رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

بالمستندات.."أخبار الحوادث" تكشف عمليات بيع شهادة الإعاقة


  مي السيد
7/25/2018 6:26:38 PM

..ظاهرة غريبة بدأت تطفو على السطح، وهي المتاجرة بحقوق المعاقين على وسائل التواصل الاجتماعى بل هناك أيضًا مكاتب لبيع شهادة الإعاقة لتسهيل شراء السيارات بالإعفاء الجمركى، وهذا ما كان ينقصنا جرائم وصلت إلى حد المتاجرة بآلام المعاقين.
فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة إلى تخفيف العبء عن ذوى الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال منحهم امتيازات مختلفة سواء فى التعيينات الحكومية أو الإعفاءات الضريبية المختلفة، تسعى هذه المافيا للاستيلاء على حقوق هذه الفئة من المصريين من خلال التزوير والاحتيال على القوانين.
ويظهر هذا النشاط بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعى أو بعض المواقع المختصة بالبيع عبر الإنترنت وذلك من خلال بيع شهادة الإعاقة بهدف شراء السيارات الخاصة بالمعاقين والتى يتم استيرادها من الخارج وفق شروط معينة وبإعفاءات جمركية كاملة بحسب درجة الإعاقة!

هذه الحيل والألاعيب تهدر سنويًا على الدولة مبالغ تقدر بالملايين، وهى قيمة الجمارك المستحقة على تلك السيارات فى حال دخولها لأشخاص أصحاء ومع زيادة الظاهرة تعالت الأصوات للمطالبة بتشديد إجراءات الحصول على هذه السيارات وتعديل بعض التشريعات بحيث يتم فرض رسوم جمركية عليها.
حصلت " أخبار الحوادث " على بعض الشهادات التى يتم بيعها على وسائل التواصل الاجتماعى وحتى على OL( فهناك بعض المعاقين- للأسف- يعرضون شهادة الإعاقة الخاصة بهم حتى يتم شراؤها ويستفيدون بثمنها!
يفسر لنا هذه الحيلة محمد أشرف عبد الجواد – صاحب معارض سيارات بالمنوفية، يقول في البداية: هناك شروط وقوانين تنظم هذا العمل كي يتم استيراد السيارة باسم المعاق ودرجة الإعاقة التي لا تقل عن 35% و أن تكون السيارة مجهزة وفقًا لتقرير القومسيون الطبى، وشرط ألا يقل الدخل الشهرى لصاحب الطلب أو الأسرة عن 500 جنيه شهريًا أو إثبات ملكية لا تقل قيمتها عن ضعفى قيمة شراء السيارة أو الدخل الشهرى..وتابع "يخفض ثمن السيارة " الخاضعة للتعريفة الجمركية "بمبلغ 20 ألف جنيه إذا كانت الإعاقة طبيعية أما إذا كانت الإعاقة ناتجة عن إصابة عمل يخفض ثمن السيارة 25 ألف جنيه وتحتسب القيمة الجمركية على باقى ثمن السيارة طبقًا لجداول جمارك السيارات..هذا وتستثنى السيارة من قاعدة الموديل، ويسمح باستيراد السيارات فى حدود 5 سنوات بما فيها سنة الموديل.
وما يحدث الآن أنه يتم شراء الخطاب "أو شهادة الإعاقة" بـعشرة آلاف جنيه، وبعدها يتم الحصول على رخصة السيارة ورخصة قيادة المعاق والسيارة تصل بعد يومين من تسجيل العقد بالإضافة لتقديم الضمانات من المعاق للمشترى وهى عبارة عن "ايصال أمانة يوقع عليه المعاق للمشترى بثمن أكثر من الثمن المدفوع السيارة وعقد بيع سيارة يوثق فى الشهر العقارى بعد فك الحظر، وإقرار بالتنازل عن السيارة واستلام المبلغ كاملا رغم أن المعاق لا يحصل على أى مبالغ من ثمن السيارة بل يحصل فقط على ثمن خطاب القومسيون ومن الممكن أن يكون المبلغ أقل من ذلك وعقد اتفاق يفيد بتنازل المعاق عن خطاب القومسيون الطبى للمشترى لاستيراد سيارة من الخارج وأنه ملزم بترخيص السيارة ومنح المشترى رخصة السيارة ورخصة قيادته وإعلان وراثة للمعاق حتى لا يتيح فرصة فى حالة وفاته أن الورثة يطالبون المشترى بالسيارة أو ثمنها مرة أخرى بالإضافة لوصية شرعية يوقع عليها المعاق أيضا تفيد ببيع السيارة وقبض ثمنها كاملا وعقد ضريبة الاسترداد التى تفيد باسترداد أى ضرائب وقعت على هذه السيارة.
ويضيف محمد أشرف، وهناك ما يعرف باسم الرخصة البيضاء، وهى رخصة مزورة لإزالة عبارة "أن السيارة مجهزة طبيًا ولايمكن لأحد استخدامها إلا مالكها" وبدلا من أن تصبح الرخصة باسم المعاق فقط من الممكن أن يستخدمها أى شخص آخر.
وأشار إلى أن سعر السيارة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة يكون رخيصًا مقارنة بنفس النوع والموديل داخل السوق المصرى، وهناك مكاتب متخصصة فى استيراد سيارات المعاقين من الخارج وما على "المشترى" الذى لا يعانى من أى إصابة ولا تنطبق عليه الشروط إلا أن يتقدم لأحد هذه المكاتب ويقدم مواصفات السيارة التى يرغب فى شرائها وبدوره يتفق المكتب مع معاق تنطبق عليه الشروط، وينهى إجراءات الاستيراد بالتعاون مع أطباء ومسئولين فى المرور.
دور الأمن
ومن ناحيته أكد اللواء عادل ذكى مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة للمرور أن أى شخص يقود سيارة مخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة غير مالكها يعرض نفسه للمساءلة القانونية وأيضًا توقع غرامة فورية عليه لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على 500 جنيه مع حجز السيارة وسحب ترخيصها ولا يفرج عنها إلا بعد دفع مبلغ مالى كبير وذلك نظير مخالفة إجراءات حظر بيع واستخدام مثل هذه السيارات وأيضا بعد دفع رسومها الجمركية عند الكشف والتعرف عليها.. وأشار إلى أن وزارة الداخلية لا تتردد أبدًا فى اتخاذ هذه الإجراءات ضد أى مخالف دون مجاملات، ولا انكر أن هناك أشخاصًا يستغلون الإعفاءات الجمركية وحاجة بعض المعاقين للأموال، ويتفقون معهم على استيراد سيارات مقابل حصول المعاق على مبالغ زهيدة قد لا تتجاوز الـ»5« آلاف جنيه، في حين تباع هذه السيارة بمبلغ كبير..وأشار إلى أن وحدات البحث الجنائي والمرور والجمارك والأموال العامة تعمل متكاتفة لمطاردة هذه المافيا.




الكلمات المتعلقة :