رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

عامل إغاثة بمنظمات بريطانية وقطرية يبتز اللاجئات السوريات

فضيحة أخلاقية تكشفها صحيفة بريطانية


  دينا جلال
6/20/2018 3:01:49 PM

أيمن الشعار يجبر ضحاياه علي إرسال صورهن العارية مقابل الطعام والملابس
..من يقع تحت وطأة الإرهاب تدهس كرامته وإنسانيته، وتتضاعف الإهانات حين يتحول الأمل فى نجدته إلى المزيد من الاستغلال والقهر ليتأكد الجميع أن هناك هيئات وأشخاصًا يدعون الإنسانية وإنقاذ آدمية ضحايا الإرهاب بشكل علني، ولكنهم فى الخفاء يبحثون عن المزيد من الغنائم بوضع أيديهم على ثروات تلك البقاع المنهكة، ولا يختلفون كثيرًا عن الإرهابيين ممن يسعون إلى السيطرة على ثروات البلاد وقتل رجالها واستغلال نسائها وأطفالها بأبشع الطرق.
فضيحة من العيار الثقيل فجرتها جريدة صنداى تايمز البريطانية، تحمل تفاصيل تؤكد ما توقعته تقارير سابقة من استغلال المنظمات غير الحكومية للمدن السورية التى دمرها الإرهاب، ولكن تلك المرة الفضيحة أخلاقية تكشف تمادى أفراد منظمات الإغاثة والمنظمات التي تدعي إعادة إعمار سوريا لتتساوى جرائمهم مع جرائم عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
الغذاء مقابل الصور
بدأت سطور المقال بالكشف عن استغلال واحد من موظفي الإغاثة التابع لمؤسسة "ويلفير" الخيرية وهي منظمة غير حكومية مسجلة فى بريطانيا ومقرها فى ديوسبيري، وتتلقى مساعدات ومعونات من البريطانيين للإسهام فى إعادة اعمار المناطق السورية التى تدمرت نتيجة الإرهاب، ولكن أحد الموظفين بالمنظمة كشفت المصادفة عن إجباره للأرامل السوريات على إرسال صور عارية لهن على هاتفه مقابل الحصول على المعونات من الملابس، وكشفت الصحيفة عن توزيعه تلك المعونات ويشترط قبلها طلب خدمات غير أخلاقية في المقابل من الارامل السوريات.
وأكدت الجريدة أن المقال صدر بعد مشاهدة مجموعة من الرسائل والصور العارية على هاتف السوري "ايمن الشعار" فى غرب حلب، لتكشف عن إجبار الأرامل السوريات إرسال صورهن مقابل الحصول على سلة الطعام المخصصة لهن، وبعضهن وافق على مطالبه بعد مفاوضات عديدة والبعض الآخر قاطعنه تمامًا واخترن عدم التعامل معه او الحصول على المساعدات التى يوزعها.
ترخيص بريطاني
ونشرت صحيفة صنداي تايمز نص الرسائل التى تبادلها عامل الاغاثة مع النساء السوريات، وفي احد رسائله "لدى ثلاث صناديق من الطعام من أجلك، كل صندوق يتطلب رجلين لحمله" فى اشارة منه الى كبر حجم المعونات، وتبدأ المفاوضات لتكشف عن موافقة بعضهن واضطرارهن الى ارسال صورهن وبعضهن تظهر في الصور بجوار العاب اطفالهن وكذلك وسط دمار حجراتهن فى منازل دمرها الارهاب، ونستكمل سطور التقرير الفاضح الذى تستبعد فيه الجريدة علم مؤسسة "ويلفير" الخيرية بتجاوزات "ايمن الشعار" واستغلال وظيفته بمطالب غير اخلاقية يستغل فيها ضحاياه من النساء، واصدرت المؤسسة بيان جاء فيه "بالتأكيد لا توجد علاقة ب"الشعار" أو هيئة الاحباب التى يعمل بها أوما يقوم بفعله من أعمال منافية للآداب".
وبعد الكشف عن حقيقته، نفى "الشعار" مطالبته للنساء بإرسال صورهم مقابل الاعانات، زاعما ان رسائل النساء وصورهن تخص زوجته، وفي ديسمبر الماضي نشرت هيئة الاحباب التى يديرها الشعار ويعمل بها وهو يحمل الشعار الرسمي منظمة "ويلفير" لتظهر صور له وهو يقوم بتوزيع صناديق الطعام على الاطفال والنساء، وتكشف الاحصائيات عن دخل المنظمة ذات الترخيص البريطاني الذي يصل الى اربعة ونصف مليون جنيه استرليني فى عام 2016، كما ظهر "الشعار" مرتديا زى الهلال الاحمر القطرية وهو يقوم بتوزيع المساعدات على المحتاجين فى سوريا لتؤكد انضمامه الى تلك المنظمة ومسئوليته عن توزيع اعاناتها بطريقته الخاصة.
