رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

"الميتة الحية" تستولي علي أموال البنوك بمستندات مزورة


  شريف سلام
3/11/2019 7:11:02 PM

ابتكرت "ملك" أحدث وسيلة جديدة للنصب على البنوك والاستيلاء على قروض بنكية بطرق تبدو شرعية ولكنها تعد أحدث وسائل النصب المقترن بالتزوير حيث قررت "ملك" أن تصبح مليونيرة والدخول إلى عالم سيدات المجتمع الراقي دون أن تبذل أى مجهود وذلك بالحصول على أموال البنوك.

جمعت المعلومات عن كيفية الحصول على قرض من أحد البنوك الحكومية والذي يستلزم ضمانات كثيرة منها سجل تجاري وبطاقة ضريبية وعقود توريدات أعمال، واكتشفت أن الموافقة على القرض يأتي بعد تقييم إحدى الشركات المتخصصة فى الإستعلامات للبنوك، ذهبت للشركة وتعرفت على "محمد" الموظف بها، استغلت جمالها ورمت شباكها عليه حتى تمكنت من السيطره عليه، و فى جلسة رومانسية عرضت عليه أن يساعدها فى الحصول على قرض من أحد البنوك و انها لديها فكرة جديده للهروب من تسديد الأقساط دون أدنى مسئولية جنائية حيث ستقوم باستخراج بطاقة رقم قومى باسم وهمى بمساعدة شخص يدعى "ناصر" و بهذا الإسم الوهمى يتم تأسيس شركة واستخراج سجل تجارى وبطاقة ضريبية وعمل كافة المستندات بهذا الإسم ويتقدمون للبنوك للحصول على قروض على أن يقوم "محمد" عن طريق وظيفته بإعتماد تلك المستندات والتأكيد على أن الشركة تعمل ولديها العديد من عقود التوريدات، و بعد الحصول على القروض و التوقف عن دفع الأقساط المستحقة يتم تقديم شهادة وفاة بالإسم الوهمى للبنوك، ووافق "محمد" على الإشتراك معها فى هذه العملية.

بدأت ملك ومحمد وناصر فى تنفيذ الخطة وتم تأجير مكتب باسم شركة مستلزمات طبية بمدينة نصر بالقاهرة وآخر بمنطقة العجمى بالإسكندرية واستخراج بطاقة رقم قومى بإسم "أمل.ف.إ " و فتح حساب بنكى بأحد البنوك و تنفيذ عمليات إيداع وسحب على الحساب واستخراج بطاقات إئتمان بالإسم الوهمى ، حتى تقدمت " ملك " بطلب قرض من أحد البنوك بالإسم المزور وتقديم عقود توريد مزورة وبطاقات ضريبية و مستندات شركات وهمية بأسماء أشخاص وهميين بمساعدة صابر وقام "محمد" بحكم وظيفته بتسيير عملية الموافقة على القروض وبالفعل تم صرف القروض والتى وصلت إلى 3 مليون جنيه، وعندما استحقت مواعيد دفع أقساط القروض لم يتم السداد و بدأت البنوك بالاتصال بالشركة للبحث عن صاحبة الشركه فقام "صابر" بتقديم شهادة وفاة صاحبة شركة المستلزمات الطبيه وبدأت البنوك فى محاولة الوصول الى أى حسابات أو أصول للشركه للتحفظ عليها لصالح البنوك إلا أنهم لم يجدوا أى أموال و حتى مقرات الشركة ماهى إلا شقق مؤجرة و أن عقود تمليكها كانت مزورة، و هنا التقطت الإداره العامة لمباحث الأموال العامه الخيط الأول لحل هذا اللغز و كانت الصورة على بطاقة الرقم القومى بالإسم الوهمى لدى البنوك حيث توصلوا إن الصورة مستخرج لها بطاقة رقم قومى بإسم " ملك " ومن هنا بدأت خيوط القضيه تغزل على يد رجال المباحث حيث توصلت تحرياتهم الى أن " ملك.أ.م " 35 سنة، بدون عمل مقيمة بغرب الإسكندرية وسبق إتهامها فى قضيتين "شيكات" تقوم بممارسة نشاط إجرامى فى مجال الإحتيال على البنوك، من خلال انتحال صفة إحدى السيدات تدعى " أمل.ف.إ " مالكة إحدى شركات المستلزمات الطبية ، والاستيلاء على العديد من القروض من بعض البنوك بلغت قيمتها 3 مليون جنيه متخذة من شقة سكنية بمدينة نصر بالقاهرة مركزاً لمزاولة نشاطها الإجرامى وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها خلال تواجدها بالشقة، وضبط كمية من الأوراق والمستندات التى تفيد قيمة القروض التى حصلت عليها وعقد زواج عرفى للمتهمة من "محمد.ص.ر" و جهاز لاب توب و هاتف محمول محملين بملفات عليها صورة ضوئية لشهادة وفاة وتصريح دفن بإسم المتوفية " أمل.ف.إ "، وبمواجهتهم اعترفوا بجرائمهم، وتحرر محضر وتولت النيابة التحقيق.

الكلمات المتعلقة :