رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

ربة منزل تستأجر امين شرطة لقتل ابنها


  مني ربيع
3/11/2019 7:08:10 PM


المتهم: طعنته بالمطواه اثناء محاولته الهرب.. والمحكمة تقرر حبسه 10 سنوات


بعد جلسة ساخنة التقت فيها "ربة المنزل" بأمين الشرطة بصحبة نجلها الاكبر، ترجل الباشا متجهاً الي احد المقاهى بمنطقة المرج، وامسك بإبنها الاصغر، زاعماً انه مطلوباً على ذمة قضية.

بعد دقائق ليست قليلة، تصل عدة مكالمات الى الام، تؤكد ان امين الشرطة قد قتل ابنها بمطواه امام المقهى، وفى النيابة العامة فجر المتهم عدة مفاجأت من ضمنها إنه قتل الشاب بتحريض من امه وشقيقه.



ذات يوم، اغلقت السيدة الحزينة باب غرفتها، وجلست تبكى احوالها، فمنذ توفى زوجها وهى تصارع من أجل توفير حياة كريمة لاطفالها، اليوم اصبحوا شباباً، ثلاثة منهم حصلوا على شهادات متوسطة، لكن ابنها الاصغر اعتاد اهانتها، ويتلذذ بضربها لاتفة الاسباب، ادمن المخدرات، ويرفض ان يستكمل رحلة دراسته، وبسبب سمعته السيئة، هرب العرسان من التقدم الى شقيقاته الاكبر.

ابنها الاكبر، حاول جاهداً ان يردع اخيه، لكن محاولاته فشلت كما فشلت محاولات والدته، ظل يطرق الباب وهو يحمل لها البشارة، أو الحل كما يعتقد، وعندما فتحت الباب بدأ جلسه ظنا إنها الامل، ولكنهما لا يعرفان ان الامل يحمل فى طياته الموت.

جلس الابن مع امه يخبرها ان احداً من اقاربهما يعرف احد امناء الشرطة بقسم دار السلام، وان امين الشرطة يستطيع ان يحل مشاكلهما، بأن يقوم بالقبض على شقيقه الاصغر بشكل صورى، ويضعه فى "الحجز" لبضعة ساعات، ثم يخلى سبيلة بعد وساطتها، على امل ان يحصل على وعد من ابنها المفرج عنه بعدم الاعتداء عليها مرة ثانية، وان يجتهد فى دراسته، وينصاع لرغباتها.

ترددت الام فى البداية، لكن فى النهاية كانت قد إتخذت قرارها، طلبت من ابنها ان يتصل بقريبهم ويخبرها انها موافقه، وان يحصل على رقم امين الشرطة لمحادثته، وخلال دقائق كان الابن اتصل بقريبه الذى اخبر امين الشرطة بطلبه واعلن رجل الامن موافقته، على ان يكون هناك لقاءات يجمع بين الابن الاكبر والام بعد ساعات قليلة.

التقيت الام بالفعل بأمين الشرطة بصحبة شقيقها الاكبر، وطلبوا منه القبض على ابنها الذى وصفته بالعاق لبضعة ساعات، حتى يردعه عن افعاله، الا ان امين الشرطة طلب الفين جنية لتنفيذ طلبهما، ثم امهلهم فرصة بضعة ساعات اخرى.

الابن الاكبر يعد والدته بإنه سيحصل على الاموال بإى طريقه، تمكنه من ردع شقيقه الاصغ، يذهب الى خطيبته ويخبرها بالأمر ويطلب منها ان تعطيه خاتم الخطوبة لبيعة من أجل تقديم الالفين جنية الى امين الشرطة وهو ما حدث فعلاً، وتكرر الإجتماع بين الام ونجلها الاكبر مع امين الشرطة هذه المرة للدفع به بالمال الذى طلبه، واشاروا اليه بأن الابن العاق يجلس عادة فى احد المقاهى القريبة من المنزل.

ترجل امين الشرطة الى المقهى، امسك بالصبى، واشار له بيده الاخرى بورقه، مؤكداً له انه مطلوب على ذمة قضية، ووسط اندهاش الحاضرين رضخ الصبى، وسار مع امين الشرطة حتى كانت تلك المفاجأة بعد بضعة خطوات.

امين الشرطة يستخرج من جيبه قطعة حشيش وبعض من اقراص الترامادول، ويخبر الصبى بإنه سيحرر له محضراً بحيازته للمخدرات، إندهش الصبى من تصرف امين الشرطة، حاول الهروب من قبضته، الا ان امين الشرطة اخرج مطواه من جيبه وغرسها فى بطنه.

إنهار جسد الصبى على الارض، وهو ينزف بالدماء، وخلال لحظات حاول فيها شهود العيان إنقاذه كان قد لفظ انفاسه الاخيرة، بينما هرب امين الشرطة من مكان الحادث.

رجال الشرطة يتوصلون الى القاتل، ويتم القاء القبض عليه من خلال احد الاكمنه، وفى النيابة العامة فجر عدة مفاجأت من بينها انه تقاضى الفين جنية من والدة القتيل وشقيقه الاكبر نظير احتجازه فى قسم الشرطة ليومين، من أجل تأديبه، الا ان الصبى حاول الهروب منه فضربه بالمطواه، زاعماً انه كان يريد تهديده، لكنه للاسف اصيب وانهار على الارض ثم مات.

وخلال التحقيقات اعترفت الام ونجلها الاكبر بصفقتهما مع امين الشرطة، مشيرين الى انهما كانا يريدان فقط تأديبه وليس قتله.

تحقيقات النيابة العامة انتهت بقرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، ومن ثم إحالتهم الى القضاء، وقبل عدة ايام قررت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار ابراهيم مصطفى كمال، وبعضوية كل من المستشارين سامح السنوسي واحمد فاضل سلطان اصدار حكم بسجن امين الشرطة 10 سنوات، كما قضت بحبس الام وابنها الاكبر ستة أشهر عما اسند اليهما.

الكلمات المتعلقة :