رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

مقتل مصري برصاص عصابات مسلحة وسرقة سيارته

شهيد لقمة العيش في جنوب أفريقيا!


  محمد عوف
1/9/2019 12:19:42 PM

رضا الكريدي الصعيدي شاب مصري بسيط من قرية شبرا بيل بمركز السنطة بمحافظة الغربية سافر إلى جنوب افريقيا منذ عامين من أجل لقمة العيش ليساعد أسرته الصغيرة المكونة من زوجة وطفلتين ويجنى المال لتكوين مستقبله, ورغم اعتراض الأسرة علي فكرة السفر لكنه أصر بشدة بعد ان ضاق به الحال ولم يجد أمامه سوي السفر لدولة جنوب افريقيا بصحبة عدد من أصدقائه للعمل هناك, لكنه عاد جثة هامدة بعد ان طالت رصاصات العصابات المسلحة جسده لسرقته بالإكراه أثناء عودته ليلاً من العمل ليضيف لسجل المصريين المقتولين بجنوب افريقيا اسماً جديداً!
"لو عاد الزمن للوراء لرفضت سفره نهائياً واقنعته بالبقاء وسط أهله هنا في بلده أفضل من الغربة التي لا تجني سوى القهر والذل والعذاب" بهذه الكلمات بدأت أميرة الشحات الرخ 19 سنة ربة منزل زوجة المجني عليه رضا حديثها لـ"أخبار الحوادث" قالت، "أن رضا كان يعمل مندوب مبيعات لدي إحدى الشركات قبل زواجنا واستطاع بالكاد ان يجهز شقته لإتمام الزفاف وبالفعل تزوجنا وانجبنا طفلتين الأولي جنه "عامين" والثانية رنا "شهرين" والتي لم يمهله القدر لكي يراها؛ لسفره وكنا نعيش حياة هادئة ومستقرة رغم الظروف المعيشية الصعبة ثم أتته الفرصة للسفر لجنوب افريقيا مع بعض أصدقائه، ورغم اعتراضي بشدة علي فكرة السفر بشكل عام والسفر لجنوب افريقيا بشكل خاص نظراً لكثرة المشاكل هناك، لكنه أصر وأنهى الإجراءات سريعاً وسافر بصحبة عدد من أصدقائه للعمل كمندوبين لبيع الملابس وظل هناك لأكثر من عام يتحدث معنا عبر الانترنت علي فترات متباعدة لصعوبة التواصل إلي أن عاد بعد حصوله علي اجازة قصيرة وحاولت اقناعه بعدم العودة مرة أخرى وانهاء التعاقد لكنه رفض وسافر مودعا، وكأنها آخر مرة سوف نراه فيها، وتضيف الزوجة، قبل الحادث هاتفني ونصحته أن يبتعد عن الأماكن التي بها مشاكل، خاصة بعد تكرار حوادث القتل هناك علي يد عصابات مسلحة، خشية أن يتعرض لمكروه ولم تمضي عدة أيام حتي جاءني الخبر المفزع عن طريق أحد زملاء زوجي!
ويسرد محمد عبد النبي من أقارب المجني عليه تفاصيل ما حدث قائلاً، "ان عصابة مسلحة في جنوب أفريقيا قامت باستيقاف رضا أثناء عودته من العمل ليلا بهدف سرقة سيارته ولكنه رفض الاستسلام، فأطلقوا الأعيرة النارية عليه ولقي مصرعه قبل وصوله الى اقرب مستشفى. ويضيف أن العديد من أهالي القرية يعملون بتجارة الملابس، ومندوبي مبيعات وبائعين فى الأسواق، مشيرا الى ان الفقيد كان يعمل مندوب مبيعات، وفي مشهد جنائزى مهيب شيع الآلاف من أهالي قرية شبرا بيل بالسنطة جثمان المجني عليه حتي مثواه الأخير بمقابر العائلة وسط حالة من الحزن العميق، وطالبت أسرته وزارة الخارجية بضرورة متابعة التحقيقات والتدخل للقبض علي الجناة والقصاص منهم.


الكلمات المتعلقة :