رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

إسرائيل الداعم الرئيسي لتنظيم داعش في المنطقة


  
8/15/2018 8:49:34 PM




..ليست المرة الاولى، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، التى تظهر فيها بصمات دولة الاحتلال الإسرائيلى فى معاونة تنظيم داعش الإرهابى، متخذين من دويلة – سلوى- المزعومة بقطر أذرع واضحة لتحقيق المنال، وهي محاولة إسقاط الدول العربية، تمهيدًا لتفتيتها.
عزيزى، لا داعى للاندهاش الآن، فسبق وأن كشفت الصحف العالمية علاج جرحى التنظيمات الإرهابية خاصة الدواعش فى المستشفيات الصهيونية، فى الوقت الذى ترفع فيه السلاح أمام النازحين من مسارح جرائم التنظيمات الإرهابية فى سوريا والعراق.
أيضًا، لا تستغرب عزيزى، عندما تعلم أن سلاح الجو الإسرائيلى قد صوب قذائفه تجاه مقاتلة سورية تحارب داعش على أراضيها، علاوة على التشابه الكبير بين دولة الاحتلال والتنظيم الإرهابى، متمثلاً فى أيدولوجية "خير امة أخرجت للناس"، والنازية المبنية على العنصرية والتشدد ضد الأعراق الأخرى، ويتجلى هذا بوضوح فى استباحة الأعراض وقتل اصحاب الحقوق.
لكن، هل تستطيع دولة الاحتلال تحقيق أجندتها بمفردها؟، بالتأكيد لديها اذرع، منها قطر وتركيا، وهو ما يكشفه خبراء الساسة من خلال هذا التقرير.



