رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

جريمة في حي العجوزة الأهالي يلاحقون المجرم.. الشرطة تضبط شريكه.. والمحكمة تقرر إعدامهما


  
3/13/2019 12:29:31 PM




في ليلة شتوية قارصة البرودة، وقبل ساعتين من بزوغ الفجر، سمع اهالي حى العجوزة أصوات طلقات النيران، أحدهم طل من الشباك، فإذا به يرى شاباً بين اثنين اخريين يترنح، ثم مال جسده جانباً مثل شجرة تسقط وإنهار، ليرتطم بقسوة على الأرض وتنفجر منه الدماء، بعدها أختفى "المجهولان" فى جنوح الليل وكأنهما شبحان.

ساد الذعر فى الشارع الهادىء، هناك قتيلاً غارقاً فى دماءه على اسفلت الطريق، وهناك قتلة تمكنوا من الهروب بكل سهولة، اما الأسباب فبالتأكيد كانت مجهولة، لكن الصدفة اجادت فى الكشف عن تفاصيل الجريمة المروعه.
على اخر الشارع كان يقف بضعة شباب من اهالى الحى الهادىء، سمعوا كغيرهم اصوات طلقات النيران، وبعدها وجدوا شابان ينطلقان فى الشارع وكأنهما يهربا كارثة، حينها تأكد الشباب ان هناك امراً قد حدث، وربما جريمة، إستطاعوا ان يطلقوا سيقانهم فى محاولة للإمساك بالشابين الفارين، وخلال دقائق كانت اشبه بالسباق المارثونى، تمكنوا من الامساك بأحدهم، وإقتياده الى مسرح الجريمة.
على الناحية الأخرى، كان بعضاً من الأهالى المنطقة قد تجمعوا حول جثة القتيل، بينما ابلغ بعضهم شرطة النجدة بأن جريمة وقعت للتو فى شارعهم الهادىء، لتحضر سيارة النجدة، تبعها فرقة من رجال المباحث.

معاينة مسرح الجريمة، كشفت مبدئياً عن هوية القتيل، شاب لم يتجاوز بعد الخامسة عشر من العمر، يعمل موظف فى احدى الشركات الخاصة، عنوانه فى منطقة المنيل، يبدو انه تأخر لساعة متأخرة فى عمله، أو انه ذهب لقضاء بعض احتياجاته وكان فى طريق عودته الى منزله.
رجال الأمن يدفعون الشاب الذى تمكن اهالى الحى من الامساك به داخل سيارة الشرطة، بينما حضرت سيارة الإسعاف لتحمل الجثة المكومة على جانب الطريق الى مشرحة زينهم إنتظاراً لقرار النيابة العامة.
وأمام رجال الشرطة، حاول المتهم إنكار ضلوعه فى الجريمة، مشيراً انه كان يقف مع صديقه فى الشارع، وفجأة سمعوا اصوات طلقات النيران، خشياً ان يكون هناك بلطجية يطلقون النيران عشوائياً، فقرروا على الفور الإنسحاب من المنطقة، لكن بتفتيشه عثر رجل الامن على سلاح ابيض عبارة عن مطواه، علاوة على حضور العديد من اهالى الحى، ليشيرون الى انه كان مع اخر يحاصران القتيل قبل ان يسقط ويلفظ أنفاسه الأخيرة، وهنا بدأ المتهم فى الكشف عن ملابسات الجريمة.
اكد انه كان قد عزم النية مع صديقه على سرقة المارة، وإختاروا مكان راقى طناً انهم سيحصلون على الكثير من الاموال، كما انهم قرروا ان يستغلون ظلام الليل لإرتكاب جرائهم، حيث يسهل هروبهما فى حال فشلمهما فى التعامل مع اى من الضحايا.
وأضاف المتهم، فى هذا اليوم، وبينما كنا ننتظر الضحية القادمة، وجدنا شاباً يسير بمفردة، اخرجت المطواه من بين طيات ملابسى وطلبت منه ان يترك امواله وهاتفه المحمول وينصرف فى هدوء، الإ انه حاول المراوغة، فقام صديقى بإخراج "فرد خرطوش" وأطلق عليه النيران من مسافة قريبة جداً فإستقرت فى صدره، ثم فوجئنا به ينهار على الأرض مدركاً فى دمائه، حاولنا الهروب، وتمكن صديقى بالفعل الإ ان شباب الحى امسكوا به.
ساعات قللة، وكان رجال المباحث قد تمكنوا من القبض على المتهم الهارب، والذى إنهار هو الأخر واعترف تفصيلياً بجريمته، ليتم الدفع بهما الى النيابة العامة لتتولى التحقيق، ويكشف تقرير الطب الشرعى ان المجنى عليه توفى نتيجة هبوط فى الدورة الدموية، سببته طلقه خرطوش اخترقت صدره واستقرت فى قلبه، ليتم حبس المتهمان اربعة ايام على ذمة التحقيقات تمهيداً لمحاكمتهما.
وأمام محكمة الجنايات، كانت هناك سلسلة من الجلسات، إنتهت قبل ساعات بإصدار حكماً بإعدام المتهمان شنقاً.


الكلمات المتعلقة :