رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

انتحلت صفة شقيقتها للهروب من قضية دعارة


  
3/11/2019 6:28:17 PM

مباحث الاداب تضبطها في شقة مشبوهة بالزمالك والمحكمة تعاقبها بالسجن المؤبد

تحت سحابة من دخان السجاير، المخلوطة بمزيج من المواد المخدرة، واصوات الموسيقي العالية، كانت تتراقص الفتيات استعداداً لحفلة ماجنة، لكن فجأة إنهار الصخب بطرقات عنيفة على الباب، ليظهر رجال الإدارة العامة لمباحث الاداب، وخلال رحلة تفتيش الشقة، يضبطون تلك السيدة عاريه وهى فى احضان رجل غريب.

المثير انها حصلت على حكماً بالبراءة بعد حيلة ذكية وخادعة، لكن سرعان ما تم الدفع بها الى الطريق الصحيح، ليتم الحكم عليها بالسجن المؤبد، اما عن التفاصيل فهى فى منتهى الإثارة.

عاشت اياماً صعبة داخل جدران السجن، بعد ان حققت معها النيابة العامة، وقررت حبسها اربعة ايام تمهيداً لمحاكمتها، وخلال جلسات القضية كانت قد استعانت باحد المحامين، ربما استطاعت خداعه هو الأخر، عندما نفت له علاقتها بشبكة الاداب التى ضبطتها المباحث فى شقة الزمالك، أو ان لها اى علاقه من الاساس بتلك الشبكة الملعونة.

كانت عن طريق إحدى صديقاتها، وخلال زيارتها لها إستطاعت ان تزور فى اوراقها الرسمية، أن تنتحل شخصية اخرى غير شخصيتها، من اجل مراوغة جهات التحقيق، وإتهام الشرطة ان القضية ملفقة، ومن ثم الحصول على البراءة من الإتهام المشين.

وقبل عدة اسابيع، إستطاع محاميها إنتزاع برائتها بحكم قضائى، بعد ان اكد لهيئة المحكمة ان السيدة المحبوسة بريئة بالأوراق الرسمية، وان اوصاف وبيانات السيدة المحبوسة مغايرة تماماً لتلك الموجوده على الأوراق، حيث اثبتت الأوراق ان السيدة المتهمة مصرية الجنسية، بينما الأوراق المقدمة تؤكد إنها خليجية الجنسية، كما ان اسمها مغايراً لتلك المودوعه فى السجن، البيانات غير متطابقة تماماً بين الأوراق والمحبوسة، الشيىء الوحيد المؤكد هو صورتها، او صورة مشابهه لها لحد كبير.

أخيراً، تنفست السيدة، وهى ربة منزل، إنفصلت عن زوجها قبل بضعة شهور الصعداء، وعادت الى بيتها مع اطفالها، وقررت الا تعود الى سيرتها الاولى، او اعمالها المشينة، خاصة فى الفترة المقبلة، لكن ما حدث بعد ذلك فاق توقعاتها، حيث قررت النيابة العامة تقديم طلباً بالإستئناف على الحكم، ومن ثم إعادة إجراءات توجية الإتهام مرة أخرى.

مفاجاة اخرى غير متوقعة، عندما طلبت النيابة العامة حضور مندوب عن السفارة الخليجية، للكشف عن اسم المتهمه، وحصولها على الجنسية، وكان الرد رسمياً، بإنه لا توجد لديهم مواطنة بإسمها او صورتها تعيش على اراضيهم.

تتوالى المفاجأت عندما استدعت النيابة المتهمه من جديد، لتنهار بعد مواجهتها بتحريات المباحث مجدداً، ونفى السفارة الخليجية انها مواطنة حاصلة على الجنسية، لتشير الى انها قررت داخل السجن الا تعيش الباقى من عمرها داخله، ولذلك قامت بتزوير اوراقها الرسمية، وإنها انتحلت شخصية شقيقتها التى تعيش فى الخارج مع زوجها منذ سنوات عديدة حتى حصلت على الجنسية.

وليتم الدفع بها الى السجن، ومن ثم البدء فى جلسات محاكمتها، ولتقضى محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد على مصطفى بمعاقبتها بالسجن المؤبد بتهمة تزوير اسم شقيقتها للهروب من قضية دعارة.

الكلمات المتعلقة :