رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

جدل حول شطب كليات العلوم الطبية من التنسيق


  حبيبة جمال
9/1/2018 1:14:36 PM

أثار قرار رئيس مجلس الوزراء تأكيدًا لقرار وزير التعليم العالي، بشطب كليات العلوم الطبية من تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة هذا العام، حفيظة العديد من الطلاب الذين فوجئوا بالقرار، ومنذ أن تقدمت نقابة الأطباء بخطاب إلي الدكتور حسين خالد رئيس لجنة القضاء الطبي بالمجلس الأعلي للجامعات وجهاز التنظيم والإدارة، لإلغاء مسمى أخصائي لخريجي كليات العلوم الطبية، لا يزال الجدل مستمرًا حول هذا الموضوع.

في يونيو الماضي أمر مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تضم ممثلين لنقابة الأطباء بالاشتراك مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لدراسة المسمى الوظيفي المناسب لخريجي كليات العلوم الصحية التطبيقية، وذلك في ضوء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء جامعة خاصة تحت اسم "جامعة ميريت" بمدينة سوهاج الجديدة، والذي تضمن أن يكون المسمى الوظيفي للخريج "مشرف صحي وليس أخصائي".

من جهته أوضح الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي: "إن قرار سحب كليات العلوم الطبية من تنسيق الجامعات الحكومية والخاصة هذا العام، مجرد تنفيذ لقرار مجلس الوزراء، وأضاف: "أن هناك لغطًا حول الكلية ومسماها والتوصيف الوظيفي من وزارة الصحة والجهاز المركزي، وأشار إلى، أن وقف الدراسة لصالح الطلاب والحفاظ على حقوقهم وضمانها والانتهاء من هذا الموضوع.
ولكن الدكتور مسعد حسن النقيب العام لأخصائيي العلوم الطبية المستقلة، أبدى استيائه من هذا القرار حيث قال: "بأي حق يتم إلغاء تنسيق تلك الكليات ويضيع مستقبلها؟!، كيف لهم أن يهدموا كيانًا قائمًا منذ 20 عامًا؟!، وأضاف قائلاً: "لابد أن يعلم الجميع أن كليات العلوم الطبية هي كليات مختصة بمهن الطب التطبيقي وموجودة على مستوى العالم العربي والأوروبي، والدراسة بها خمس سنوات دراسة طبية متخصصة، واستنكر حسن ما يذكره أعضاء نقابة الأطباء مدعين أن خريجي العلوم الطبية يمارسون مهنة الطب ويقومون بفتح عيادات للكشف على المرضى، ويتساءل قائلاً: لو تم إثبات حالة واحدة لخريجي تلك الكليات أين هي؟!، وأضاف : "نحن نستغيث برئيس الجمهورية من هذه الحملة المشبوهة التي يقودها الأطباء واتهامنا أننا أطباء على غير الحقيقة".

وعلى الصعيد الآخر يقول الدكتور إيهاب طاهر عضو مجلس نقابة الأطباء:" لابد من التوضيح أنه منذ البداية هناك معاهد فنية تخرج فنيين، ولكن تم التفكير في إنشاء كلية منها لتخريج فنيين على أعلى مستوى، وبالفعل تم إنشاء معاهد فنية صحية، وفي غفلة من الزمن وفي صالح بيزنس الجامعات الخاصة تغيرت كلمة الصحية لتصبح علوم طبية، وأصبح هناك خداع للطلبة بأنه سيتخرج كأخصائي، وعندما كشفنا هذا الأمر خاطبنا الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمجلس الأعلى للجامعات أن هذا خداع للمواطنين ولايجوز منح لقب أخصائي إلا للأطباء فقط، ومن ثم بدأ ينتبه المسئولين لخطورة هذه المسألة، فتم إصدار قرار بوقف تنسيق تلك الكليات لهذا العام لحين إنهاء كافة المشاكل، وهذا قرار صحيح ومنطقي مليون في المائة، وفي صالح المواطن، وعن سؤاله عن رأيه في أن خريجي تلك الكليات يعترفون أنهم ليسوا أطباء، وأنهم فقط يساعدون الطبيب في تشخيص الحالة؟، أجاب: "هذا شيء عظيم، إذا فهذا يعني أنه تقني وليس أخصائي، فلماذا هو متمسك بلقب أخصائي؟! ، لأن هذا اللقب يتيح له انتحال صفة طبيب، وأضاف طاهر: "والكليات التي أخذت هذا المسمى من سنة وسنتين سوف ترجع لمسماها الأصلي ومسمى الخريج سيعود إلى تقني أو فني متميز وليس أخصائي لمنع التضارب عند المواطن، ولكن حتى الآن لم يصدر قرار رسمي، ولكن نحن ننتظر أن تعود تلك الكليات كما كانت.


الكلمات المتعلقة :