رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

"سلمي" الإرهابية.. خلعته فانتقم منها بقنبلة كتب عليها اسمها يوم عيد ميلادها!


  محمد عوف
3/11/2019 6:37:02 PM


’’علي طريقته الخاصة قرر الزوج المخلوع أن ينتقم من زوجته شر انتقام ففكر في طريقة جديدة لكي يثأر بها لنفسه بعد ان فشلت كل المحاولات لعودة زوجته المعيدة بإحدى الكليات إليه مرة أخرى، حيث قام بتدبير مكيدة لها عن طريق وضع جسم غريب داخل مسجد لإيهام الجميع بوجود قنبلة وكتب عليه اسم زوجته حتي تحوم حولها الشبهات..قصة مثيرة نسرد تفاصيلها في السطور التالية ‘‘


لم تكن الدكتورة سلمىالمعيدة بإحدى كليات جامعة الازهر تتمنى، أن تلجأ لمحكمة الأسرة لتطلب الخلع من زوجها وأبو أولادها محمد ف الذي يكبرها ببضع سنوات،لكن استحالة العشرة بينهما أجبرتها علي ذلك، فبعد زواج لم يدم سوي 7 سنوات فقط أنجبا خلالها طفلين هما، إياد 3 سنوات ومريم سنتان،أدركت الزوجة أنها أخطأت في اختيار الزوج المناسب والذي لم يصونها هي وأولادها فقد اعتاد علي إهانتها والاعتداء عليها باستمرار ولم يراع حساسية عملها في الجامعة.

الزوج الحاصل علي دبلوم صناعي ويعمل سباك، عندما أراد الزواج لم يجد سوي ابنة عمه لكى يرتبط بها فهي ذات جمال معقول، وحاصلة علي مؤهل جامعي،وماجيستير،وفوق ذلك تتمتع بخلق كبير ومتدينة فأسرع بطلب يدها من والدها وفي فترة بسيطة تم الزواج، ورغم الفارق في التعليم بينهما لكن الحياة كانت مستقرة إلي حد كبير فقد انتقلت الزوجة من بيت أبيها بقرية النحارية بمركز كفر الزيات إلي منطقة حدائق شبرا بالقاهرة وحصلت بعدها علي درجة الدكتوراه لتحقيق طموحها للعمل في الجامعة، في الوقت الذي بدأ فيه الزوج يشعر بالنقص وبدلاً من تشجيع زوجته راح يقلل من شأنها حتي بدأت الخلافات تدب في البيت فطلبت منه الطلاق لكنه رفض فاضطرت لحمل حقيبتها وترك المنزل والعودة لبيت أمها بعد استحالة العشرة بينهما وقررت اللجوء للمحكمة لطلب الخلع ووقفت أمام القاضي تحكي مأساتها.

سعي الزوج للصلح كثيراً وتوسط العديد من الأهل والأقارب لذلك، لكن الزوجة رفضت بشدة وأصرت علي موقفها حتي استجابت لها المحكمة وقضت بالخلع، لكن الزوج لم ييأس وظل يسعى حتي بدأ يفقد الامل ولم يجد امامه سوي الانتقام علي طريقته الخاصة، فأوعز لديه تفكيره لتدبير مكيدة لأم أولاده، فرسم السيناريو ووضع خطة التنفيذ وقام بتجهيز بطارية كشاف، وأوصل بها بعض الأسلاك علي هيئة قنبلة هيكلية ووضعها داخل مظروف واستعان بابنة شقيقته لكي تكتب علي الظرف من الخارج عبارة " قنبلة شديدة الانفجار" مع بعض العبارات التهديدية مذيلة بتوقيع اسم زوجته، وحدد يوم عيد ميلادها لتنفيذ الخطة وكلف أحد الأشخاص بالذهاب لمسجد القطوري المجاور لمنزل أسرتها ووضع القنبلة المزيفة بداخله وانتظر بشوق النتيجة دون أن يدرك خطورة ما فعل، وما هي إلا لحظات بسيطة حتي اكتشف عمال المسجد وجود جسم غريب وعليه عبارة "قنبلة شديدة الانفجار" فسادت حالة من الذعر والفزع بين الجميع وأسرعوا بترك المسجد، وابلاغ اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية بالواقعة وانتقل العقيد عمرو الحو رئيس فرع البحث الجنائي بكفر الزيات وبسيون، والرائد هادي سالم رئيس مباحث المركز والقيادات الأمنية للمسجد للمعاينة وتم الاستعانة بخبراء المفرقعات تحت اشراف العميد إيهاب عبد الحميد مدير ادارة الحماية المدنية لفحص الجسم الغريب الذي تبين أنه عبارة عن بطارية عادية ولا يحتوي علي متفجرات ليتم تحرير محضر بالواقعة، لكن لم ينته الأمر عند هذا الحد فقد استدعت النيابة الدكتورة سلمى لسؤالها عن ملابسات الواقعة لكنها نفت تماماً واخلت النيابة سبيلها وطلبت عمل التحريات حول الواقعة.

بدأ ضباط البحث الجنائي في تكثيف تحرياتهم تحت اشراف اللواء السعيد شكري مدير ادارة البحث الجنائي بالتنسيق مع ضباط قطاعي الأمن العام، والامن الوطني، وعقب تتبع سلسلة من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي تم تحديد هوية مرتكب الواقعة، ويدعي "محمد ف" سباك مقيم بشارع محسب بمنطقة حدائق شبرا الساحل بالقاهرة بالاشتراك مع ابنة شقيقته وتدعى "أسماء" والتي شرعت في كتابة خطاب بجوار العبوة باسم زوجته والتي تعمل معيدة بجامعة الأزهر للمكيدة لها بسبب طلبها الخلع، ونجحت الأجهزة الأمنية بمحافظتي الغربية والقاهرة في ضبط المتهم وبمواجهته اعترف تفصيليا بارتكابه الواقعة بالتنسيق مع ابنة شقيقته ووضعهما العبوة الهيكلية بجوار منبر المسجد لتوريط أفراد أسرة زوجته السابقة والانتقام منها، وبعرضهما علي النيابة قررت إخلاء سبيلهما بكفالة مالية 5 آلاف جنيه بعد توجيه تهمة إثارة البلبلة والرعب وتكدير الأمن لهما.

الكلمات المتعلقة :