7 سنوات إهانة
ويوضح التقرير ان الحادث ليس مفاجئا على الاطلاق حيث تكررت نداءات الامم المتحدة التى تؤكد ان النساء اللواتي فقدن أزواجهن في الحرب المدنية الدائرة فى سوريا على مدار السبع سنوات الماضية هن فريسة سهلة لعمال الاغاثة معدومي الضمير فهن يضطررن الى الاستجابة لمطالبهن من اجل إمداد اطفالهن بالطعام والملابس، ففي بعض المناطق السورية يعلو شعار الإعانات مقابل الابتزاز الجنسي وهو امر منتشر كثيرا فى بعض المجتمعات.
وعلى الفور حاولت منظمة ويلفيرالبريطانية تكذيب عمل "أيمن الشعار" ضمن فريق الاغاثة بسوريا بالرغم من ظهوره في صور تؤكد مشاركته فى اعمال توزيع اساسية، واصدرت المنظمة بيان جاء فيه ان المنظمة لديها شبكة توزيع خاصة فى سورية ولا تقوم بالاعتماد على العمال المحليين للعمل بإسمها فى بيان جاء فيه حيث ان كل الموظفين الذي يعملون لديها خضعوا لتدريبات مكثفة تتضمن السياسة الحاسمة بتجنب الاعتداءات الجنسية او الاعمال غير الاخلاقية، وتقول انها لم تكن تعلم شيئا عن منظمة الاحباب او فضيحة الصور الا الاسبوع الماضي فقط، اما عن صورة "ايمن الشعار" التى التقطها ضمن مؤسسة ويلفير فتؤكد انه كان يعمل لصالح مؤسسة الاحباب والتقط الصورة بجوار معدات المنظمة بغرض نشرها الا انها لا تعد دليل على عمل هذا الشخص ضمن المنظمة ولكن الاحباب فقط هى المسئولة عن توزيع مساعداتها فى تلك المناطق وفى المناسبات الخاصة.
الهلال الاحمر القطري
وبعد صدور المقال بأيام قليلة قال المتحدث الرسمي لمنظمة الهلال الاحمر القطرية انها لم تتعامل من قبل مع "الشعار" كما انها لا ترتبط بأى علاقة مع مؤسسة الاحباب او الشاعر وهو ما لم يحدث من قبل، وترفض تماما مثل تلك الافعال التى لا يمكن السكوت عنها او تجاوزها، ولكن ما تظهره الصور ويؤكده السوريون ممن تعاملوا مع "الشعار" تؤكد انه من الاعضاء الاساسيين للمنظمة لتوزيع المساعدات على النساء السوريات، وتتلقى المنظمة القطرية اتهامات عديدة بدورها المشبوه على الاراضي السورية حيث تقوم بتسهيل نقل السلاح للجماعات الارهابية ودعمهم وتمويلهم.
وكشفت المواقع السورية عن تفاصيل الكشف عن حقيقة "ايمن الشعار" وهو مدير جمعية هيئة الاحباب الخيرية ومعه صديقه حيث ألقى تنظيم تحرير الشام القبض عليه بالقرب من احد الحواجز لمدينة الدانا شمال إدلب اثناء شجارهما وخلال تفتيشهما عثر بحوزته على صور إباحية ومحادثات مخلة بالآداب مع نساء مستفيدات من المساعدات على هاتفه، وتم الافراج عن صديقه وبعدها بفترة تم الافراج عنه في ظروف غامضة مقابل دفع 27 الف دولار، وذكرت الصحف السورية ان "ايمن الشعار" لديه سجل حافل من قصص التحرش بالنساء من خلال تعاملاته مع النساء اللواتي يرغبن فى استئجار المنازل، وكان يتواصل معهن اثناء غياب ازواجهن، وتداول المعلقون على قصته على مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل تحريره من تنظيم تحرير الشام من خلال اجباره لزوجته على رفع قضية تحرش ضد صديقه بهدف اخراجه من السجن، ويؤكد المتابعون للحادث ان من ضمن الصور التى يحملها "الشعار" صورة زوجته التى كانت تتعرض للتهديد والابتزاز حتى لا تتحدث عن تصرفات "ايمن الشعار".
كلام الصور
1-أيمن الشعار.. عامل الاغاثة يبتز النساء بصورهن مقابل الطعام صورة رئيسية
2-مقال صنداى تايمز البريطانية
3-صور لأيمن الشعار ونساء يتلقين الاعانات


الكلمات المتعلقة :