رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

اللحظات الاخيرة في حياة شهيد الامن المركزي بالخانكة !


   شريف عبدالله
11/7/2018 5:21:00 PM



كانت تفصله ايام قليلة عن انهاء خدمته العسكرية مسئولية اخرى وكفاح لا يقل عن حمل السلاح للدفاع عن الوطن، عاصم شهيد الامن المركز فضل الرحيل فى هدوء ابن قرية البولاقي بأحد احياء مدينة الخانكة قدم روحه على طبق من ذهب فى سبيل الدفاع عن تراب الوطن وتصدى لرصاصات الغدر فى مطاردة شرسة مع المهربين على الحدود بشمال سيناء رحل عاصم بعد ان كتب اسمه بأحرف من نور على جدران الوطن والتى لن تنسى من ذاكرة التاريخ وفى نفس الوقت ترك جرحا غائرا فى قلوب اسرته ومحبيه.

فى بيت ريفى متوسط الحال بمنطقة البولاقي بالخانكة كان يعيش عاصم احمد مجند الامن المركزى والذى كان يملأ جنبات المنزل سعادة، ولم تمهله رصاصات الغدر على الحدود حتى يستكمل بناء بيته الصغير وتحقيق احلام اسرته بالزواج، وعن تفاصيل اللحظات الاخيرة فى حياة الشهيد يروى احمد السيد والد الشهيد والذى يعمل موظفا بشركة للصرف الصحى ان له خمسة من الابناء وهم كل من: سيد ومحمد وحنان ودعاء وعاصم الابن الاوسط لاشقائه واضاف والد الشهيد ان نجله عاصم فى الاجازة الاخيرة له كانت تتسم بطابع خاص وتحمل رسائل سماوية وكأنها أيامه الاخيرة فى الدنيا والتى يستقبل فيها الموت فى صمت وبدى مهموما باشقائه ومستقبلهم ولم يترك والدته التى كانت طريحة الفراش طوال مدة الاجازة وهى ايام معدودة عاشها عاصم والتى كان يملأ حنبات المنزل سعادة فهو طالما كانت ضحكاته لا تتوقف، مازال والد الشهيد لا يصدق ماحدث وان والدته لم تجف دموعها وتنتظر عودته وهى تذرف الدموع على فراق الابن الذى طالما اتسم باخلاقه وحبه للجميع، والالم الذى لن ينسى طوال العمر ويخلو المنزل من اصوات ضحكات ومداعبات الشهيد عاصم.
ويقول الاب، عاصم ابنى مات بطلا، يكفى انه دافع عن تراب وطنه واستقبل رصاصات الارهابيين بجسده وحتى الان ام الشهيد لم تفق من احزانها منذ خبر استشهاده والذى كان يقبل يديها وقدميها فى كل اجازة الا ان الموت اختطف جزءا من جسدها برحيل عاصم، وهى تتمنى الموت فى كل لحظة للحاق بالشهيد، واستطرد، ان الشهيد جلس بجوار والدته المريضة بالقدم السكرى يمني نفسه انهاء خدمته العسكرية والالتحاق بسوق العمل من اجل مساعدة أمه فى توفير ثمن العلاج وكان من المفترض انه فى نهاية الشهر يقوم بتسليم عهدته لكن القدر كتب كلمته وطالب بضرورة تكريم الشهيد لتخليد ذكراه واطلاق اسمه على احدى المدارس لتتذكره الاجيال واضاف الاب، ان الشهيد كان يتمتع بالاخلاق الحسنة وحب الصغير قبل الكبير ببلدته ولا يترك احد الا ويقوم بمساعدته.
ووسط مشاعر من الحزن والاسى الشديدين خرج جثمان الشهيد من مسجد السلطان الاشرف بالخانكة محمولا على اعناق المئات من اهالى قريته وهو مرفوع الرأس وردد المشيعون هتافات منددة بالارهاب منها "لا اله الا الله والارهاب عدو الله " وفى حضور مدير امن القليوبية اللواء رضا طبليه الذى قال ان الارهاب لا دين له وان الاجهزة الامنية ستظل تقف خلف شعبها لمواجهة الصعاب وتجفيف بؤر الارهاب الخسيس والقضاء على ايادى الشر.

الكلمات المتعلقة :