رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

التحرش الإلكتروني جنسي ولفظي كابوس يطارد الفتيات بلا رادع!


  نهى رجب
7/25/2018 7:16:41 PM




..تشهيروتهديد وتلاعب وملاحقة غير مشروعة تواجهها الكثير من الفتيات والسيدات اللاتى
يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعى بجميع أشكالها وأنواعها بدءًا من رسائل التعارف
المجهولة مرورًا بالشتائم وإرسال الصور المخلة, وبالرغم من أن عقوبة التحرش واحدة
فى القانون إلا أن المتحرش الإلكترونى يشعر بالامان والثقة حال ارتكابه هذا النوع
من التحرش لأن من الصعب إثبات ذلك مقارنة بالتحرش المباشر، لذلك نحن أمام ظاهرة
خطيرة تحتاج إلى تسليط الضوء عليها لمعرفة وتحليل شخصية المتحرش الإلكترونى وأيضًا
سبل وطرق مواجهتها والحد منها بطرق وأساليب علمية.

فجأة
وبدون مقدمات أو سابق إنذار اكتشفت "أ,ح" أن شخصًا ما يراقبها عن طريق
الإنترنت حاولت بشتى الطرق معرفة هوية الشخص المجهول الذى لم يكتف بمراقبتها بل يضايقها
بشكل مستفز يوميًا صباحًا ومساءً, حاولت فى بادئ الامر أن تستخدم سياسة التجاهل
معه ولكن الأمر تطور ووصل إلى حد التهديد بالتشهير حيث أنشأ صفحة وهمية تحمل اسم
وبيانات غير صحيحة، والأكثر من ذلك أنه استخدم صورها الشخصية ونشرها خارج حدود
نطاق الأدب وكأنه بهذه الوسيلة يضغط عليها كى تستسلم لتهديده ووعيده لها, لكنها
قررت ألا تستسلم لهذا المتحرش وحررت على الفور محضرًا بمباحث الإنترنت بمديرية أمن
الإسكندرية حمل رقم 9010 ومازالت تعانى داخل هذه الدائرة المغلقة, وغيرها الكثير
من قصص الفتيات والبنات اللاتى يعانين من هذا النوع الغريب "التحرش الإلكترونى"
دون أن يعاقب المتحرش أو حتى ينال العقوبة التى يستحقها.

عندما
تدخل أى فتاة إلى إحدى الصفحات العامة خاصة داخل مواقع الفيس بوك لتعلق على أى
منشور تجد نفسها على الفور محاصرة بين العشرات من الشبان والمراهقين الذين يبثون
تعليقاتهم السخيفة التى قد تصل إلى حد المعاكسات والمضايقات, لهذا تبنت العديد من
الحملات هذه الظاهرة الغريبة والخطيرة فى نفس الوقت, أشهر هذه الحملات "مبروك
انت متحرش إلكترونى مشهور" تهدف الحملة فى المقام الإول إلى مساعدة الضحايا
من الفتيات والنساء اللاتى تعرضن لهذا النوع من التحرش حيث تنشر الحملة وقائع
التحرش والابتزاز فى شكل موثق من خلال الصور أو الفيديو بهدف فضح المتحرشين
وبالفعل حدث تفاعل كبير حتى وصل عدد أعضاء الصفحة الخاصة بهذه الحملة إلى 130 ألف
عضو, والأهم من ذلك أنه يمكن للفتاة التى تتعرض للتحرش الإلكترونى سواء تحرش جنسى
من خلال إرسال إيحاءات أو صور جنسية بشكل مباشر وصريح للفتيات على مواقع التواصل
الاجتماعى أو حتى تحرش لفظى على الإنترنت أنه بإمكان الفتاة أن تنشر رقم هذا
المتحرش على الصفحة على مسئولية الشخص الناشر كوسيلة للانتقام من أشخاص يعرفونهم.

القانون هو الحل

دكتورة
عطيات الصادق استشارى العلاقات الاسرية قالت، إن هناك العديد من الحالات التى
تتعرض بالفعل لهذا النوع من التحرش المستحدث لأنه من وجهة نظرها مع انتشار وسائل
التواصل الإلكترونى التى انتشرت بشكل واسع النطاق جعلت كل شىء سهل المنال فسابقًا
كان من الضرورى أن تكون هناك مقابلة أو موقف مباشر للتحرش أما الآن فلا يهم المكان
ولا حتى الزمان لانه أصبح من السهل الوصول إلى الفريسة بمنتهى السرعة من خلال
شبكات التواصل الاجتماعى ليبثوا السموم من خلال تلميحات وعبارات قد تصل إلى حد وضع
صور إباحية خادشة الحياء، أما قمة
الانحطاط التى يصل إليها المتحرش الإلكترونى هو استخدام الصور الشخصية للضحية
ومعلوماتهن وبياناتهن من أجل الابتزاز والتهديد, وهذا يرجع إلى شخصية المتحرش التى
فى الغالب ما يكون يعانى من عدة مشاكل نفسية معقدة أهمها انعدام الثقة بالنفس،
والمتحرش سواء كان إلكترونيًا أوغير إلكتروني فهو مريض نفسى بدرجة جانى مع سبق الإصرار
والترصد، وفى الغالب يكون نفس الشخص مشترك أيضًا فى التحرش المباشر سواء باللمس أو
باللفظ أما من ناحية تأثير تلك الظاهرة المريبة على الفتيات والنساء فإنها تؤدى إلى
إصابة الضحية بالاكتئاب النفسى لفترات طويلة الأمد خاصة فى حالة التحرش المباشر قد
تؤدى فيما بعد إلى عقدة من الرجال، وفى بعض الحالات قد تضرب عن الزواج والارتباط
لذلك لابد من تسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة مع ضرورة سن تشريعات قانونية
لمعاقبة المتحرش فى الشارع أو العمل أو المواصلات العامة أو حتى عن طريق الإنترنت
لأنه من الصعب إثبات التهمة عليه لأنه فى الغالب يكون متخفيًا تحت أسماء وهمية أما
فى حال وجود رادع قانونى سيجعل على الاقل فئة من المتحرشين تخاف على نفسها من
الفضيحة.


الكلمات المتعلقة :