رئيس التحرير: جمال الشناوي
تحقيقات

مؤامرة انجليزية لاهدار دم مريم !


  دينا جلال
5/13/2019 4:12:31 PM


المتهمات الستة يعترفن بالقتل .. والمحكمة تعتبرها ضرب أفضي للموت

جلسات المحاكمة تتم دون إخبار أهالى الضحية.. والاب يصف العدالة بالضعف وعدم الاحترام


14 شهر مرت بأيامها ولياليها على أسرة مكلومة، تتعلق آمالها يوما بعد يوم بآمال وسيناريوهات حالمة لجلسات محاكمة عادلة.. توقفت حياة الأب والأم وتبدلت أفراحها بأحزان لن يطيب جراحها سوى القصاص لفتاة بريئة ما ان يرى اى شخص ملامح وجهها الهادئ حتى يتأكد من كونها ضحية فى جريمة تحمل كافة معاني التعصب والكراهية والارهاب.

وتكتمل مأساة الاسرة بسير أحداث القضية التى تفتقد تماماً لمعاني العدل والحق وإحترام أبسط حقوق أهالى الضحية ممن يتلقون الصدمات بقسوة منذ بداية الحادث.

مازالت قضية مقتل طالبة الهندسة مريم مصطفى وعمرها 18 عاما على أيدي عصابة من الفتيات الانجليزيات فى قلب شوارع انجلترا بنوتنجهام مثار حديث الصحف المصرية والبريطانية على السواء، حيث اعترفت الصحف البريطانية بمعاناة والد مريم وإتهاماته لسير العدالة الانجليزية بالبطء والفشل والتراخي بالاضافة الى عدم احترامه حيث يفاجأ بتلقى أخبار حول احداث جلسات محاكمة المتهمات بقتل ابنته بعد حدوثها، دون إخباره أو السماح بحضوره ليفاجأ بأحداث القضية وكأنه ليس طرفاً فيها، ولم يجد حتى الآن المسئولون او الصحف رداً مناسباً لأب يحمل مشاعر الحزن والالم مؤكدا ان حق ابنته لم يعد حتى الآن، فمازالت شفتيه ترتعشان أثناء حديثه وكأن الجريمة وقعت منذ ساعات قليلة عندما يصف ابنته بالجمال والبراءة والمشاعر الرقيقة التى جعلت منها ايقونة محبة لأسرتها ولكل من يعرفها.

حملت الجلسة الاخيرة بمحكمة نوتنجهام فى منتصف ابريل الماضي اعترافات ثلاث فتيات بواقعة الاعتداء على مريم وضربها المبرح فى 20 فبراير العام الماضي ليتسببن فى اصابتها بغيبوبة متأثرة بجلطة دماغية ونزيف انتهى بموتها بعد شهر كامل، واعترفت الفتيات الثلاث ماريا فرازر -19 عاما- وبريتانيا هانتر -18 سنة و فتاة ثالثة عمرها 16 سنة بتورطهن فى القضية، بالإضافة الى ثلاث فتيات أخريات اعترفن بالجريمة فى اكتوبر العام الماضي امام القاضي جريجوري ديكنسون كيو، وبالرغم من إعترافات المتهمات الستة وتوجيه المحكمة لهن تهمة الاعتداء على مريم، الا ان المحكمة تصف القضية بالعراك او الشجار دون ان تستخدم عبارات القتل او الضرب الذي أفضى الى الموت، لتتلقى الاسرة صدمات متتالية منذ صدور تقرير الطب الشرعي الذي وصف جريمة قتل مريم بالوفاة الطبيعية فى تجاهل تام لتفاصيل الواقعة والأدلة.

فوجئ حاتم مصطفى والد مريم بتفاصيل الجلسة الاخيرة دون أن يتلقى أي معلومات قبلها حول ميعاد الجلسة أو دعوته لحضورها، ويعلق الاب قائلا: المسئولون عن القضية لم يكنون لنا اى احترام، فبصفتنا اهل الضحية يجب التواصل معنا فى حالة إنعقاد جلسات او صدور تقارير بشأن القضية، أبسط الامور لا يتم إخبارنا بها لا نعلم مواعيد جلسات الاستماع، لا يتم منحنا اى فرصة لحضور الجلسات، أبسط حقوقنا يتم سلبها، وهذا ليس الخطأ الاول هناك الكثير من الاخطاء التى وقعت منذ اليوم الاول لمقتل مريم وتستمر حتى الآن.

ويستكمل الاب حديثه قائلا: "لا أرى سوى قضية ضعيفة وعدالة بطيئة، بل سير القضية يفتقد العدل فى كثير من الاحيان، منذ اليوم الاول وانا غاضب من التهم البسيطة التى تلقتها فتيات قاتلات بالرغم من وجود أدلة قوية تدينهن، هؤلاء الفتيات كن يخططن لقتل مريم، والحادث لم يكن بالمصادفة، المتهمات قمن بتتبع مريم وضربها وسحلها من مركز فيكتوريا سنتر للتسوق بوسط نوتنجهام وحتى موقف الاتوبيس بميدان البرلمان حيث لجأت مريم الى إحدى الحافلات للإختباء بها وسجلت كاميرا الحافلة تفاصيل الاعتداء الدموي، والغريب فى الامر مشاهدتي للمتهمات مع أسرهن وهن مبتسمات غير مباليات بالتحقيق معهن أو صدور احكام ضدهن، حيث يواجهن تهم ضعيفة بالرغم من قوة الادلة، وقام والد مريم بتقديم شكوى رسمية إلى السلطات البريطانية بهذا الأمر من خلال الممثل القانوني للأسرة، ونقلت الصحف رد المتحدث باسم النيابة العامة قائلا : نتعاون مع الشرطة للتأكد من معرفة والد مريم وأسرتها بسير الاحداث ونعتذر لعدم حدوث ذلك، ومن المنتظر ان تتلقى المتهمات الستة احكام خلال الاسابيع القليلة القادمة.

الكلمات المتعلقة :