رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الاخوان خانوا الوطن ووصية الرسول!

أحرقوا الكنائس واستباحوا دم الأقباط وارتكبوا 90 جريمة في 5 سنوات


  أحمد الإمام
11/21/2018 3:21:35 PM

(إذا فُتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما) وصية نبوية ملزمة لكل مسلم ولا يجوز اغفالها أو عدم العمل بها انطلاقا من الأمر الإلهي (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ، ولكن اخوان الشر الذين يطلقون علي انفسهم كذبا وبهتانا الاخوان المسلمين خالفوا الأمر الإلهي وخانوا وصية الرسول وخانوا وطنهم واستباحوا دم الاقباط واستحلوا حرق كنائسهم وسلب ونهب ممتلكاتهم.

ونحن نقلب صفحات جرائم الاخوان يجب ان نتوقف طويلا عند جرائم حرق الكنائس واستهداف الاقباط عقب ثورة 30 يونيو 2013 والتي وصلت وفقا للحصر90 جريمة دفعة واحدة من بينها حرق 42 كنيسة تكفلت القوات المسلحة باعادة بنائها.

ونستعرض الموقف الوطني المشرف للبابا تواضروس الذي رفض محاولات الفتنة واعتبرها تحقيقا لغرض الاخوان وأغلق باب التدخلات الخارجية بالضبة والمفتاح.

90 واقعة سجلتها النيابة العامة في تحقيقات ممتدة علي مدار السنوات الخمس الماضية، منذ فض اعتصام رابعة المسلح في 14 أغسطس 2013 حتي يومنا هذا، وكشفت مؤامرة الجماعة الإرهابية بالتنسيق مع حلفائها من الجماعات الإسلامية، التي استهدفت إشعال الفتنة الطائفية وإدخال البلاد في أتون الحرب الأهلية.

سجلت الجهات القضائية، من واقع التحقيقات في أحداث العنف التالية لإجراءات فض اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي بميداني رابعة والنهضة، تنفيذ عناصر الإخوان 66 عملية إرهابية ضد المنشآت القبطية نجحوا خلالها في حرق كنائس ومباني خدمية ومدارس ومكتبات، ونهب منازل المسيحيين في محافظات صعيد مصر.

                                                              حرق كنائس المنيا

محافظة المنيا كانت صاحبة النصيب الأكبر من الهجمات التي استهدفت الأقباط، حيث سجلت حرق دير العذراء الأثري، وكنيسة مارجرجس، ومبني خدمات، ومقر إقامة للأسقف، وحضانه، ونهب ما يزيد عن 20 منزلا، ومقتل قبطي، وحرق كنيسة الإصلاح بقرية دلجا بدير مواس، وتدمير منزل القس إنجيلوس كاهن كنيسة العذراء والأنبا إبرام .

ونفذ الإخوان أيضا في محافظة المنيا هجوم علي كنيسة مارمينا بمنطقة أبو هلال، حرقوا خلاله واجهة المدخل ومبني الخدمات وواجهة مركز طبي تابع لها، فضلا عن حرق الكنيسة الإنجيلية، وكنيسة الأمير تادرس، وكنيسة خلاص النفوس، ومدرسة ودير راهبات القديس يوسف، وكنيسة الأنبا موسي الأسود، وكنيسة مار يوحنا، والاعتداء علي كنيسة العذراء وإنزال الصلبان من عليها.

أشعلوا النيران أيضا في جمعية الجزويت والفرير التابعة للكنيسة الكاثوليكية، وحرقوا مدرسة الأقباط الثانوية بنين، وملجأ أطفال جنود المسيح، والكنيسة المعمدانية بمركز بني مزار، ونهبوا عدة محال وصيدليات وبعض السيارات التي يملكها أقباط، وهاجموا مركبة نيلية تتبع الكنيسة الإنجيلية وأشعلوا النيران في نادي الشبان المسيحيين.

                                                          حرق كنائس أسيوط

في محافظة أسيوط ارتكبت العناصر الإرهابية جرائم حرق كنيسة ماريوحنا المعمدان، وكنيسة الإدفنتست، والكنيسة الرسولية، وكنيسة مار جرجس للأقباط الأرثوذكس، وهيكل كنيسة سانت تريز، والاعتداء علي كنيسة الملاك، وحصار مطرانية الأقباط الارثوذكس بمركز أبو تيج، ونهب منازل وممتلكات الأقباط في شوارع قلته والجمهورية.

                                                          حرق كنائس الفيوم

وفي محافظة الفيوم حرق كنيسة العذراء بالمنزلة بمركز يوسف الصديق، وحرق كنيسة الأمير تادرس، وكنيسة الشهيدة دميانة، واقتحام ونهب محتويات الكنيسة الإنجيلية، وحرق جمعية أصدقاء الكتاب المقدس.

