رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

فرد أمن يعيد 100 ألف جنيه لمريض يستعد لإجراء عملية خطيرة


  مصطفي منير
9/12/2018 7:06:13 PM


مثلما نكتب حكايات كثيرة من داخل السجون وأقسام الشرطة، المتهمون فيها قاموا باختلاس المال العام، أو ارتكاب جرائم مثل القتل والخطف والسرقة، ايضا هناك أبطال لا يملكون إلا الشرف والأمانة، ورفضوا أن يتخلوا عنها رغم فقرهم مثلما فعل بطل هذه الواقعة أعاد حقيبة بها 100 ألف جنيه لمريض كان يستعد لإجراء عملية خطيرة وهي زرع نخاع تنقذه من الموت، السطور التالية تكشف لكم الموقف البطولي لشاب من ذهب داخل مستشفي الشيخ زايد.


"محمد جمال فرغلي" شاب بسيط يبلغ من العمر 23 عاما، منذ نعومة أظافره وهو يعيش داخل قرية بسيطة بمدينة ملوي بمحافظة المنيا وسط أسرته الصغيرة وأقاربه وأصدقاء طفولته، حصل على شهادة الدبلوم، وقرر أن يعتمد على نفسه، حاول بكل طاقته الحصول على عمل داخل المنيا، ولكن الظروف كانت له بالمرصاد، قرر وقتها أن يأتى إلي القاهره الكبري بحثاُ عن أي عمل دون خجل، مؤكداً "أن الشغل مفيهوش عيب"، مرت الأيام ونجح فى الاختبار كفرد أمن بإحدي شركات الأمن، وتم توزيعه ليكون فرد أمن داخل مستشفى الشيخ زايد التخصصى بمرتب شهرى ألف جنيه، ليبدأ كتابة أروع صفحات حياته، ويصبح بسبب هذا العمل فخرا لعائلته وقريته البسيطة.
عمل بطولي
أمثاله من الباحثين عن لقمة العيش الحلال كثر، أبن المنيا يعمل لمدة 12 ساعة يومياً، من أجل المال الحلال، أخلص فى عمله وضرب مثلاً للكثير من أبناء جيله فى الشرف والأمانة، عمله هو المرور على أدوار المستشفى للتأكد من الأجراءات الأمنية داخلها، تحديداً بالطابق الخامس بالمستشفى كان يمر "محمد" وقتها عثر على حقيبة تحت أحد الكراسى الموجودة بالطابق، شك فى الحقيبة وبخطوات هادئة أقترب ليقوم بفحصها، وبعد لحظات معدودة نجح فرد الأمن فى فتح تلك الحقيبة ليفاجأ بكمية من أوراق البنكنوت، لم يتردد لحظة فى أخذ الحقيبة والاتجاه مسرعاً نحو مكتب الأمن بالمستشفى ليحكى القصة كاملة لمدير الأمن بالمستشفى، ويتم حجز حقيبة الأموال داخل خزينة المستشفى حتى يتم العثور على صاحبها.
بالفعل مرت الساعات القليلة وكان أحد الأشخاص اسمه "السعيد أحمد" صاحب الحقيبة، موجود داخل مكتب الأمن يسأل عن الحقيبة ودموعه محبوسة داخل عينه، لحظات ونجح فى تهدأته وبدأت الأسئلة الموجه ليتم التأكد من أنه صاحب الحقيبة، وبالفعل ثبت أنه صاحبها، وحصل عليها.
وما من صاحب الحقيبة التي استردها واسترد روحه معها أن توجه الى "محمد جمال" أمام الجميع وقال له، " أنه حفر أسمه داخل قلوب أسرته الصغيرة بحروف من ذهب، ولن يستطيع نسيان ما فعله وإعادة الحياة له مره أخري، وخصوصاً أن الأموال كانت مخصصة لإجراء عملية زرع نخاع"، المثير فى الواقعه هو رفض موظف الأمن الأمين تقاضي أي المكافأة التي نص عليها القانون وهي 10% من تلك الأموال.

الكلمات المتعلقة :