رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

قائد ثورة 25 يناير الحقيقي


  بقلم: باسم امين
1/28/2019 5:04:05 PM


في كل عام لذكري ثورة 25 يناير يقفز لذهني سؤال احاول الاجابة عنه ولكن كنت كل سنة اري اني كنت مخطئاً فيما توصلت الية السنة الماضية من اجابات، ذلك السؤال الذي حاول الكثير ان يكونوا إجابته او يفرضونها بتواجدهم على الساحة ولكن تواجدهم كان اشبه ببناء ناطحات سحاب على رمال متحركة سرعان ما اختفى ذلك الوجود وابتلعت الرمال تلك الناطحات.

اذا اعتبرنا 25 يناير ثورة فمن قائدها؟، ذلك السؤال الذي طالما حيرني في ايجاد اجابة صحيحة له، فبديهي ان لكل ثورة قائد يوجه جماهيرها ويحدد مطالبها، ولكن هل يمكن ان نعتبر ان من دعى للتظاهر في ذلك اليوم هو قائد ثورة 25 يناير؟، ولكن للنظر في بداية احداث 25 يناير فنجد ان من دعى للتظاهر في ذلك اليوم لم يتوقع اساساً ان تتحول تلك المظاهرة الصغيرة الى شرارة ثورة وتغيير نظام ظل لعشرات السنين يحكم مصر، فالدعوة للتظاهر يوم 25 يناير كانت عن طريق صفحة "كلنا خالد سعيد" التي كان يديرها وائل غنيم وكانت مطالب المتظاهرين في ذلك اليوم بسيطة و ضعيفة للغاية لم ترقى حتى الي عزل رئيس الوزراء او إقالة الحكومة الى ان تطورت الامور بشكل دراماتيكي ادى الى اسقاط النظام.

قبل سنوات كنت ارى ان قائد ثورة 25 يناير الحقيقي هو الدكتور محمد البرادعي ( البوب ) فكنت عضوا بحملة البرادعي للترشح للرئاسة التي لم يترشح لها، كنت و غيري من شباب الحملة نراه الاب الروحي لثورة 25 يناير واول من استطاع ان يعارض مبارك ونظامه وان يدعوا الي انتخابات حرة و تغيير النظام و الدستور و اول من طالب بوضع ضمانات تضمن نزاهة الانتخابات البرلمانية والرئاسية و هي بالمناسبة الضمانات المتحققة الان ولم يشارك بها من دعى الي تحقيقها كعادته.

فكنت ارى ان البرادعي هو اول من القى حجراً في مياة راكدة بعمق ثلاثون عام اصابت مصر بالتأخر والتنازل عن دورها لاقزام بالمنطقة و الي فراغ اقليمي لم يستطع غيرها ملؤه. ولكن مع مرور الايام وتوارد الاحداث لا يمكننا ان نعتبر من تحدث وطالب بالتغيير وهرب قبل تحقيقه قائدا للثورة، وهروبه هنا اقصد به هروبه بعد فض ميدان رابعة باستقالة كفيلة بإسقاط شرف الجنسية المصرية عنه، فضلاً عن هروبه من دخول معترك الانتخابات الرئاسية بطريقة مفاجئة اصابت كل افراد حملته بالاحباط والذهول فقط كنت وقتها احد شباب الحملة وفي بداية عملنا السياسي وكنا نقتطع من دخولنا الضعيفة وقتها مبالغ لايجار مقرات الحملة ولطباعة ما كنا نوزعه على الناس بالشوارع للتعريف بالسيرة الذاتية للبوب و نحكي للناس لماذا نراه خير من يحكم مصر وكنا فعلا نراه افضل من يحكم مصر لخبرته الدولية والسياسية ورؤيته التي طالما جعلنا نحلم بتحقيقها لتعود مصر دولة قوية رائدة بمنطقتها و اقليمها ولكنها كانت بالنسبة له شئ يشغل وقت فراغه بعد ان انهي خدمته وحياته العملية واصبح علي المعاش.

فقد كان حرصه على شرف جائزة نوبل اقوى كثيرا من حرصه على شرف بلاده و يبرهن علي ذلك استقالته بعد فض ميدان رابعة عندما كان نائبا للرئيس عدلي منصور وترك بلاده تواجه حرب دبلوماسية واعلامية دولية شرسة وتداعيات ما حققته ثورة 30 يونيو وتخليص مصر من حكم اقدم جماعة ارهابية وتنظيم دولي وتحويل مصر لمجرد اقليم في الشرق الاوسط الجديد بزعامة اردوغان، تلك الثورة التي ماكان سيكتب لها النجاح لولا شجاعة و جسارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي لا اراه بطل ل30 يونيو فقط و انما القائد الحقيقي لثورة 25 يناير فبالنظر لما حققه الرئيس خلال سنوات حكمه حتى الان نجده اكثر من يعمل على تحقيق ما كانت ترنو اليه ثورة 25 يناير، واكثر مخلص لها بتحقيق غاياتها لقد كان الهتاف و الشعار لو نتذكر "عيش - حرية - عدالة اجتماعية" فعلي سبيل المثال لا الحصر فمنذ ان بدأ السيسي الحكم وشاغله الشاغل القضاء على العشوائيات ونقل اهلها لمساكن ادمية هذا بالاضافة لعدد مهول من شقق الاسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل, بالاضافة لعديد من المشروعات التى تحقق العدالة الاجتماعية وفيما يخص تمكين الشباب فقد انشأ الاكاديمية الوطنية للتدريب علي غرار المدرسة الوطنية بفرنسا، واطلق من قبلها البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، ليتبوأ الشباب الوظائف القيادية والسياسية عن علم و دراية وليس بمجرد الهتافات والشعارات، كل ذلك يجعلني ارى الرئيس السيسي اكثر من يعمل علي تحقيق اهداف 25 يناير دون ان يدعي ذلك او يهتف بشعارتها البراقة في الميادين او على المنصات الاعلامية، فالعمل خير برهان و إن كره خونة الاوطان

الكلمات المتعلقة :