رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

المرشحة لتولي وزيرة الدفاع العراقية.. مصرية


  خيري عاطف
11/28/2018 12:47:49 PM


رسالة تصل للإعلامية حنان حسين تفيد بترشحها لقيادة الجيش العراقى بإسم ريما القبيسى

مفاجأة: صفحات السوشيال ميديا تتناقل الخبر.. والشخصية المجهولة تستعين بالابراشى

الضحيه: اهل كركوك اعتذروا عن الجريمة.. وسأتقدم ببلاغ فى سفارة العراق وقسم الشرطة






لم تكن رسالة عادية على الاطلاق، فما حملته السطور كان اقوى من توقعاتها وخيالها
هى الرسالة الوحيدة التى هزت كيانها، رغم عشرات الرسائل التى تأتيها بشكل يومى من المعجبين احياناً، او نجوم الفن والمجتمع بحكم عملها
فى اولى السطور كانت مفاجأة عنها لا تعلمها، هى الان مرشحة لتولى وزارة الدفاع العراقية
ظنت فى البداية إنها مداعبة من احد الأصدقاء، لكن ما فور الإنتهاء من القراءة علمت إنها على مقربة من كارثة، وان هناك من إنتحل شخصيتها واحدث ضجة فى دولة العراق الشقيقة، زاعماً إنها على مقربة من تولى قيادة الجيش العراقى
بالبحث والتحرى عن اصل الرسالة، وجدت ان المجهول قد خاطب وسائل الاعلام، وأكد انها سوف تأتى عن قريب من الدنمارك لكى تترشح الى المنصب الرفيع فى وقت حساس لدولة العراق
الحقيقة وملابسات الواقعة الخطيرة كتشفها معاً من خلال حوارنا مع الإعلامية المصرية حنان حسين، والتى وجدت نفسها فجأة مرشحة لتولى وزارة الدفاع العراقية.




