رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

حرامي أون لاين حكاية أخطر "هاكر" للصفحات الكبري علي الفيس بوك وبيعها بآلاف الجنيهات


  أيمن فاروق
11/28/2018 1:48:41 PM


مدير شركة ومصمم برامج، استغل ذكاءه ومهاراته فى البرمجة، فى الطريق الخطأ، وقرر السير فى سكة الحرام، وكان هدفه جمع المال والثراء بسرعة الصاروخ .
صمم برنامج يستطيع من خلاله الاستيلاء على الحسابات الشخصية وبيانات مستخدميها والبريد الإلكتروني، لكنه كان يتخير هدفه، الصفحات التي يتعدى روادها الآلاف، بحيث يقوم ببيعها مقابل 15 ألف جنيه للشخص الواحد، لاستخدامها فى الدعاية والإعلان.
تعددت البلاغات أمام مدير مباحث تكنولوجيا المعلومات ومدير مباحث القاهرة، حتى تم ضبط المتهم.
حكاية الهاكر الخطير نسردها عليكم فى السطور التالية!
لم يكتف أنه مدير شركة متخصصة فى البرمجة، لكنه كان ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك، لم ينظر إلى النقطة الإيجابية فى حياته، وأنه ماهر فى البرمجة وتصميم برامج فائقة، لم يستغل ذكاءه وعلمه فى عمل إيجابي ينفع به نفسه ومجتمعه، لكنه أخذ الطريق السهل من وجهة نظره، تلمس طريق الشيطان وبدأ يسير خلفه كي يحصد جزء من المال معتقدا أن الماديات هي كل شيء فى الحياة، فقط كان تفكيره الوحيد هو كيف يجمع المال؟، كيف ومن أين لا يهمه، لم يسأل نفسه سؤال هل هذا المال حرام أم حلال؟، هل يستغل علمه وعمله فى الطريق الصحيح، إلى أن راودته فكرة شيطانية، اقتبسها من أحد الأفلام الأجنبية، حيث أنه يعشق الأفلام الأمريكية واليابانية، أخذ يفكر فى كيفية تنفيذ تلك الفكرة خاصة أنه خبير فى مجال البرمجة وصناعة البرامج، كما أنه هاكر محترف، وطالما استغل تلك القدرة على الحصول على معلومات وبيانات وقرصنة حسابات أخرين، لكنه اليوم يستغل تلك المهارة بشكل مختلف، جلس يصمم برنامج، يمكنه من خلاله الاستيلاء على البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي، وبيعها لآخرين مقابل مبالغ مالية، وبدأ بالفعل ينفذ تلك الشيطانية ويستولي على حسابات الكثير على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وواتس آب، ويستولي على بيانات وإيميلاتهم، ويعرضها للبيع لأخرين نظير مقابل مادي، لم يكن تنفيذ الفكرة بالأمر السهل، لكنها تحتاج إلى قدرات عقلية وشخص ماهر وذكي فى التعامل مع التكنولوجيا ومواقع التواصل الأجتماعي حتى لا يسقط فى قبضة شرطة المعلومات والانترنت.
ولكن قبل أن نتعرف على كيف كان ينفذ ذلك، نتطرق من هوهذا الشخص.
اسمه أحمد.م.م، 26 عاما، نشأ وتربى وسط أسرة بسيطة فى حي الزيتون، كان معظم زملائه يلقبونه بالطالب الخارق، نظرا لتميزه الشديد فى مجال التكنولوجيا والمعلومات، ماهرا ولديه قدرة عجيبة فى تكوين والاستحواذ على قلوب الآخرين، لكنه يفعل ذلك ليس من باب المحبة لكنه يرسم وجها من أجل الوصول لهدف يرسم فى مخيلته، فهو لا يترك للصدفة أو الظروف أي مجال فى حياته، ولا يعلق أخطائه على شماعة الظروف أو يبرر ويسند تلك الأخطاء لآخرين، هو يتحمل كل شيء، حتى نتج عن هذا التفكير هذا الشخص الذي سقط مؤخرا وبعد بحث وأكنة فى قبضة الشرطة، ونجحت الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات من ضبطه.
برنامج لسرقة الحسابات
عكف أحمد.م، مدير الشركة على تصميم برنامج يتيح له الدخول على حسابات الأشخاص فى مصر والدول العربية وسرقة بيانات صاحب الحساب، وأرقام تليفونه والإيميلات الخاصة به، إلى أن انتهى منه فى صورته النهائية وبدأ ينفذ مخططاته القذرة، لكنه لم يكن يستهدف به أي حساب شخصى على موقع الفيس بوك، ولكنه كان يستهدف الصفحات التي يمتلك صاحبها أعداد كبيرة من الأصدقاء، او الصفحات العامة التي يوجد عليها الآلاف من الأعضاء، ليتمكن من بيعها، بعد ذلك لأصحاب شركات مقابل 15 ألف جنيه، كحد أدني ويقومون بعمل دعاية واعلانات عليها، لم يكتف احمد بالقيام بتلك العمليات داخل مصر ولكن أيضا فى لدى بعض حسابات الأشخاص أصحاب الشعبية الطاغية والذين يمتلكون معجبين كثر، ويقوم بسرقتها وعمل هاكرز عليها، واكتشف العديد من الضحايا سرقة صفحاتهم وأبلغوا مباحث الانترنت، وتعدت البلاغات، وبدأ مدير مباحث الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات يربط الوقائع ببعضها، وعلم ان هناك شخص محترف يقوم بسرقة بيانات الحسابات الشخصية للكثير داخل مصر وخارجها، حيث أن معظم البلاغات تفيد وجود أحد برامج التسويق الإلكتروني ، عبر موقع "فيس بوك" وتطبيق "واتس آب"، يُستخدم فى الاستيلاء على البيانات السرية لأى شخص، لدية حساب بموقع فيس بوك، وأرقام الهواتف المسجل بها الحسابات، وكذا عناوين البريد الإلكترونى، الخاصة بتلك الحسابات، وقيام القائمين على البرنامج ببيع تلك البيانات لآخرين، مقابل مبالغ مالية، واستخدامها فى الدعاية والإعلان، على مواقع التواصل الاجتماعى، وبالفحص الفني وجمع المعلومات والتحريات السرية، تبين أن وراء ارتكاب الواقعة، احمد.م.م، مدير شركة، بمنطقة الزيتون، وبالتنسيق مع أمن القاهرة، ومباحث الزيتون، تم ضبط المتهم، وبحوزته هاتف محمول وجهاز لاب توب، وبفحصهم فنيا، تبين وجود آثار ودلائل عبارة عن ملفات لصناعة وإنشاء البرنامج المشار إليه، كما تبين وجود عدد كبير من البيانات لا يمكن حصرها تتضمن أسماء الحسابات الخاصة بموقع "فيس بوك"، وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني الخاص بكل حساب، كما تبين أنه المتهم يقوم بغدارة مجموعة مغلقة على تطبيق الواتس اب وهو المسئول عنهما، وأربعة أخرين القائمين على تسويق البرنامج، الذي يخترق الحسابات الشخصية، حيث يقوم ببيع البيانات بآلاف الجنيهات للراغبين للاستعانة بها فى الدعاية والإعلان.
وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق وأمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق.

الكلمات المتعلقة :