رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

الموظف عاقب ابنته المراهقة حتي الموت


  اسماء سالم
4/8/2019 6:54:25 PM

تركت مكتبها، بعد ان اطاحت بالكتاب المدرسى لتسقطه على الإرض، ثم إتجهت للمرأة تتفحص جسدها، وقوامها الممشوق، ثم داعبت شعرها الاسود الكثيف، ودققت فى تضاريسها، وبعدها امسكت بهاتفها لتخبر جارها او عشيقها، إن الوقت اصبح مناسباً للهروب.

لم تكن تعلم المراهقه حينها، إن تلك هى ليلتها الأخيرة على وجه الارض، وان ساعات ويرقد جسدها تحت التراب.



فى غضون اسابيع قليلة، تغيرت حياتها الى النقيض تماماً، كانت ابنة السابعة عشر ربيعاً مثالاً يحتذى به فى الاخلاق، ونموذجاً لطالبة متفوقه، تدعى الهام، تعيش فى كنف اسرة متوسطة الحال، وبسبب إجتهادها توقع مدرسيها ان تكون طبيبة او مهندسة معروفة.

لكن ما حدث بعد ذلك كان مثيراً للغاية، بعد ان سقطت الطالبة المجتهدة فى ايدى صديقات السوء، حولوها الى انسانة اخرى، تكره المذاكرة، وتمل الذهاب الى المدرسة، ودائماً ما تطلع ان تجد صديقاً او حبيبياً او بمعنى اصح عشيقاً مثل اغلب صديقاتها.

وسرعان ما بدأت تدخل هذا العالم، إعتادت الا تذهب الى المدرسة، تقضى وقت الصباح مع زميلاتها بين التكسح فى الشوارع، او الجلوس على مقهى، وبعد ايام وقعت المراهقة الجميلة اسيرة فى يد شاب، هوى العزف على مشاعرها، كما يداعب جسدها.

لأول مرة تشعر المراهقة الصغيرة انها اصبحت فتاة فى ريعان شبابها، لتكبر احلامها وتتمنى ان يتكون هذا العاشق الى زوج مستقبلى، لكن سريعاً ما لاحظ الام تصرفاتها، بعدما ارتابت فى إهمال بنتها المذاكرة، وبعدما ايضاً وصلت شكاوى من المدرسة بسبب إ نقطاعها عن الحضور، وهو ما جعل والدتها تراقبها، حتى امسكت بها ذاتصباح وهى تجلس فى مقهى مع صديقتها وتدخن الشيشة.

غرست الام اصابعها فى ايدى ابنتها المراهقه وقادتها الى المنزل، وبدأت فى عتابها حتى اقسمت المراهقة الا تعود الى صديقاتها مرة اخرى، وان تعود الى سيرتها الاولى، وتنظم فى المذاكرة من جديد، اما الام فكانت قد قررت الا تخرج ابنتها من البيت الا لحضور الإمتحانات، وعندما استفسر الاب عن الاسباب، فضلت الام الا تضع الكارثة نصب عينية، واقنعته بأن قرار جلوسها فى البيت نابع منها حتى تكثف من المذاكرة قبل الامتحانات.

لكن ما حدث بعد ذلك كان اشد اثارة، عندما بدأت الفتاة تستغل غياب والدها فى العمل، وخرج والدتها من المنزل لشراء احتياجاتهم، لتخرج الفتاة وتلتقى بعشقيها فى منزله، ومع تكرار الزيارات لاحظ الجيران، لتبدأ سيرتها تنتقل بين اهالى الحى، حتى علم والدها بحكايتها، ليواجهها بما سمعه، وتكرر الفتاة القسم بإنها لا تخرج من المنزل، وان كل ما يتحدث به اهالى الحى مجرد افتراءات، وفى النهاية كان قراره هو تشديد الرقابة عليها أكثر وأكثر.

لم تمر سوى ايام، وكانت تلك الفاجعة تضرب الاسره، عندما غاب الاب عن المنزل لبضعة ساعات، وخرجت الام متجهة الى احدى جاراتها فى نفس العقار، لتقرر الفتاة ان تتصل بعشيقها وتطلب منه مساعدتها على الهروب حتى تتمكن من الزواج منه، وبالفعل، حددا سويا ساعة الصفر، ارتدت ملابسها، وحضرت حقيبتها، ثم فتحت الباب وانطلقت الى الشارع، وعلى بعض خطوات كان العشيق ينتظر مستقلاً دراجة بخارية، لكن فجأة تنشف الارض عن والدها لتفاجىء بها امامه، وليمسك بها ويكتشف ان ابنته التى كانت برئية قبل اسابيع، قد حملت حقيبتها من اجل الهروب مع صبى مراهق من نفس الحى الذى يسكنون فيه.

وامام مرأى ومسمع المارين بالشارع، بدأ الاب فى توجيه اللكمات والضربات الى جسد ابنته فى محاولة لتأديبها، وسار بها حتى ولا الشقه، وبعد ان اغلق الباب، وحضرت زوجته بدأ فى رحلة تأديب جديدة، لكن توجية الضربات هذه المره كان عن طريق شومة غليطة، وفى لحظة انهار جسد الفتاة المراهقة ساكناً دون حركة.

الرجل الثأثر يجلس على ركبتيه يحاول افاقه ابنته، لكن ضربته المفاجأة، بأن قلبها قد توقف عن النبض، وروحها صعدت الى السماء، يبكى الام وتلطم الام وهى تصرخ بهستريا، ليتجمع الجيران ويبلغون الشرطة بما حدث.

تم تحرير محضر بالواقعة، وقررت النيابة العامة حبس الرجل اربعة ايام على ذمة التحقيقات، بعدما اعترف بقتل ابنته لكن على سبيل الخطأ، وانه كان يقصد تأديبها وليس قتلها، وامام محكمة جنايات شمال الجيزة برئاسة المستشار عبده احمد, وكلا من عضوية المستشارين عبد الحميد عبد الحميد همام واحمد الشويخ ومجدي البيومي, وامانة سر محمد السعيد وسيد حجاج, كان القرار بحبس الاب 6 اشهر.

الكلمات المتعلقة :