قبل ساعات، كانت السقطة، عندما نزعت الدويلة القطرية واحدة من أوراق التوت لتكشف فضيحتها بتعاونها مع الاستخبارات الإسرائيلية لصالح تنظيم داعش الإرهابى.
السقطة كانت عبارة عن لقطة، تضمنه مشهد من فيلم العار المزعوم ب "حرب التية" لتشير فيه الجزيرة عن انطلاقهم من حيث هذا المكان، وفى هذا المكان كانت الإشارة الواضحة، أنه معهد الأبحاث الإسرائيلى المتخصص فى شئون الجماعات الإرهابية.
مال وسلاح
المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكى المصرى، يؤكد أن هناك علاقات ومصالح مشتركة تجمع بين إسرائيل وتنظيم داعش الإرهابي، مضيفًا أن إسرائيل تسعى من خلال داعش لتحقيق هدفها الرئيسي في تدمير الدول الوطنية بالمنطقة العربية وإشاعة الفوض وإضعاف الجيوش العربية مع تحقيق خطتها التوسعية وسط انشغال الدول العربية بمحاربة داعش وكافة التيارات التكفيرية التي تدعمها تل أبيب.
شعبان أضاف خلال تصريحات لـ"أخبار الحوادث" أن إسرائيل تعالج المصابين من داعش والعناصر الإرهابية داخل المستشفيات الإسرائيلية وتحت رعاية كاملة من حكومة نتنياهو، مضيفًا أن إسرائيل تدعم داعش والتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح وهناك دلائل على ذلك كثيرة فعندما يتم القضاء على بؤرة إرهابية فى سوريا على سبيل المثال تجد قوات الجيش السوري سلاحًا إسرائيليًا كان بحوزة الإرهابيين.
رئيس الحزب الاشتراكي المصري أشار ايضًًا إلى أن تركيا تمثل الضلع الثالث فى مثلث الإرهاب في المنطقة بالتعاون مع داعش وإسرائيل، لافتًا أن هناك بعض التقارير الإعلامية التي رصدت سفر العناصر الإرهابية إلى تركيا بعد هزيمتهم فى العديد من الدول وخاصة فى سوريا إلى تركيا لإعادة تأهيلهم داخل معسكرات فى تركيا وبتمويل ودعم إسرائيلي تمهيدًا لإعادة إرسال تلك العناصر إلى الدول العربية مرة أخرى.
وفيما يخص الدعم الإسرائيلي لداعش في سوريا، قال شعبان إن الوضع في سوريا أكبر دليل على رؤية الصورة الكاملة لدعم إسرائيل لتنظيم داعش الإرهابي، وحاولت إسرائيل من خلال داعش إضعاف الجيش السوري باعتباره أحد الجيوش العربية المعادية لإسرائيل لأن استمرار قوة الجيش الوطني السوري يمثل خطرًا حقيقيًا على إسرائيل حسب رؤيتهم وخططهم تجاه المنطقة، لاسيما مع استمرار إسرائيل فى احتلال الجولان، لكن الجيش السوري نجح فى الوقت ذاته فى الصمود وتحرير الكثير من الأراضي السورية من التنظيمات الإرهابية التي دعمتها إسرائيل وتركيا على أراضيها.
أما عن انتشار داعش فى العديد من دول المنطقة قال رئيس الحزب الاشتراكي، إن الرأى العام العالمي أصبح يرى المشهد كاملًا ويرى تنظيم داعش الإرهابي يقوم بعمليات إرهابية فى العديد من الدول العربية والأوروبية، ولا توجد أى عمليات من داعش داخل إسرائيل، وتصدر التصريحات الإعلامية لداعش لتهدد العديد من الدول ولا يوجد تصريح واحد ضد إسرائيل تلك الدولة المحتلة لفلسطين والقدس والتي تمارس كافة أنواع الانتهاكات ضد الإنسانية ضد الفلسطينيين، وهذا دليل آخر على الدعم الإسرائيلي الكامل لتنظيم داعش الإرهابي.
وعن خطة إسرائيل تجاه المنطقة، قال شعبان إن إسرائيل قررت عدم الخوض فى حروب داخل المنطقة وإشغال العرب فى الحرب على الإرهاب فيما تتسع المساحة أمام إسرائيل لتحقيق أهدافها والذي كان أبرزهم تحقيق حلمهم فى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لاتخاذ القدس عاصمة لهم، ولكن العالم رفض ذلك فى الأمم المتحدة وأكد على أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية.
عملة واحدة
فيما قال سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس النواب، أن إسرائيل والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وكافة التنظيمات الإرهابية التي ظهرت في المنطقة بمختلف مسمياتها تدعمها إسرائيل فى كل زمان ومكان وتقدم لهم الدعم الكامل بالمال والسلاح.
عبد العال أوضح أن إسرائيل المستفيد الوحيد من تدمير سوريا والعراق وليبيا وتفتيت تلك الدول العربية التي تمتلك جيوشًا قوية، ولكن جاءت ثورة الثلاثين من يونيو في مصر وحطمت مخططات إسرائيل وحلفائها فى تدمير المنطقة بالكامل ونجحت مصر نجاحًا كبيرًا فى هزيمة الإرهاب فى سيناء.
رئيس حزب التجمع قال أيضًا إن صمود الدولة المصرية أنقذ المنطقة من السقوط، وأن إسرائيل الداعم الرئيسي لتدمير دول المنطقة حتى تعيش منفردة، تغتصب الأراضي، وتحتل الدول كما هو المشهد فى فلسطين، لكن مصر وبالتعاون مع الأشقاء فى الدول العربية أدركوا تلك المخططات الخبيثة.
عضو مجلس النواب قال إن بعد نجاح الجيش الوطني السوري فى هزيمة العناصر الإرهابية، وتحرير الكثير من الأراضي السورية من تنظيم داعش، قامت إسرائيل بالعديد من العمليات العدائية ضد الجيش السوري وضد الدولة السورية في محاولة منهم لإنقاذ ما تبقى من عناصر داعش التي يدعمونها.
كما قال رئيس حزب التجمع إن إسرائيل وقطر وتركيا يمثلان مثلث الشر فى المنطقة وهؤلاء هم الداعمين الرئيسيين لجميع التنظيمات الإرهابية سواء كانت داعش أو غيرها، متسائلًا لماذا لم تقم داعش بعمليات داخل إسرائيل وقطر وتركيا على الرغم من رفضنا لتلك الممارسات الإرهابية، ولكن لماذا لم نر تفجيرات داخل إسرائيل وقطر وتخرج داعش تعلن مسئوليتها عنها، منوهًا أنه بكل تأكيد داعش مدعومة دعمًا كاملا من إسرائيل في المقام الأول وبمساعدة مالية كبيرة من قطر وتركيا.

الكلمات المتعلقة :