رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

التنظيم الإرهابي يتحدث بلهجة المنظمات الحقوقية المشبوهة ويرتدى قناع الجزيرة وال bbc

بالوثائق: لأول مرة.. داعش تعترف بهزيمتها علي ارض الفيروز


  خيري عاطف
6/13/2018 3:51:22 PM




التكفيريون يصرخون بسبب المنطقة العازلة فى رفح ويشيدون بنكسة إحتلال الصهاينة لسيناء







الان.. تبكى اقنعة الموت على الرمال الصفراء.
الان.. تعوى الذئاب على رماد الحرب.. تعلن خسارتها وفضيحتها.
الان.. يتحول التكفيرى الى ناشط حقوقى ليثبت ان الفصيلان ما هما الا وجهان لعملة واحدة.
التنظيم الإرهابى يترنح وهو يرقص رقصته الاخيرة على الارض المقدسة، فمنذ اوهمته احلامه بأن سيناء ستصبح فى يوماً ما ولاية لدولتهم الشيطانية المزعومة، وهو يتفاخر بضرباته الإرهابية، معلناً يوماً وراء الاخر انه استهدف مدنياً من اهالى ارض الفيروز بدعوى تعاونه مع الجيش، او إنه قام بقنص ضابط او مجند جيش او شرطة، حتى ولو كان على سبيل الكذب.
يبدو ان الخوف قد ضرب الاذرع الإعلامية للتنظيم، الذى ايقن فشل مقاتيله فى تحقيق اى نجاحات له خلال العملية الشاملة، حتى اكاذيبه تأكد انها سوف تذوب كقطع الملح فى المحيط بلا تأثير، ليقرر الإعلان ولأول مرة عن هزميته على ارض الفيروز، لكن بلهجة تتسق مع المنظمات المشبوهة التى تدعى الدفاع عن حقوق الإنسان.





