رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الدفاع عن الوطن آخر وصية للشهيد فادي تادرس !

الشهداء الأقباط "الذين نالوا إكليل البر" .. ارقدوا بسلام!


  محمد طلعت – مصطفي منير
1/9/2019 8:23:31 AM

حماية منتدي الشباب العالمي آخر مهمات نيفين !
أبانوب ضحى بحياته ليفدي زملاءه في الكتيبة !
"يا مصر يا أم، ولادك أهم، دول علشانك ضحوا بدم ، مينا ومحمد دخلوا الجيش، دافعوا عليكي من أعاديكي.
دمي بيروي علشانك إنت ، مش هتفرق يوم عن أخويا دافع جنبي على أراضيكي
دمه بيروي أمانك انت ، دمه ودمي اصبحوا واحد مينا ومحمد منبت واحد
عشتي فينا وعشنا فيكي ولا يوم هنبيع أراضيكي ، دمي رخيص لجل تعيشي ويعيش هلالك جواه صليبك "
إنها مصر الغالية التي نضحي بالغالي والرخيص من أجل أن تظل دائما بلد الأمن والأمان بلد مينا ومحمد ولأننا في فترة الأعياد دعونا نبرز بعض التضحيات التي قام بها أبطال من هذا الشعب لم يبخلوا بدمائهم من أجل بلدهم .

