رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

المتهم : هي السبب في "فركشة" خطوبتي علي حبيبتي!

طالب الصنايع ذبح جدة خطيبته في دمياط!


  محمد طلعت
6/6/2018 3:20:17 PM


73 عاما عاشتهم تلك السيدة المسنة لكنها لم تشهد يوما كهذا كانت تصرخ وتستنجد به ليرحم شيخوختها ليرحم ضعفها لعل مازال في قلبه جزءًا من الرحمة والضمير ليتركها لكنه استمر في فعلته النكراء وسط صرخاتها التي خفتت تدريجيا حتى توقفت نهائيا، ولكنه لم يتوقف بل استمر واستمر واستمر بكل خسة فيما يفعله حتى تأكد بأن مهمته انتهت بنجاح ثم هرب لكن حظه العسر أوقعه في مفاجأة صادمة أفشلت جريمته! السطور التالية.
مؤمن طالب في المعهد الفني الصناعي بدمياط ويعمل كسائق توكتوك بمركز الزرقا، بعد انتهاء دراسته وعلى الرغم من عمله عدة سنوات إلا إنه لم يحقق شيئا في حياته فهو في الواحدة والعشرون من عمره يقيم بقرية ميت الخولي عبد الله بالزرقا بمحافظة دمياط، لكنه كان يعيش في فقر مدقع، فهو دائم تعاطي المخدرات وخاصة مخدر الحشيش لذلك كانت أمواله تضيع في الهواء ويحتاج أموالا آخرى فيحصل عليها عن طريق السلف حتى امتنع معارفه عن إعطائه المال لإنه لايسددها .
أحواله لم تعجب أسرته فإقترح والده أن يزوجه حتى ينصلح حاله كما قال لوالدته التي بدأت في البحث عن عروسه مناسبة من بنات القرية حتى وجدت الفتاة المناسبة فهى من عائلة محترمة والجميع يشهد لها، وبالفعل تقدم مؤمن وخطب هذه الفتاة مع ترحيب أهلها فوالده من الشخصيات المحترمة في القرية ولم يكن أهل العروسة يعرفون تاريخ مؤمن في تعاطي المخدرات لذلك تمت الخطبة ووالده الذي ساعده في كل متطلبات الخطوبة تخيل أن ابنه سينصلح حاله لكن ذلك لم يحدث واستمر في تعاطي المخدرات وتبذير أمواله، ربما ما تغير هو حبه لخطيبته التي أرتبط بها جدا فكان يذهب لبيتها أغلب الوقت في البداية وكان الأهل مرحبين بذلك لكن الوضع زاد عن حده بعدما أصبح كإنه مقيم لديهم في المنزل.

أحست اسرة خطيبته بالضيق من تصرفاته، وحتى الفتاة نفسها بدأت في النفور منه لأسباب كثيرة منها أن تعاطيه للمخدرات نصحته أن يترك هذه العادة السيئة، فرد عهليها ساخرا: "أنا راجل ومحدش يعطيني أوامر"، فاشتكت الفتاة لوالدها من إنها لاحظت على خطيبها تعاطيه للمواد المخدرة فبدأ الأب في البحث والسؤال بدقه أكثر فوجد أن خطيب ابنته دائم تعاطي المخدرات ويصاحب أهل السوء، الذين أخذوه لطريق لا عودة منه، وكان يتخفى في سيرة والده الطيبة بالقرية فقرر الأب أن يفسخ الخطوبة حتى لا يهان أولاد الناس بسببه، وجمع الشبكة وبعض الهدايا التي جاء بها مؤمن ثم ذهب لوالد مؤمن واعطاها له وأخبره إن الخطوبة انتهت وزي ما دخلوا بالمعروف خرجوا حبايب برضه!
حاول والده أن يثني والد الفتاة ويعطي ابنه فرصة ثانية لكنه رفض وانتهت القصة وعندما عاد مؤمن في المساء علم بما حدث فثار وترك المنزل لمنزل خطيبته لكنهم اخبروه إن الموضوع انتهى.

الانتقام

تركهم ليذهب للسهر مع أصدقاء السوء ليخبرهم بما حدث من أهل خطيبته معللا أن فسخ الخطبة لابد أن تكون وراءه جدة خطيبته فهى التي كان ترفض ارتباطه بها منذ اللحظة الأولى، وكانت تضع الموانع والحواجز، لذلك يجب أن ينتقم منها فوافقه أصدقاء السوء بل حرضوه على الانتقام من السيدة العجوز جدة خطيبته السابقة، ولأنهم هم من يحركوه فأخذ كلامهم على محمل الجد، وبدأ يخطط للإنتقام من الجدة، فانتظر بالقرب من منزلها واستغل خروج زوجها وعدم تواجد أحد إلا هى ليتسلل الى داخل الشقة، وعندما وجدها أخرج سلاحا أبيض من طيات ملابسه وأسرع الخطى إليها مستغلا صدمتها عندما شاهدته أمامها فطعنها في صدرها ثم استمر في الطعن وسط صرخات الجدة حتى لفظت انفاسها الأخيرة ولاذ بالهرب من مسرح الجريمة حتى لايتم ربطه بالقتل، لكن كان في انتظاره مفاجأة لم يتوقعها، تصادف مرور ابنة القتيلة فشاهدته فأسرع بطعنها هي الأخرى عدة طعنات أمام المنزل ثم فر هاربا .
حاول المارة اسعاف الفتاة ليكتشفوا جثة الجدة ليتم إبلاغ المباحث وينتقل الرائد محمد معوض رئيس مباحث مركز الزرقا ومعاونه الملازم أول محمد عبد السلام، وعقب سماع المجني عليها المصابة تم تشكيل فريق بحث تحت إشراف اللواء السعيد شكري مدير المباحث الجنائية وبقيادة العميد حسام الباز رئيس مباحث المديرية، وإلقاء القبض على المتهم الذي اعترف بجريمته ليأمر اللواء مجدي أبو العز مدير أمن دمياط بتحرير محضر بالواقعة وعرض المتهم على النيابة التي أمرت بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات .
محمد طلعت


الكلمات المتعلقة :