رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

تذكرة للمشنقة بـ٧٠٠جنيه! المتهم استدرج الضحية بحجة نقل شاشة.. فقتله وسرقه!


  حبيبة جمال
3/13/2019 11:45:39 AM


وقف إمام، ذلك الشاب الذي يبلغ من العمر 22عامًا، أمام قاضي المحكمة نادمًا علي ما ارتكبه في حق طفل لا يتجاوز عمره الـ ١٣عامًا، عندما قتله غدرًا، وألقى بجثته بأحد المصارف، وقف يردد وهو يبكي: "أنا استاهل الإعدام، لأني قتلت طفلا وحرمت أهله منه، هي المخدرات اللي لعبت بدماغي وجعلت مني مجرمًا"، تفاصيل الجريمة سنسردها إليكم في السطور التالية.
إبراهيم خالد، طفل يبلغ من العمر 13عامًا، يسكن مع أسرته البسيطة في منطقة عرب العيايدة، بمركز الخانكة، بالقليوبية، عرف الشقاء طريق ذلك الطفل منذ الصغر، عندما قرر أن يعمل على التوك توك الخاصب بوالده أثناء إجازة الدراسة، ليساعده في الإنفاق على أسرته، لم يكن إبراهيم كغيره من الأطفال الذين لا يفكرون سوى في اللعب فقط، ولكن عقله كان يسبق سنه بكثير، فهو متفوق في دراسته وبجانب ذلك قرر أن يتحمل المسئولية منذ صغره، فظل يفكر كيف يساعد والده الكبير في السن على مصاريف المعيشة، إلى أن جاءته فكرة قيادة التوك توك، وعلى الرغم من الاعتراض عليها في البداية، إلا أن الأب لا يملك سوى الموافقة والانصياع لرغبة ابنه الصغير، مع إشراقة شمس يوم جديد، خرج إبراهيم يقود التوك توك وكله أمل في أن يحصل اليوم على مبلغ كبير، لم يكن يعلم أن الظروف وضعت في طريقه شيطانا خطط لينهي حياته ويخطفه من عالم الأحلام الذي يعيش فيه الى العالم الآخر.
اسمه إمام، شاب يبلغ من العمر ٢٢عامًا، جاء من إحدى المحافظات للعمل في القاهرة، ولكنه لم يجد فرصة عمل سوى أن يعمل عامل خردة، استأجر غرفة صغيرة للعيش فيها، ولكن المخدرات عرفت طريقها إليه، لم يجد أموالاً يستطيع أن ينفق بها على السموم التي يتعاطاها، فقرر اللجوء إلى السرقة، خرج ليصطاد ضحيته، وجد أمامه الطفل إبراهيم، فاستدرجه من داخل الموقف بحجة نقل جهاز تليفزيون من شقته، فوافق الصغير، وذهب معه وهو سعيد برزقه الجديد، وعندما وصل الطفل إلى إحدى المناطق بتقسيم النمرسي، صعد إلى أعلى المنزل وصولًا إلى حجرة ذلك الشاب، وبمجرد أن دخل من باب الحجرة، هجم عليه إمام مرتطما رأسه في الحائط، فسقط الطفل مغشيًا عليه، وضعه المتهم داخل بطانية بعدما خنقه ليتأكد من وفاته، وتركه داخل الغرفة، ونزل مسرعًا يقود التوك توك وباعه بـ 700جنيه أنفقها على المخدرات، وما أن أسدل الظلام ستائره على المنطقة، حتى عاد إلى غرفته وأخذ الطفل وألقاه في أحد المصارف، تأخر إبراهيم كثيرًا عن عودته للبيت، بدأ القلق والشك يساور قلب وعقل أسرته، فبدأوا يبحثون عنه هنا وهناك، ولكن بلا جدوى، فذهب والده وحرر محضرًا باختفائه، وعاش على أمل أن يكون ابنه تائها أو حدث له مكروه، أسبوعان مرا، إلى أن تم القبض على المتهم واعترف بارتكابه الواقعة تفصيليًا أمام رجال المباحث، وعثر رجال الإنقاذ النهري على الجثة، وودع الجميع الطفل بالدموع، وتحولت القضية إلى المحكمة، لتسدل الستار عنها بإحالة أوراق المتهم لفضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام عليه، ليأتي حكم المحكمة ليحقق العدل والقصاص من متهم أدمن المخدرات ولم يرحم ضعف طفل صغير كل ذنبه أنه قرر مساعدة أسرته.

الكلمات المتعلقة :