فادي رضا تادرس ابن حلوان الذي استشهد خلال تأديته لواجبه الوطني كجندي في القوات المسلحة صاحب الإثنين والعشرين عاما إلتحق قبل عام ونصف بالجيش، كان خير مثال للجندي الملتزم المتفاني في عمله ، الجميع يحبه ويحترمه سواء في وحدته العسكرية أو أصدقاؤه في المنطقة الذين صدموا عندما عرفوا بما حدث له بعد أن صدمته سيارة مسرعة أثناء قيامه بمأمورية لتقام له جنازة عسكرية كبيرة شارك فيها أغلب شباب حلوان الذين رأوا فيه خير مثال للتضحية والفداء ولن ينسى أحد أن آخر أشعاره كانت في فداء الوطن حيث قال على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك "غالب في أرض التعالب ،مسابق ثواني العقارب تقوم الحرب جاهز للضرب ملقب بأخطر محارب مفيش حد فيكم في ساحتي هيقدر يظهر" بهذه الكلام المعبرة التي تدل على الوفاء والاستعداد للدفاع عن أرض الوطن صعدت روح فادي للسماء مكللة بالشهادة من أجل الوطن كما قال والده خلال لقاءنا معه عقب جنازة فادي حيث قال إنه شعر بمدى الحب الكبير الذي كان يكنه الجميع لابنه بعد أن شاهد الحزن الشديد على وجوه أصدقاؤه المسلمين قبل المسيحيين مضيفا "أحنا منعرفش فرقة بين مسلم أو مسيحي في مصر فكلنا مواطنين دمائنا فداء لمصر .
ولم يكن فادي هو الوحيد الذي ضحى بحياته من أجل وطنه فقد سبقه في ذلك العام العديد من الشهداء ومنهم أبانوب رضا غالب تكلا ابن قرية نجير التابعة لمركز المنصورة واذي استشهد خلال المواجهات مع الإرهابيين في شمال سيناء حيث ضحى بحياته من أجل أن يفتدي زملائه من الكتيبة خلال عملية مداهمة لعدد من الأوكار الإرهابية ولذلك لم يكن من المستغرب أن نجد أغلب المعزين والمشيعين لجنازة أبانوب من اشقائه المسلمين لأنها مصر التي تجمع ولا تفرق لذلك كانت الهتافات أثناء تشييع جثمانه "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله والإرهابي عدو الله " ليتلاحم المسلمين والمسيحيين بجانب بعضهم البعض في مظاهرة حب لذلك الشاب الذي صار أحد رموز الوطنية والدفاع عن الوطن فهو لم يرحل عن دنيانا تاركا اشقاؤه الثلاثة ووالديه بمفردهم بل ترك لهم فخر وشموخ سيظل يلازمهم أبد الأبدين .
ومن قرية نجير إلى قاهرة المعز التي لم يختلف الوضع بها كثيرا حيث شهد هذا العام زف أحد أبطال القوات المسلحة عريسا في السماء وهو الشهيد ملازم أول فادي مدحت أحد أبطال الدفعة 153 الذين شاركوا في العملية العسكرية سيناء 2018 حيث شيعه آلاف من المصريين لم يعرف أيهم هو المسيحي وأيهم المسلم فالجميع توحد من أجل هدف أعظم وهى مصر ولذلك لم يكن من المستغرب خلال تشييع الجنازة من الكنيسة الانجيلية بعين شمس أن يكون حديث والد الشهيد واسرته رغم أحزانهم إن التضحية من أجل مصر تستحق كل نقطة دماء لأن مصر تستحق "
ولم يختلف الأمر كثيرا في صعيد مصر وتحديدا في قرية مير التابعة لمركز القوصية بأسيوط والذي شهد ولادة أحد أبطال القوات المسلحة وهو المجند بيتر صبري لمعي الذي استشهد خلال مشاركته في العملية الشاملة سيناء 2018 بعد أن إنضم قبل أقل من عام لصفوف القوات المسلحة والذي يذكر أصدقاؤه في الكتيبة إنه كان يطلب في الأيام الأولى له في مركز التدريب أن يذهب لسيناء ليكون مثل أقرانه في خط الدفاع الاول عن بلده واهله وكانت وصيته لأبيه إن لم يعد أن لايبكي احد عليه بل وصى أن تزغرط والدته وشقيقاته لأنه ذهب للسماء مع الشهداء والقديسين من أجل مصر ، التأكيد ذلك عائد من التربية التي رباه به والده بأن مصر هى الأبقى وهى الأهم ليموت بيتر لكن تضحيته ستستمر .
ولازلنا في الصعيد ولكن هذه المرة في المنيا عروس الصعيد وتحديدا في قرية شارونة التابعة لمركز مغاغة في شمال المحافظة والتي شهدت جنازة البطل بيتر هاني ثابت والذي استشهد خلال مشاركته في العملية العسكرية سيناء 2018 في شمال سيناء والتي حقتت نجاحات كبيرة بفضل الأبطال من ذلك الشعب الذين خرجوا لدحر الإرهاب ومنهم بيتر الشاب ذو الإثنين والعشرين عاما الذي إلتحق بالقوات المسلحة قبل أقل من عام تقريبا بعد أن أنهى دراسته الجامعية في كلية التجارة محققا تقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف ليأخذ بعد أكبر وسام شرف وهو الاستشهاد من أجل مصر وكان آخر ما كتبه الشهيد في على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي " سنظل ندافع عن بلدنا ضد الإرهاب الغاشم المتربص ببلدنا الحبيبة حتى آخر قطرة دم في حياتنا "
ولم تكن المرأة بأقل تضحية من الرجال لذك كانت نيفين خيري الفتاة التي إختارت منذ نهاية دراسها بأن تنضم لجهاز الشرطة حيث تعمل كشرطية في مطار القاهرة منذ ما يزيد على الثماني سنوات متواصلة كانت مثال للإلتزام والطيبة والاحترام بين زملائها في ذلك المكان الحيوي المهم لأمن مصر لذلك كانت تعمل بكل طاقتها حتى تحمي بلدها مما قد يأتي مهربا لداخل البلاد عن طريق المطار وكان آخر ما قامت به نيفين قبل استشهادها بوقت قصير هو قيامها بضبط قضية مخدرات كان أحد الركاب في طريقة لتهريب بعض الممنوعات في أحد الاماكن السرية في شنطته لكن الفقيدة تمكت من ضبطه قبل دخول هذه الممنوعات لداخل البلاد ليتم مكافئتها وتكريمها على ما فعلت من قبل رؤسائها في العمل ، وتظل نيفين تعمل من أجل بلدها حتى تمتكليفها بمأمورية للعمل في جنوب سيناء خلال فترة المؤتمرات الكثيرة التي شهدتها البلاد خلال شهري نوفمبر وديسمبر لتكون خير دفاع عن أمن البلاد في ذلك الموقع الجديد ولكن عقب إنتهائها من المأمورية وأثناء عودتها لمنزلها قام أحد المجرمين بضربها بسيارته ثم فر هاربا ولم يتم معرفة شخصيته حتى الآن ليكون السؤال هنا هل يضيع حق نيفين أم أن قاتلها سيلقى جزاء على ما فعله بهذه الفتاة التي لم تكن تريد إلا الدفاع عن أمن وأمان بلدها ، وكما كانت تضحي من أجل بلدها في عملها كان لديها حس إنساني كبير ظهر من خلال ذهابها في أوقات كثيرة للترفيه على أطفال السرطات في مستشفى 57357 لأنها كانت ترى أن ما تفعله هو قمة الإنسانية لإن هؤلاء الأطفال هم الأمل في المستقبل لذلك عندما لاتكون في العمل تذهب على الفور لعمل الخير في المستشفى ولكن ذلك المجرم أنهى حياتها قبل أن تكمل رسالتها الإنسانية تاركة ورائها لقب ستظل أسرتها تفخر به على مدى الزمان وهو لقب الشهادة من أجل وطنها وذلك على الرغم من المأساة التي شهدتها عائلتها عقب الوفاة مباشرة فشقيقتها أصيبت بحالة من الشلل كما أصيب شقيقها بما يشبه الجلطة أثرت على النطق وكل ما يريدوه في الدنيا هو التوصل لهوية الجاني .
ومن نيفين لعائلة شحاته الذين سقطوا شهداء على يد الإرهاب الأعمى خلال زيارتهم لدير الأنبا صموئيل بالمنيا في نوفمبر الماضي ليرتقوا للسماء مع الشهداء والقديسين فالإرهاب الذي قتل 320 مصلي في مسجد الروضة قتل 7 شهداء كانوا في طريقهم للصلاة في الكنيسة ويستمر مسلسل الشهداء من أجل أن تعيش مصر أمنة حرة مستقرة .

الكلمات المتعلقة :