على الفور قررت ان ترسل عدة رسائل الى اصدقائها عبر "الواتس اب" الخاص بها، تؤكد ان هناك من إنتحل شخصيتها بإسم سيدة تدعى ريم القبيسى، زاعمه انها عراقية وسوف ترشح نفسهالتولى وزارة الدفاع العراقية، كما استغلت فى محاولة منها لتدعيم الاكاذيب التى تطلقها.
صدفة صادمة
وعن ما حدث لها من البداية، تقول الإعلامية حنان حسين، قبل بضعة ايام واثناء تفقد هاتفى المحمول وقراءة الرسائل التى وصلتنى فى اخر اليوم، فوجئت برسالة من احد الاصدقاء على صفحتى الخاصة بموقع التواصل الإجتماعى "الفيس بوك" يشير فيها ان هناك صفحة تحمل صورى بإسم ريم القبيسى وتزعم إنها سوف تترشح لتولى منصب وزارة الدفاع العراقية، كما ارسل لى اللينك الخاص بالصفحة.
على الفور بدأت فى تفقد ما تحتويه الصفحة، لأتاكد بعينى ان هنام من ينتحل شخصيتى بالفعل، كما وجدت هذه الشخصية المجهولة تستغل الصور الخاصة بى خاصة مع بعض المشاهير مثل الاعلامى وائل الإبراشى، لتحاول ان تعطى ثقل للشخصية الوهمية التى تزعمها عبر موقوع التواصل الإجتماعى.
الكارثة الاكبر ان تلك الصفحة المزيفة استطاعت ان تجمع اكثر من الف متابع فى عدة ساعات قليلة، وخلال تلك الفترة القصيرة كانت تتواصل مع بعض وسائل الإعلام التى تابعتها، لتزعم إنها امرأة عراقية المنشأ ولديها الجنسية، ولكنها تعيش حالياً فى الدنمارك، كما استعرضت بعض من امكانيتها الوهمية، مثل إنها حائزة على دكتوراة فى علوم الحياة، وإنها تنوى قريباً العودة الى بلادها كى تترشح لتولى وزارة الدفاع فى الحكومة الجديدة.
المثير والغريب ان بعض الصحف العراقية المعروفة بدات تتناول الخبر على نطاق واسع، كما ان هناك المئات من صدقوا تلك الكذبة الغريبة، والتى لا اعرف حتى الان الهدف منها، سوف محاولة الزج بإسمى وصورتى فى موقف غريب ومريب.
محاولة صد
محاولتك نفى مسئوليتك عن الصفحة او عدم وجود صلة لك كانت من خلال رسائل الواتس اب للاصدقاء، لكن ماذا عن الشأن العراقى؟
وترد الإعلامية حنان حسين قائله، قفز فى عقلى فكرة اعتقد انها جيدة، وهى ان اتواصل مع ادارات الصفحات الكبيرة العراقية خاصة الإخبارية منها، والتى تناولت خبر ترشح الشخصية المجهولة التى تدعى ريم القبيسى لتولى وزارة الدفاع العراقية، واكدت لهم ان تلك الشخصية المجهولة قامت بالسطو على صورى الخاصة، واستغلت معرفتى بالمشاهير فى الترويج لنفسها، وطالبتهم ان يقوموا بنفى تلك الاخبار المتداولة عنى، وكانت هناك بعض التحفظات من الصفحات خاصة مما صدقوا تلك الاكاذيب الوقحة، لكن بالتواصل، والتحدث معهم عبر مكالمات الفيس بوك، كما تواصلت مع صفحة "العراق فويس"ونشرت المزيد من الصور الخاصة بى، واللقاءات الاعلامية التى ظهرت فيها، مما تسبب فى اخماد الاكاذيب نوعاً ما، وهو ما دعى تلك الصفحات والحسابات بنفى ما نشروه فى السابق عنى بزعم اننى ريم القبيسى، وسردت الحكاية من اولها الى اخرها كما حدث فى الواقع.
وهل كان هناك رد فعل من تلك الشخصية المجهولة؟
بالفعل كان هناك رد فعل سريع جداً، وهى ان تلك الشخصية المجهولة تأكدت إنه انكشف امرها، فقامت على الفور بإغلاق الصفحة، ولكنى كنت احتفظت ب "سكرين شوت" لبعض من تصريحاتها، والصور التى قامت بالسطو عليها، والعديد من التصريحات التى ادلت بها، لكن للأسف إغلاق الصفحة لم يخمد تلك الفتنة بالشكل الكامل، خاصة وأن هناك البعض من قام بنقل منشوراتها حرفياً على حساباته الشخصية وحدث تفاعل كبير، خاصة وان الكثيرين وقعوا فى كمين هذه الشخصية المجهولة.
هل ترين ان هذا الامر قد وقع بالمصادفة؟
لا اعلم تماماً، هل المقصود هو الزج بى فى شئون ليست لى علاقة بها، او انها جاءت مصادفة، لأول مرة فى حياتى اتعرض لهذا الامر الغريب، لكن بالتأكيد سوف الاحق ما زج بى فى تلك الواقعة المريبة.
رد رسمى
على الجهة الرسمية هل تواصل معكى احداً من المسئولين بدولة العراق؟
على الاطلاق هذا لم يحدث، ولا اعلم كيف تدور واقعة خطيرة فى دولة مثل العراق، وتتناقلها صفحات السوشيال ميديا وبعض الصحف بشكل يبدو مؤكد، ولا يحاول احداً من المسئولين ملاحقة المتحدث، او معرفة حقيقته، خاصة وان هذه الشخصية المجهولة زعمت ان والدها وصل بالفعل الى العراق، وإنها تنتظر إنهاء بعض اعمالها فى الدنمارك، للسفر الى العراق والإقامة مع والدها وتقديم اوراق ترشحها للمنصب.
المضحك ايضاً فى الامر انه ظهر متطوعين ومعجبين بالشخصية الوهمية الذين إنطلقوا لعمل حملات دعائية لها لتولى مسئولية الجيش العراقى، اما الاغرب فهناك من زعم ان السيرة الذاتية للشخصية الوهمية كفيلة ان تؤهلها لتولى هذا المنصب الرفيع.
وعلى المستوى الداخلى هل اتختى اى اجراءات؟
بالفعل انوى إتخاذ اجراءات قانونية جراء هذه الواقعة، حتى اخلى مسئوليتى عن صلتى بهذه الشخصية الوهمية، وايضاً من اجل ملاحقتها حتى تنال العقاب القانونى سواء كانت فى العراق او مصر.
وأضافت الإعلامية حنان حسين، الان انا خارج البلاد، وقررت فور عودتى ان اذهب الى السفارة العراقية لاقدم بلاغاً ضد هذه الشخصية الوهمية، كما سأقوم بتحرير محضر فى قسم الشرطة لملاحقة الشخصية المجهولة التى إنتخلت شخصيتى خاصة لو كانت تعيش فى مصر.



الكلمات المتعلقة :