رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

رئيس لجنة الأمن القومي: منح الجنسية مسألة أمن قومي ومصر دولة ذات سيادة

زوبعة قانون الإقامة والجنسية


  
8/1/2018 6:59:09 PM



ما أن بدأ مجلس النواب مناقشة تعديلات قانون الإقامة ومنح الجنسية المصرية، حتى ثارت الزوابع، وبدأ المغرضون في ترويج أن الدولة تبيع جنسيتنا للغرباء!
وما بين غاضب ورافض، وبين متهكم ساخط، دون علم بالتفاصيل أوبحقيقة ما دار بالجلسات، ثار جدل، بل لغط كبير بين المتراشقين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وبين جنرالات ومفتيي المقاهي، خاصة حول مافهمه البعض من بعض التعديلاًت، ومنها أن من ضمن شروط الإقامة لمده 5 سنوات إيداع مبلغ سبعة ملايين جنيه للدولة، فهمها البعض أنها مسألة بيع للجنسية المصرية وقد تضر بالأمن القومي.


جاءت موافقة مجلس النواب على مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب فى مصر والخروج منها، والقانون 26لسنة 1975 الخاص بمنح الجنسية المصريّة، لتثير جدلًا واسعاً وكثيرًا من سوء الفهم، بين حسني النوايا وبين المتربصين.

ليست شرطًا
وبعيدًا عن هؤلاء وأولئك، طرحت "أخبار الحوادث" الأمر على قامة وطنية وقانونية كبيرة، يعي ما هو الأمن القومي للبلاد، هو اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب.
الدولة المصرية دولة صاحبة سيادة ومن حقها الكامل رفض بعض طلبات الحصول على الجنسية، والمبلغ المالي ليس الشرط الوحيد لحصول الأجنبي علي الجنسية المصرية، هكذا تحدث اللواء كمال عامر رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب في تصريحات خاصة لـ " أخبار الحوادث"، مضيفًا أن دفع مبلغ الوديعة مرحلة لاحقًا تأتي بعد إستيفاء أوراق طالب الجنسية وحصولة على الموافقة، وليس كل من يملك مالًا قد يحصل على الجنسية المصرية، ويضيف رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان، موضحًا؛ أن تعديلات قانون منح الجنسية يأتي بهدف المساهمة في زيادة الإستمثارات المباشرة للدولة، وليس بيع الجنسية المصرية، كما يروج البعض، مؤكدًا على أن عملية منح الجنسية المصرية أمن قومي واكتساب الجنسية وإسقاطها عن أى شخص تحكمه قوانين ويمر بمراحل عديدة.
وفي بيان رسمي صادر عنه بصفته رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب، ذكر اللواء عامر، أن القانون السابق كان ينظم الإقامات بمصر، في ثلاثة أنواع، وهى إقامة عادية، وإقامة خاصة، وإقامة مؤقتة، وجاء تعديل القانون ليضيف، إقامة جديدة سميت باسم إقامة بوديعة، وهى تسمح للمستثمرين الذين يرغبون في الإقامة في مصر حال إيداع وديعة في أحد بنوكها، وأيضا يسمح له حال وجوده في مصر لمدة خمس سنوات متتالية التقدم بطلب للحصول علي الجنسية المصرية.

ولا بالمليارات
وحول أحقية الدولة في الموافقة أو رفض طلبات منح الجنسية، قال اللواء كمال عامر: إن منح الجنسية المصرية سلطة تقديرية للسلطة التنفيذية، فمصر دولة ذات سيادة تملك منح الجنسية أو رفض منحها لطالب الجنسية، فإذا انطبقت شروط الجنسية علي طالبها طبقا لأحكام قانون الجنسية وعدم وجود موانع تمنع منحه الجنسية من جانب الامن القومى للبلاد، يتم منحه إياها، مضيفاً هذا القانون لا يتعارض ابدا مع ضوابط الامن القومى، بل يدعمه في شقه الاقتصادى، حيث ان منح الجنسية يكون جوازيا وليس إلزاما بمجرد إيداع الوديعة او التقدم بطلب، ولكن يكون من حق الأجهزة المختصة الموافقة أوالرفض، مهما وضع طالب الجنسية من أموال ولو بلغت مئات المليارات.
وأشار عامر إلى أن هناك دول متعددة تسمح للمستثمرين بالحصول على الجنسية، فى مقابل ايداع وديعة بنكية لسنوات عدة، مثل، كندا، أمريكا، بريطانيا، تركيا، استراليا، البرازيل، بلغاريا، برجواى، روسيا، هونج كونج، المجر، قبرص، مالطا، النمسا سنغافورة، جزر القمر، جرينادا.

10سنوات
وحول الحقوق السياسية لطالب الجنسية، أوضح رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان، أن حال موافقة السلطة التنفيذية المتمثلة في وزارة الداخلية علي منح الجنسية لطالبها، فلا يمارس أى حقوق سياسية قبل مرور خمس سنوات، على منحه إياها، كما لا يجوز انتخابه أو تعيينه عضوا في أى هيئة نيابية قبل مرور عشر سنوات على منحه الجنسية.
وفيما يثار من تخوفات البعض من آثار القانون، أكد عامر، أنه لا خوف من أى تأثير، فمصر دولة لها سيادة، تدقق فى جميع الوظائف أو الانتماء للجيش، مؤكدا أن القوات المسلحة لا تضم مزدوجى الجنسية، كما أنه ليس من حق الأجنبى بعد حصوله على الجنسية أن يمنحها لزوجته الأجنبية أو لأولاده إلا فى حال إقامتهم فى مصر.
ونوّه عامر إلى أن الجنسية يجوز سحبها فى أى حالة من الحالات المنصوص عليها بقانون الجنسية، مؤكدًا أن مصر تملك سحب الجنسية أو إسقاطها، وفقا لقانون الجنسية، وحدد قانون الجنسية المصرية برقم 26 لسنه 1975 حالات سحب الجنسية وإسقاطها، ومنها حال اكتسابها بطريق الغش أو بناء عل أقوال كاذبة خلال السنوات العشرة الـخمس التالية لاكتسابه الجنسية، ويجوز سحبها من كل من اكتسبها بالتجنس أو بالزواج وذلك خلال السنوات الخمس التالية لاكتسابة الجنسية وذلك في حال الحكم عليه في مصر بعقوبة جناية أو جريمة مخلة بالشرف، إذا حكم علية قضائياً في جريمة من جرائم أمن الدولة في الداخل أو الخارج، إذا كان قد انقطع عن الإقامة في مصر لمدة سنتين متتالين ودون عذر.




الكلمات المتعلقة :