع أحد أن ينصب عليهم، وأنهم يأخذون كل شيء بكل بساطة لكن الحقيقة غير ذلك فهم مثل غيرهم، وقد يقع البعض منهم في براثن نصاب رغم إلمامهم الكامل بالقانون.
والنصاب هنا رجل أعمال يقبع حاليًا في السجن بمجموع أحكام 130 سنة، وشبكة النصب التي اصطاد بها ضحاياه مشروع سكني اسمه " الربوة الهادئة " تم البدء فيه منذ 2007 وبالرغم من تغيير عدة حكومات على مدى الفترة الماضية إلا أن حقوق الحاجزين فيه ومنهم قضاة وضباط شرطة وإعلاميين وغيرهم مازالت معلقة.
القضية ترويها السطور التالية كما جاء في الأوراق والمستندات والبلاغ المقدم إلى النائب العام المستشار نبيل صادق.
منذ عام 2007 أعلنت هيئة المجتمعات العمرانية عن طرح مزايدة بالمظاريف المُغلقة لبيع قطعة أرض لإقامة مشروع عمرانى متكامل بمدينة 6 أكتوبر وانتهت إجراءاتها إلى رسو المزايدة على شركة الربوة الهادئة للاستثمار العقارى والسياحى والتى يمثلها طارق محمد محمد الطويل ، وبتاريخ 31 أكتوبر 2007 صدر أمر الإسناد لتخصيص قطعتى الأرض ويقول الضحايا في بلاغهم إنهم اكتشفوا أن هذا التعاقد شابته العديد من المخالفات التى تُشكل إضرارًا بالمال العام وبأموال الحاجزين منها الترسية على الشركة التى يمثلها المدعو طارق محمد محمد الطويل وبعد إسناد قطعتى الأرض للشركة المذكورة بادرت مباحث شرطة التعمير بجهاز مدينة 6 أكتوبر بتحذير رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر آنذاك من التعامل مع الشركة التى يمثلها المتهم طارق محمد محمد الطويل لسابق اتهامه بل وإدانته فى العديد من قضايا النصب والسرقة وخيانة الأمانة ، ورغم ذلك لم يبادر رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر أو الهيئة التى يتبعها بالتحقق من صحة ما ورد بكتاب مباحث شرطة التعمير ولا اتخاذ الضمانات التى تكفل حقوق الهيئة أو أموال الحاجزين للوحدات السكنية بالمشروع وهو ما يثير شبهة التواطؤ والإضرار بأموال هيئة المجتمعات العمرانية.
ايضا عدم اتخاذ الشئون القانونية بجهاز مدينة 6 أكتوبر وبهيئة المجتمعات العمرانية أى إجراءات تجاه العديد من الشيكات التى تحررت بدون رصيد من قِبل الشركة المذكورة ، وهو ما يؤكد جريمة الإضرار بالمال العام المتمثل فى أموال هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مدينة 6 أكتوبر في تلك الفترة.
ويستطرد الضحايا في بلاغهم قائلين وفي عام 2011 لعدم تناسب الموقف التنفيذى وعدم تناسب الأعمال المتبقية تقرر استقطاع قطعة أراضى الخدمات والإسكان الشاغرة للقطعتين وتم العرض على اللجنة العقارية الرئيسية والتى انتهت فى الجلسة رقم 29 بتاريخ 22 /12/2011 إلى فسخ العقد وإلغاء التخصيص لقطعتى الأرض فتقدمت الشركة المذكورة بتاريخ 10 / 6 /2012باقتراحين للتصالح ودفع المديونية التى عليها ، وأنهم فوجئوا بجهاز مدينة 6 أكتوبر يتنازل عن الدعاوى القضائية المتبادلة بينهم و الشركة دون أن تأخذ عليها أي ضمانات والنتيجة كان التصالح وأن الشركة قدمت شيكات بنحو 87 مليون جنيه بدون رصيد.
لم ييأس ضحايا شركة الربوة وقدموا بلاغات إلى رئاسة الجمهورية من تضررهم من عدم استكمال تنفيذ المشروع رغم مضى أكثر من تسع سنوات تكبدوا خلالها عناء تسويف الشركة وتواطؤ الهيئة وضياع حقوقهم كحاجزين لوحدات سكنية بالمشروع ، وعلى أثر تقديم تلك البلاغات والاستغاثات جاء رد الرئاسة بالتحقيق في قضيتهم وكانت النتيجة إنذار الهيئة للشركة بالسداد دون جدوى فأصدرت قرارها بسحب الأرض وفسخ التعاقد مرة أخرى بالقرار رقم 711 لسنة 2017 وتم تنفيذ قرار السحب وعودة قطعتى الأرض إلى جهاز مدينة 6 أكتوبر شاغرتين وحتى تاريخه ورغم مضى أكثر من تسع سنوات على هذا المشروع ضاعت خلالها حقوق الحاجزين الذين يقطنون فى وحدات مستأجرة وذلك بسبب ما شاب هذا التعاقد من مخالفات قانونية تمثل فى مجموعها إضرار بالمال العام المتمثل فى أموال هيئة المجتمعات العمرانية وعدم استغلال المشروع وتنفيذه فى الموعد المحدد بسبب التواطؤ والإهمال وعدم مراعاة أحكام القوانين واللوائح بل لم تف الهيئة بالتزامها الذى أوردته فى سياق ردها على رئيس الجمهورية تعقيبًا على شكوى الحاجزين من تقاعس الهيئة فى هذا المشروع على نحو ما تم بيانه وطلب الحاجزين حلول هيئة المجتمعات العمرانية محل الشركة فى إتمام المشروع إلا أنه وحتى تاريخه لم تُبادر الهيئة بتنفيذ ما أوردته سلفًا من حلولها محل الشركة فى استكمال المشروع
وكانت المفاجأة الكبرى للضحايا اكتشافهم ما أسفرت عنه تحريات إدارة مكافحة غسل الأموال عن قيام رئيس مجلس إدارة الشركة المذكورة بغسل الأموال المتحصلة من نشاطه الإجرامى المتمثل فى النصب على المواطنين والاستيلاء على مبالغ كبيرة منهم بزعم حجز وحدات سكنية لهم بمشروع شركته المزعومة " شركة الربوة الهادئة " على قطعتى أرض المشروع بمبلغ 200 مليون جنيه " وأنه سبق اتهام المذكور فى عدد 94 قضية
ورغم مضى أكثر من تسع سنوات إلا انه وحتى تاريخه لم يتم تسلم وحداتهم السكنية على الوجه المقرر للانتفاع بها وإقامتهم فيها
وفي نهاية بلاغهم أكدوا انهم لايريدون شيئًا سوى استكمال وحداتهم السكنية واستلامها وأنهم تحملوا الكثير من الأعباء ولن يتنازلوا عن حقوقهم مهما طال الوقت.


الكلمات المتعلقة :