رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

"عرفنا مين اللي قتل المتظاهرين"


  خيري عاطف
1/28/2019 5:32:00 PM


الحاكم اصبح فى السجن، والمسجون اصبح حاكماً وسجاناً

الحاكم السجين يستكين، والمسجون الحاكم يتحول الى فاجر قولاً وفعلاً

أنصار الأول يستجيرون من أجل نداء الحق، وأنصار الثانى يقسمون بأغلظ الإيمان ان الأول لن يخرج من السجن الإ جثة هامدة، وبين هذا وذاك كان القضاء يفصل، والشعب يحكم

السجين اصبح حراً يشهد على السجان الذى عاد الى سجنه، فى مواجهة تاريخية لحاكميين اطاح بهما الشعب، لكنه أراد بالحقيقة المجرده، المنزهه عن الأكاذيب والإفتراءات، وشاهدات خادعة ارادت الجماعة الإرهابية تضليل الدولة بها، بزعم الإفتراء على الاول، تحت غطاء اسموه بالطرف الثالث.


تناقضات ومفارقات مدهشة، عايشها الشعب فى الثمانى اعوام الماضية، ببداية مثيرة تبدو وكأنها من افلام الخيال العلمى.

الهاربون من السجون يعتلون المنصات فى ميدان التحرير، ومعهم وجوه عابثة مجهولة الهوية يطلقون على أنفسهم الثوار والنخبة والصفوة، يصدرون الأحكام، وينفذون الإعدام فى عرائس غرست فيها صور الرئيس الأسبق مبارك ورموز حكمه، فى محاولة للضغط على الدولة، بالحكم على قادة البلاد حينها بالإعدام شنقاً، بدعوى المحاكم الثورية.

لكن على الرغم من ضعف الدولة، او هكذا بدت وتوهم البعض، الإ ان حكمها وقضاءها وشعبها كانوا اقوى من تلك المسرحية الهزلية التى صنعتها الجماعة الإرهابية، بدعم وتنسيق مما اسموا انفسهم بالثوار الأحرار، هم نفس القطيع الذى طالب بإعدام النظام الاسبق بدعوى الفساد، توسطوا ويحاولون الدفاع عن جماعة إرهابية ارتكبت جرائمها علانية وتعترف بها حتى فى اثناء محاكمتهم.

براءه

إنتصرت دولة القانون، وتم الدفع بالرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك ونظامه الى السجون، وبدأت احدى المحاكمات التى أتهم فيها بزعم قتل المتظاهرين، بعض من كان يكيل الاتهامات لمبارك وقف امام منصة المحكمة، يهزة القسم ويؤكد براءته، شهود العيان ايضاً يؤكدون، أجهزة الدولة ولمسئولين مما امتلكوا الوثائق والمستندات وادلة النفى والاثبات اكدوا انه لم يأمر بإطلاق النار على المتظاهرين، وان الطرف الثالث لم يكن الإ من جماعة إرهابية اعتلت مبانى ميدان التحرير لقصف الثوار بالمولوتوف من أجل تهيج الشعب، ومنهم من كان يطلق الرصاص من قلب الميدان، على رفاقه من المتظاهرين او حتى رجال الشرطة، فى محاولة جديدة لتأجيج الفتنة، ومنهم من نسق وخطط ودبر لطلب المساعدة الخارجية من مسلحين اقتحموا الحدود، ونالوا من مرادهم بتهريب انصارهم، وتدمير السجون والإعتداء على الأقسام الشرطية وقتل المتظاهرين والمعترضين على حد سواء.

المشهد يتبدل

رصاصات الحق تبتر الأكاذيب، والشعب ينتفض فى ثورة عارمة فى الثلاثين من يونيو لتصحيح المثار، السجان الذى اعتلى كرسى الحكم يعود الى مقاعده داخل السجن، ويصبح الحاكم البرىء خارج الاسوار، مطالباً بأن يشهد على السجان فى قضايا قتل المتظاهرين.

مواجهة تاريخية بين حاكمين اطاح بهما الشعب، لكن كان لابد منها فى حكم القانون لكشف الحقيقة المحجوبة لدى البعض.

مبارك يظهر مجدداً فى قاعة المحكمة ملبياً استدعاء القضاء، ويبدأ فى سرد شهادته امام منصة القضاء، مواجهاً الجماعة الإرهابية بجرائمها تجاه الدولة والشعب، مشيراً الى ان مقتحموا الحدود من من هربوا عناصر الإخوان وحركة حماس وحزب الله من السجون، وان مدير المخابرات الأسبق عمر سليمان أبلغه باقتحام 800 شخص مسلح للحدود الشرقية يوم 29 يناير 2011.

وأضاف الرئيس الاسبق خلال شهادته امام الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، بأن المسلحين استهدفوا اسقاط الشرطة فى رفح والشيخ زويد والعريش، ثم توجهوا بعدها الى داخل البلاد وانتشروا بالميادين خاصة ميدان التحرير، كما إنهم من قاموا بإطلاق الرصاص على المتظاهرين من فوق العمارات فى الميادين.

وعن الأنفاق قال مبارك، لم يكن للدولة علم بها، لإنها غير قانونية، وخلال سنوات دمرنا الاف منها، واثناء التدمير كانت تطلق أعيرة نارية من قطاع عزة على القائمين على سد الأنفاق، كما انه قرر تسليم البلاد الى القوات المسلحة، حتى لا تسقط مصر.

وإختتم الرئيس الاسبق مبارك شهادته بأن المخططات التى كانت تحاك ضد الدولة المصرية بعد 25 يناير من عام 2011 كثيرة، فلأول مرة لأول مرة يقوم رئيس إيران بإلقاء خطبة الجمعة يوم 4 فبراير 2011 باللغة العربية.

الكلمات المتعلقة :