                                                        حرق كنائس الجيزة

في محافظة الجيزة سجل أرشيف النيابة العامة، حرق كنيسة الملاك ميخائيل بكرداسة، واقتحام ونهب محتويات مطرانية أطفيح ودير كرم الرسل، ومحاصرة كنيسة الشهيدين بصول، ومحاصرة كنيسة العذراء بمركز الصف.

أما محافظة السويس فقد شهدت حرق الكنيسة اليونانية القديمة، واقتحام وحرق مدرسة وكنيسة الراعي الصالح، وحرق مدرسة ألفرنسيسكان.

كما أحرق الإرهابيون كنيسة مار جرجس بشارع 23 يوليو بالعريش.

وأحرق عناصر الإخوان كنيسة مار جرجس مقر مطرانية سوهاج ومبني الخدمات التابع لها.
وسجلت محافظة الأقصر حرق عدد من المحال التجارية وممتلكات الأقباط بشارع معبد الكرنك، ومنها محلات سانت كلوز، ومحلات أرخصهم للجلود، وفندق حورس، وصدلية موريس، وحصار مطرانية الأقصر.
أما محافظة بني سويف فشهدت حرق مدرسة الراهبات الكاثوليك واحتلالها، ورشق كنيسة مار جرجس الواسطي بالحجارة.

                                                              حصار الكنائس 

وفرضت العناصر المسلحة حصار علي 20 كنيسة إلا أنهم فشلوا في اقتحام مبانيها بفضل التدخل الأمني، ومنها مارمرقص للأقباط الكاثوليك بالمنيا، وكنيسة الأباء اليسوعيين المنيا، وكنيسة السيده العذراء شارع الجزارين المنيا، وكنيسة السيده العذراء بمحافظة قنا، ومطرانية أطفيح بحلوان، ومدرسة القديس يوسف بالمنيا، ومدرسة الأباء اليسوعيين بالمنيا.

وكنيسة مارجرجس بمنطقة باكوس بالإسكندرية، وكنيسة الأنبا ماكسيموس بشارع 45 بالإسكندريه، ومطرانية ملوي، ومطرانية الأقباط الأرثوذكس بدير مواس، ومطرانية مار يوحنا المعمدان بالقوصية محافظة أسيوط، ووكنيسه العذراء بـ6 أكتوبر، ودير الكرمة بأطفيح، وكنيسة مارجرجس الوسطي بني سويف.

                                                                تفجيرات ورصاص

في ديسمبر 2016 وقع انفجار عنيف في الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بمنطقة العباسية في وسط القاهرة وأسفر عن مقتل 29 شخصا وإصابة 49 آخرين .

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي حينها الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام، حدادا علي ضحايا الحادث.

وفي فبراير 2017 قتل سبعة أقباط في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء إثر سلسلة اعتداءات استهدفتهم في هذه المنطقة التي كان ينشط فيها تنظيم أنصار بيت المقدس وأدت هذه العمليات إلي فرار عشرات الأسر المسيحية من المدينة خوفا علي أرواحهم.

وفي إبريل 2017 وقع هجومان أثناء قداس "أحد السعف" أو "الشعانين"، وكان أولهما في كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، وبعد ساعات، وقع الانفجار الثاني بمحيط الكاتدرائية المرقسية بمدينة الاسكندرية، عندما حاول شرطي التصدي لانتحاري ففجر الانتحاري نفسه.

أودي التفجير الأول بحياة نحو ثلاثين شخصا وأصيب أكثر من سبعين آخرين بجروح معظمهم من رواد الكنيسة.

وكان البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يترأس قداسا أثناء الهجوم الثاني، ولكنه لم يصب بأذي.

وفي مايو 2017 شنت عناصر ارهابية هجوما داميا علي حافلة تقل مسيحيين كانوا في طريقهم لزيارة دير الانبا صمويل وهو نفس الدير الذي تعرض زواره منذ ايام قليلة لهجوم مماثل ، وأودي هذا الهجوم بحياة 29 شخصا علي الأقل.

وفي ديسمبر 2017 قتل 5 أقباط في هجوم على كنيسة بضاحية حلوان جنوب القاهرة.
وفي أغسطس 2018 قتل مدني وجرح شرطي عندما حاول انتحاري استهداف كنيسة بمنطقة مسطرد شمالي العاصمة المصرية.

وفي نوفمبر 2018 قتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة 13 في استهداف حافلة تقل أقباطا في المنيا.