اله اعلامية جبارة تتوغل فى كافة القنوات الدعائية، بدءاً من اجهزة التلفاز المناصر للدولة الارهابية، مروراً بقنوات راديو تنطلق فى العديد من البلدان، صفحات وحسابات ترفع اعلام الدواعش على مواقع التواصل الإجتماعى، نهاية بأدوات غير تقليدية، الهدف منها هو نشر ما يزعمون انه انجازات لدولة الخلافه، فى العراق، سوريا، ليبيا، افريقيا، بعض الدول الاوربية، وايضاً شمال سيناء، لكن كل هذه القنوات تهاوت فجأة بإعتراف صحيفة "النبأ" الداعشية قبل اسبوعين من الان.
التنظيم الإرهابى منذ اسبوعين واكثر لم يجد اى انجازات يتفاخر بها فى سيناء، لا عمليات قنص، ولا استهداف لكمائن، ولا نجاح لاى عمليات اغتيال، حتى ان التنظيم قرر الا ينشر صور مقاتليه الذين سحقتهم قوات إنفاذ القانون على رمال سيناء، خشية التأثير على الروح المعنوية للباقين منهم، ليبدأ التنظيم فى شن هجوم جديد، يثبت انهم اصبحوا قاب قوسين او ادنى من الفناء والإندثار.
قتل المدنيين
حسبما تؤكد قبائل سيناء، فإن هناك اكثر من ثلثمائة مواطن سيناوى قد استشهدوا جراء العمليات الإرهابية التى نفذتها العناصر الإرهابية منذ منتصف عام 2013، بالتأكيد ليس بينهم 305 اخرين من الشهداء الذين ارتقت ارواحهم على يد التنظيم الإرهابى اثناء سيجودهم فى مسجد الروضة لاداء صلاة الجمعة قبل ساعات من قدوم العام الماضى، وهو الهجوم الذى اعقبه الترتيب والتخطيط لسحق تلك الجماعات الإرهابية من ارض الفيروز.
لكن الجديد والمثير، هو ما يشير اليه داعش من خلال إصداره الاخيرة فى صحيفة "النبأ" الاسبوعية، وكأنه يتباكى على مواطتى سيناء الذين قتلوا اثناء معارك التنظيم مع قوات إنفاذ القانون، فى محاولة لإستعطاف اهل سيناء، وتبرأتهم من الدماء البرئية التى اسيلت بأسلحتهم القذرة.
الإصدار الجديد الذى لم يحمل اى انجازات او حتى اكاذيب معتادة الهدف منها الترويج لإنتصارات وهمية فى محاولة لتكسير الروح المعنوية للمصريين، والتأثير على الروح القتالية لقوات إنفاذ القانون، والعمل على رفع همم مقاتليه، اراد تغير استراتجيته العفنة، لكن بخطاب حقوقى مشبوهة يتسق تماماً مع ما تروجه الات الاعلامية الإخوانية والمعادية مثل قناة الجزيرة القطرية، وال bbc البريطانية، حتى ان قارىء سطور التنظيم الإرهابى يشعر للوهله الاولى والاخيرة ان الخطاب ليس مسطر بايادى ارهابية، وانما بايادى اخوانية معادية، وكأن من كتبه احد مذيعى الجزيرة، او صحفى ال bbc الذين فقدوا المهنية، واجادوا فى صنع الاشاعات وترويجها.
المنطقة العازلة
المتابع ايضاً، يعلم جيداً ان إفتتاحية الصحيفة الإرهابية، تجيد التركيز على اعظم واقوى الإنتصارات للتنظيم خلال اسبوع الصدور، لكن هذه المرة، كان الخطاب مخصصاُ عن المنطقة العازلة فى رفح المصرية، بلهجة ركيكة، تؤكد الكبوة التى اصابت التنظيم على ارض الفيروز، حيث إنطلقوا يبكون على الاضرار المادية التى لحقت بأهل سيناء جراء المنطقة العازلة فى مدينة رفح، مشيرين الى بيانات المنظمات الحقوقية المشبوهى التى تروج عن ابادة ملايين من افدنة المزارعين، علاوة عن البيوت التى يهدمها الجيش تنفيذاً للخطة الامنية التى تعمل على إغلاق منافذ دعم او هروب العناصر الإرهابية من الارض المقدسة بسيناء، كما تباكى التنظيم حسب زعمه عن حوالى 400 مواطن سيناوى استهدوا جراء الاحداث الاخيرة التى لحقت بسيناء منذ 2011، وكأنهم لم يقوموا بإختطاف المواطنين وذبحهم والقاء جثثهم فى الشوارع بدعوى التعاون والتنسيق مع الجيش والشرطة.
المثير ان التقرير، روح للصهاينة فى بعض سطوره، مشيراً الى ان العدوان الإسرائيلى استغل هذه القطعة من ارض سيناء فى إقامة المستوطنات، ونهب خيراتها، بينما يقوم الجيش الان يهدم بيوتها وإبادة زراعتها، ولم يذكرون ان هناك اكثر من 70 منزلاً فى هذه المنطقة استغلها الارهابيون فى حفر انفاق مع الجانب الشرقى لتهريب المقاتلين والحصول على السلاح، وإدارة عمليات تمويل الجماعات الارهابية بالمال والمخدرات الذين اجادوا زراعته والإتجار فيه.
التقرير الإرهابى لم يتحدث عن الاسباب التى دفعت الدولة المصرية لإقامة المنطقة العازلة، بعد تكرار الهجمات الإرهابية على القوات المسلحة والشرطة والمدنين على حد سواء، وكان اخرهم الهجوم على كمين كرم القواديس الذى استشهد على اثره اكثر من ثلاثين من خير اجناد الارض.
يتحدثون عن خسائر المدنين بغير إنصاف، متجاهلين ان الدولة المصرية قررت تعويض المدنين بمنازل او قطع اراض فى مناطق اخرى، بالإضافة الى مبالغ مالية للإيواء العاجل، وان المواطنين الذين زعم التنظيم خسارتهم، تعاونوا مع اجهزة الدولة، حيث طلب 65% تعويضاً نقدياً فى حين طلب 29% اخرين مبالغ نقدية وقطع ارض مناسبه، و 2% فقط طلبوا شققاً بديله توفرها لهم الدولة، بإستشثناء 78 مزلاً سيحرم أصحابها من التعويضات بعد اكتشاف انفاق بداخلها، حسبما اكد اللواء عبد الفتاح حرحور، محافظ سيناء.
اتساق مريب
وكما اشرنا فإن خطاب داعش الاخير حول المنطقة العازلة فى رفح، جاء متسقاً تماماً مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة، وقناة الجزيرة القطرية، وقناة ال bbc البريطانية، علامة على منظمة العفو الدولية التى اعادت الدفاع عن العناصر الإرهابية، خاصة من تنظيمى داعش والاخوان.
داعش والمنظمات المشبوهة يؤكدان بالبراهين انهما قناع لوجة واحد، فكلما حققت الاجهزة الامنية ضربات موجهة ضد التنظيمات الإرهابية كلما كان الصراخ والعويل من المنظمات المشبوهة التى تحاول تقديم يد العون للعناصر التكفيرية، مثلما حدث ويحدث فى ساحات الحرب، ومناطق الصراع، ففى سوريا، كلما تقدم الجيش السورى وحقق نجاحات وضربات قوية ضد العناصر الإرهابية، كلما وجهت ونشرت المنظمات الحقوقية اكاذيب كقيام الجيش العربى السورى بضرب المدنين بالكيماوى، للتغطية والتمهيد لتوجية ضربات قوية من الدول الراعية للإرهاب ضد الجيش النظامى.
نفس الامر تكرر، عندما انطلقت العملية الشاملة لتطهير ارض الفيروز من المنظمات الإرهابية، لتبدأ المنظمات المشبوهة فى توجية انتقادات، والترويج لإشاعات الهدف منها هو التمهيد للموافقة على ارسال بعثات دولية تقدم المعونات الى اهلنا فى سيناء، الا ان حيلة الذئاب الشريرة تهاوت بكبرياء اهل سيناء، الذين قدموا براهين على اكاذيب تلك المنظمات، مشيرين الى ان مثل هذه المنظمات تسعى الى تقديم المساعدات للإرهابين، بعدما تأكدوا ان قوات إنفاذ القانون اصبحت على وشك إعلان الإنتصار من فوق الارض المقدسة.
***
البيان الاخير للتنظيم الإرهابى كان بمثابة الطلقة التى ارتدت فى صدره، لتؤكد ان الإنفاس الاخيرة تتصاعد، وان الباقين منهم برهنوا بالادلة والبراهين عدم سيطرتهم على اى من بقاع الارض المقدسة.

الكلمات المتعلقة :