رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

سيلفي مع القنبلة .. طرائف المصريين مع المتفجرات!


  مصطفي منير
3/11/2019 6:08:04 PM


الإرهاب والحوادث الكارثية موجودة بكافة دول العالم، ولكن طريقة التعامل معها تختلف من شعب لأخر، فمعظم البشر يفرون من مكان الكارثة..يحاولونالهروب إلي أبعد مكان عن "المصيبة"، يسيطر عليهم شعور الخوف، ولكن فى بلدنا وكما تعودنا دائمًا أن نكون مختلفين، عندما نكتشف كارثة تجد الجميع يلتف حولها، وهذا ما يحدث عندما يكتشف الناس وجود متفجرات، البعض يلتقطون سيلفي في الموقع، والبعض الأخر يمعن النظر فيما يفعله رجال المتفجرات أثناء تفكيك القنبلة، لا يغادر المكان وإنما يضع يده على أذنه حين الانفجار.

حوالي الساعة الثانية ظهراً تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغاً من الأهالى بشارع امتداد الوحدة وتحديداً بمدرسة "طابا الإبتدائية"، عن وجود جسم غريب، يشتبه فيها "قنبلة" بلاغ شبه عادي وخصوصاً بعد الحرب الشرسة التى تواجهها قوات الشرطة والجيش مع الجماعات الإرهابية وأهل الخراب والشر، لحظات معدودة وكانت القوات موجودة في مكان البلاغ، ولكن المثير عند وصول القوات هو تجمع عدد كبير جداً من الأهالي بالمنطقة، جميعهم يلتفون حول "القنبلة" يقتربون أكثر منها يشاهدونها، يريدون متابعة كل لحظة حتى ولو لقدر الله "انفجرت"، الأكثر دهشةهو تواجد النساء هناك، يقمن بالاتصال بكل ما يعرفونهم، يؤكدون لهم،"احنا عند القنبلة اللي في شارع الوحدة بنتفرج وهنيجي على طول"!
المشهد الأكثر سخرية كان محاولة رجال الأمن وخصوصاً رجال المفرقعات، لإبعاد المواطنين من مكان الكارثة، ولكن المواطنين يتمسكون بمشاهدة مباراة مثيرة، عامل الوقت فيها هو البطل، بين رجل المفرقعات وبين هذا الجسم المشبوه، والمثير للدهشه هو محاولة المواطنين مساعدة رجال المفرقعات بأي شئ، وتقديم خدماتهم دون مقابل، وهذا ما لم يشاهده أي جهاز أمني فى العالم، فالشعوب الأخري فى مثل هذه المواقف تقرر الهروب، فكما يقولون "يا روح ما بعدك روح"!

بعد لحظات من محاولة رجال الأمن السيطرة على الموقف فى الشارع، نجحوا فى أكتشاف أصل البلاغ، وأنه في النهاية سلبي، والجسم الغريب ما هو إلا قنبلة هيكليةبلا مواد متفجرة بداخلها، والمضحك والغريب، أنالتحريات أكدت أن "ولي أمر" طالبة بالمدرسة، قام بصنع الهيكل وأبلغ عنها داخل مدرسة ابنته بحثا عن مكافأة مالية لمروره بضائقة مالية، حيث صنع هيكل من يد "مكنسة يدوية"، ووضع في مؤخرتها ساعة، ودخل حمام المدرسة ووضعها بداخله، ثم عاد من جديد يحملها في يده وسط فناء المدرسة ليعلن عن اكتشافه قنبلة وأبلغ الشرطة.

الخوف لا يعرف طريقه أبدًا لشعبنا العظيم، يثقون تمامًا فى قدرة رجال الشرطة والجيش على دحر الإرهاب.

الكلمات المتعلقة :