                                                              اعتراف الاخوان

اعترفت جماعة الإخوان المسلمين، بالقيام بحرق الكنائس المصرية، بعد فض اعتصامي "النهضة" و"رابعة العدوية"، مؤكدة أن بابا الكنيسة شارك في عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وكانت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة بحلوان، نشرت بيانا، هاجمت فيه الكنيسة والأقباط في مصر، وساق الحزب حجتهم للهجوم على الكنائس"لكل فعل رد فعل"، مؤكدة أن البابا "تواضروس" يرعى جماعات "بلاك بلوك" لإثارة الفوضي وقطع الطرق وحصار المساجد واقتحامها.

كما أكد البيان أن الكنيسة حشدت الأقباط في مظاهرات 30/6 لإسقاط الرئيس الإسلامي، علاوة على اعتراض الأقباط على مواد الهوية الإسلامية والانسحاب من اللجنة التأسيسية للدستور وتساءل البيان، "بعد كل ذلك الناس بتسأل هو ليه بيحرقوا الكنائس؟"، مؤكدا إن كان حرق دور العبادة جريمة، فتبني الكنيسة حربا ضد الإسلام والمسلمين أشد جرما.

                                                           موقف وطني للبابا 

لايختلف اثنان على الدور الوطنى للكنيسة والأقباط عقب ثورة 30 يونيو، حيث كان البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أحد أركان صورة يوم الثالث من يوليو عام 2013 مشاركاً فى عزل الرئيس الإخوانى محمد مرسى، ورسم خارطة طريق الثورة مع باقى مؤسسات الدولة وممثلى المجتمع، وهما المشاركة والدعم اللذان دفعت الكنائس والأقباط ثمنهما بعد ذلك بحرق وتدمير العشرات من الكنائس فى مختلف محافظات الجمهورية عقب فض اعتصامَى «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» لتنظيم الإخوان الإرهابى وأنصاره فى الرابع عشر من أغسطس 2013.

وحينما وصلت البابا تواضروس الثانى أنباء الاعتداءات على الكنائس أثناء فترة خلوته بدير مارمينا بكينج مريوط فى الإسكندرية، تجاوز ألمه وأطلق مقولته الشهيرة «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، مشيراً إلى أن حرق تلك الكنائس هو تضحية بسيطة يقدمها الأقباط عن طيب خاطر من أجل حرية الوطن.

الدور الوطنى للبابا لم يتوقف عند إطلاق الشعارات البراقة، بل تخطاها لمطالبة كل كنائس المهجر لتكون سفارات شعبية لمصر فى الخارج تُعرّف الغرب بما يحدث فى مصر وتكشف عن زيف الادعاء بأن ثورة 30 يونيو كانت انقلاباً وليست ثورة شعبية ضد حكم الدين، وتجاوز البابا عن هدم الكنائس وتربص الإخوان بالأقباط وتنكيلهم بهم فى بعض محافظات الجمهورية، ورفض أن يطلب شيئاً من وفود الخارج التى توالت فى زيارات متعاقبة على المقر البابوى فى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، رفض البابا مقابلة العديد من تلك الوفود فى ذلك الحين ودفع بالأنبا موسى، أسقف الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لمقابلتهم، وهو الذى لم يختلف عن البابا وطنية، فأخذ يوضح حقيقة الأحداث فى مصر وما يتعرض له الأقباط، رافضاً أن يقدم مطلباً طائفياً، وطالب تلك الوفود بأن تعمل على تصحيح صورة مصر فى بلدانها، مبشراً بمصر ومستقبلها فى ظل ثورتها التى حماها الجيش من يد من اختطفها من التيارات الظلامية والإرهابية.

تحدث الانبا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن الفترة التى تلت 3 يوليو 2013، وتزايد إحراق الكنائس من قبل الجماعات الإرهابية، قائلاً" كانت فترة صعبة على جميع المصريين، والأصعب بالنسبة لى لأننى كنت قد توليت المسئولية منذ فترة قليلة"، مضيفاً أن أهم كلماته فى بيان الكنيسة وقتها: "لو الكنائس أحرقت سنصلى مع المسلمين فى المساجد، وإذا أحرقت المساجد سنصلى مسيحين ومسلمين فى الشوارع".

                                                                      قضية دولية

فى الذكرى الخامسة لفض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى رابعة والنهضة، لم ينس أحد جريمة حرق الكنائس والاعتداء على ممتلكات الأقباط، والتى وثقتها المنظمات الدولية والمحلية.
وفى هذا السياق، كشف نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، أن منظمته اشتركت مع منظمات دولية فى تحريك قضية جنائية دولية ضد جماعة الإخوان تطالب بتعويض مدنى يقدر بـ5 مليارات يورو عن جريمة حرق 42 كنيسة، والتى تورطت فيها عناصر الجماعة بالتزامن مع فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى ميدانى رابعة والنهضة.

