رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

بعد حادث المنيا.. الدواعش يحاولون إنقاذ الإخوان مجددا بالهجوم عليهم

إتهامات بين العناصر التكفيرية بوجود جواسيس بينهم تمهيداً لمزيد من الإعدامات لعناصرهم


  خيري عاطف
11/21/2018 3:24:31 PM

هي المرة الأولي، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، التي تنطلق فيها إعترافات وتوثيق التنظيم الإرهابي بخسارته في سيناء

لم يعودوا شجعان كما كانوا يزعمون، وبالتالي كان من الطبيعي ان تتوالي الإتهامات بينهم بالمنافقين، والمرتدين، والهاربين

وفي محاولة تبدو الأخيرة، يحاول التنظيم الإرهابي استنفار فلوله الهاربه من اجل محاولة معاودة القتال، بعد ان سحقت بنيتهم التحتيه والقضاء علي العشرات من قاداتهم والمئات من عناصرهم بسواعد ابطال قوات إنفاذ القانون في العملية الشاملة التي تدار في سيناء.

مزيد من الإثارة عندما يحاول تنظيم داعش الإرهابي طلب النجدة من تنظيم الإخوان المتهاوي ايضاً بحيلة وتمثيلية خبيثه نرصدها عبر سطور هذا التقرير.



قبل عدة ايام، اعترف تنظيم داعش الإرهابى بإرتكابه جريمة استهداف سبعة من اشقائنا الاقباط فى محافظة المنيا، علاوة على المصابين الذين اخترقت اجسادهم الرصاص فى عملية دنيئة وجبانه، حيث هربت العناصر الإرهابية من مسرح الجريمة فور عملية تنفيذ الهدف المراد، وليتم ملاحقتهم فى عملية شرطية، والقضاء على تسعة عشر عنصراً ارهابياً تورطوا فى الحادث الإرهابى.

                                                                         توثيق جديد

وفى بيان تنظيم داعش الإرهابى وثق علاقته بجماعة الاخوان الإرهابية، خاصة فى اخر سطرين من البيان عندما اكد ان العملية كان الهدف منها الثأر من القبض على بعض العناصر الإخوانية النسائية فى الايام التى سبقتها، هذا على الرغم من محاولات التنظيم الإرهابى المتكررة على وصف جماعة الإخوان الإرهابية بالمرتدة، ليؤكد فى توثيق جديد يضاف عن سابقه بأن هناك تعاون واضحاً بين داعش والإخوان. 

المثير ان بعد الحادث بساعات قليلة كان هناك توثيقاً جديداً من قبل الإعلام الداعشى، حيث اعترف من خلاله بهزيمة عناصره، مطالبهم بمعاودة الإنضمام للتنظيم والقتال، وفى عدة سطور عاود التنظيم الإرهابى إتهام جماعة الإخوان ووصفها بالمرتدة، محاولاً إستفزاز الجماعة الإرهابية بالدفع بالمزيد من شبابها الى التنظيم الداعشى، مستغلاً إنه نفذ عملية إرهابية قبل ايام من اجل الانتقام لما وصفه بحرائر الإخوان.

                                                                      المنافقون

وبعيداً عن علاقة تنظيم داعش الإرهابى بالتنظيم الاخوانى الإرهابى "الام" من جماعة الإخوان الإرهابية، والموثقه بالعديد من الادلة والشواهد، خاصة فى فترة الإطاحة بالمعزول مرسى فى ثورة الثلاثين من يونيو، وبعدها بتسجيلات القيادى الاخوانى البلتاجى، ورصد علاقة التنظيم بالقيادى الاخوانى محمد كمال المسئول عن الميلشيات المسلحة الاخوانية، والذى سحقته قوات الشرطة فى احد المواجهات، وبعدها من ادله بإنضمام المئات من العناصر الإخوانية الى تنظيم داعش فور فض اعتصام رابعة الإرهابى، نهاية بتنفيذ الدواعش لعملية المنيا الجبانة، كان هناك اعترافاً من نوع اخر بهزيمتهم على ارض الفيروز، حيث خصص الديوان الإعلامى للتنظيم صفحة كاملة فى احد اصداراته الداعشية يؤكد فيه هروب العديد من عناصره من المواجهات امام قوات إنفاذ القانون متهماُ اياهم بإنهم منافقون، يستندون الى فتاوى وهميه تعبث بمفهوم الجهاد على حسب مزاعمهم.

واضاف التنظيم خلال المقال الذى اسماه باعذار المنافقين فى التهرب من الجهاد، بأن العديد من عناصره تأثرت بدعاوى العلماء التى تدعو الى وقف القتال بدعوى عدم ازهاق الانفس والارواح، وعدم ايضاً اتلاف الاموال ومفارقة الاهل، فيما قام التنظيم بالهجوم على المتقاعدين منهم بأن من امتثلوا لاقوال العلماء عم من المنافقين الذين ارتضوا الجلوس مع الجنساء، واثروا منهج السلامة على سلامة المنهج، وادعى التنظيم الإرهابى خلال سطوره ان هؤلاء اصابهم النفاف المنهجى العقدى، تماماً مثل العلمانين والاخوان المرتدين والليبرالين – وهى محاولة لإستفزاز جماعة الاخوان الإرهابية للضخ بالمزيد من شبابهم للإنضمام الى التنظيم الإرهابى.