وأشار جبرائيل إلى أن القضية حددت مجموعة من قيادات الإخوان لتوجيه الاتهامات لهم، من بينهم محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، وعدد من القيادات الأخرى الفارين فى عواصم أوربية مختلفة، حيث طالبت بتوقيفهم من جانب الإنتربول بسبب مسئوليتهم الجنائية عن أحداث حرق وتخريب الكنائس على مستوى الجمهورية.

                                                           سماحة الاسلام

كان الإسلام حريصًا أشد الحرص على أن يقيم مجتمعًا متسامحًا تملأه المودة والرحمة بين أفراده مهما اختلفوا فيما بينهم في العرق والثقافة وحتى الدين، فكفل لغير المسلمين حقوقهم، وأمنهم على أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم، بل أن نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أخبرنا أن من يؤذي معاهدًا من غير المسلمين أو حمله فوق طاقته فإنه يكون قد آذى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيكون حجيجًا له يوم القيامة.

هؤلاء القتلة المجرمين الذين يعتدون على الكنائس ودور العبادة ليسفكوا دماء الأبرياء خالفوا تعاليم الإسلام ومقاصده العليا التي تدعو إلى حفظ الأنفس وأن الدماء أشد حرمة عند الله من هدم الكعبة المشرفة.

فتهديد الكنائس وغيرها من دور العبادة والاعتداء عليها وقتل من فيها أو أذيتهم مخالف لما أمرت به الشريعة الإسلامية على سبيل الوجوب؛ من المحافظة على خمسة أشياء أجمعت كل الملل على وجوب المحافظة عليها، وهي: الأديان، والنفوس، والعقول، والأعراض، والأموال".

والمتابع للسيرة النبوية المطهرة يدرك جيدًا كيف يخالف هؤلاء المتطرفين هدي النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي سمح لوفد مسيحيي نجران في أداء صلواتهم في المسجد النبوي عندما حان موعد صلواتهم وذلك في عام الوفود، فأين ذهب عقل هؤلاء الإرهابيين وكيف تجرأون على الادعاء كذبًا بأنهم يطبقون الإسلام؟!

وقد أمَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسيحيين على كنائسهم وأديرتهم، فقد أخرج الإمام ابن سعد في "الطبقات" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى أسْقُف بني الحارث بن كعب وأساقِفة نجران وكهنتهم ومَن تبعهم ورهبانهم أنَّ: «لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بِيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم، وجوار الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم».

والناظر في التاريخ يرى مصداق خبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث رحب أقباطُ مصر بالمسلمين الفاتحين وفتحوا لهم صدورهم، وعاشوا معهم في أمان وسلام؛ لتصنع مصر بذلك أعمق تجربة تاريخية ناجحة من التعايش والمشاركة في الوطن الواحد بين أصحاب الأديان المختلفة.

وقد يدعي المتطرفون زورًا وجهلًا أن العهد الذي بيننا وبين المسيحيين وأهل الكتاب إنما هو عهد الذمة، وقد زال هذا العهد فلا عهد لهم عندنا، فأقول إن كلامهم هذا كلام باطل وكذب وينم عن جهلهم، ولا علاقة له بالإدراك والفقه؛ فالمواطنة مبدأ إسلامي أقرَّته الشريعة الإسلامية منذ نشأتها، وهو ما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وثيقة المدينة المنورة التي نصَّت على التعايش والمشاركة والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد دون النظر إلى الانتماء الديني أو العرقي أو المذهبي أو أي اعتبارات أخرى، ومن ثَمَّ فهذا العقد من العقود والعهود المشروعة التي يجب الوفاء بها.

فما بال هؤلاء المتطرفين الذين تجردوا من كل معاني الإنسانية والرحمة، وانسخلوا من تعاليم الإسلام السمحة وخالفوا أوامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاعتدوا على الكنائس وقتلوا الآمنين؟!!!
من يتابع العمليات الإرهابية الخسيسة التي تقوم بها الجماعات الإرهابية يدرك تمامًا أن هدفهم ليس تطبيق الإسلام ولا الشريعة، بل هم يسعون إلى هدم الإسلام والإنسانية، ولا هم لهم إلا سفك الدماء وتحقيق أطماعهم الدنيئة في السلطة وإثارة الاضطرابات في البلاد، فبالأمس القريب قتلوا المصلين المسلمين في مسجد الروضة، واليوم قتلوا المصلين المسيحيين في الكنيسة، وكل هذا يدل على أن هؤلاء القتلة المتطرفين لا يريدون الدين ولكن يريدون الدماء والخراب.




















































الكلمات المتعلقة :