وعادة تنظيم داعش المتطرف، حاول التنظيم الإرهابى خلال مقاله الإستعانة ببعض الايات القرانية والاحاديث ووضعها فى سياق مختلف لمحاولة احياء التنظيم من جديد، وإستفزاز عناصره الفارة من بين صفوفه لمعاودة القتال ضمن التنظيم، مستنداً الى فتوى اسموها بفتوى اللصوص، حيث اشار التنظيم الى الفارين منه، تخيل إنك تعيش فى منزلك، وهناك لصوصاً يقتحمون المنزل ويحاولون سرقته والإعتداء على نساء بيتك.. هل تتركهم"، ام انه وجب عليك فى هذه الحالة حمل السلاح والدفاع عن بيتك واهله، دون ان يشير التنظيم الى ان العديد من عناصره اساساً ليسوا مصريين، وإنهم هم من يعتدون على البيوت ويستهدفون المواطنين العزل، حتى من كان يصلى فى بيت الله لم يسلم من رصاصاتهم الغادرة، او بمعنى اخر يحاولون عكس الاية من اجل اصطياد عناصرهم الفارة من جديد.

                                                                     جواسيس

ويبدوا ان التنظيم الإرهابى قد فقد عقله تماماً فى سيناء، بسبب خسائره الفادحه خاصة مع بدء العملية الشاملة، حيث بدء يلوح خلال نفس المقال الى ان هناك العديد من الجواسيس بين صفوفه، يقومون بنقل تحركات قادته الى الامن سواء من الشرطة او الجيش، فى محاولة من التنظيم لإيجاد مبررات الى خسائره، ويبدو ان تلك الكلمات ايضاً بمثابة تهديد جديد لعناصره وبث الرعب فى نفوسهم للإستنفار ومعاودة القتال، وهى نفس الطريقه التى استغلها التنظزيم سابقاً ضد عناصره عندما لوح بأن هناك جواسيساً بين صفوفه ليقوم بإعدامهم سرياً والبعض الاخر فى اصدارات مرئية تم بثها فى مقاطع عبر اصدارتهم الإعلامية المختلفة، وهو ايضاً ما يعنى ان التنظيم يمهد لإعدام المزيد من عناصره، من اجل إستنفار الباقين للقتال، وايضاً من اجل إرهاب الفارين منه بالعودة الى صفوف القتال.

                                                               اليأس اصابهم

ظهرت نغمة اليأس واضحة فى المقال الذى اصدره التنظيم الداعشى، موجهاً حديثه الى الفارين منه بسؤال لهم، هل تعتقدون ان الدولة المصرية او الجيوش التى هربتم منها سوف يتركوكم، او إنهم سيتركوننا اذا تركناهم وتوقفنا عن القتال، اذا كنتم تعتقدون هذا فإنكم سوف تسقطون فى الوهم، وان هذا بمثابة الخروج عن الدين، وإيجاد مبررات وهمية من اجل الهروب من المواجهة، وتعد تلك الكلمات والتهديدات اشارة وتأكيدات واضحة لما اشرنا اليه فى تغطيات سابقة بأن هناك العديد من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم داعش الإرهابى قد قررت الهروب من التنظيم وتسليم انفسها الى قبائل سيناء، الذين سلموهم الى الجهات المعنية، او بتسليم انفسهم مباشرة الى الكمائن الشرطية او العسكرية، او على الاقل ان هناك العديد من العناصر التى تنوى تسليم انفسها بعد خسارتهم الفادحة فى سيناء، ومقتل قاداتهم الذين كانوا يخططون لهم لإرتكاب العمليات الإرهابية التى توقفت بشكل واضح خلال الاشهر الماضية.

اعتراف التنظيم الإرهابى اتسق مع تغطيته الاعلامية خلال نفس الاسبوع بفقدهم القدرة على تنفيذ اية عمليات إرهابية على ارض الفيروز، بإستثناء محاولة زرع عبوات ناسفه فى طريق القوات، والتى انهارت ايضاً عن معدلاتها بسبب تهاوى قوتهم، وقدرة المهندسين العسكرين على اكتشاف تلك العبوات وتفكيكها وإبطال مفعولها.

• الأنفاس الاخيرة تتصاعد، والحياة تعود الى طبيعتها من جديد على ارض الفيوز، سواء على صعيد شمالها او وسطها، الباقين الفارين لم يجدوا سوى الأنقاض وحفر الارض للهروب من اعين القوات، ورغم هذا يتم إصطيادهم حتى تتطهر ارض يناء من دنس اخر إرهابى على رمالها.


















الكلمات المتعلقة :