رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

سخروا من ابنه في الشارع ومزقوه بالأسلحة البيضاء أمام محله!

آخر ساعة في حياة عطار الدرب الأحمر


  ايمن فاروق
6/20/2018 3:04:13 PM


داخل شارع التبانة، هذا الشارع العتيق بالدرب الأحمر، وقبل انطلاق مدفع الإفطار بربع الساعة، كان نجل محمد قاسم، ينظف أمام محل العطارة الشهير ملك والده، ضحكته ترسم ملامح وجهه، يداعب الكبير والصغير من أبناء منطقته، وسط أجواء رمضانية جميلة.
فجأة جاء أحمد، شاب عمره 24 عامًا، جلس أمام محل قطع الغيار الذي يمتكله والده، راقب تحركات نجل العطار وهو ينظف أمام العقار، سخر منه، أطلق ضحكات عالية تحمل سخرية وتقليل من شأن الصغير، الذي نظر عليه بتعجب ودهشة عن سبب ضحكاته المستفزة، لم يتحدث الطفل، اكتفي بالنظر إليه فقط، والآخر مستمر فى كلامه الساخر، انسحب الطفل فى هدوء خوفًا من الشاب، وذهب لوالده يبكي عما فعله معه أحمد، صاحب محل قطع الغيار.
غضب الأب، الذي يبلغ من العمر، 48 عامًا، اتجه لوالد الشاب سعيد أحمد، 52 عامًا، والذي ينتمي لعائلة الخميني، أحد أكبر العائلات بالحي الشعبي، والتي توجد بينها وبين عائلة العطار مشادات بين الحين والآخر ولكن كان عصام، ابن عائلة العطار يضع حدًا لهذه المهاترات، ويمنع أي مشاكل قبل أن تبدأ، لكنه توفى وبعدها بدأت المشاكل تعود مرة أخرى.
لم يحتمل الأب ماحدث لابنه الصغير، والطريقة غير اللائقة التي تعامل بها الشاب مع طفله، تحدث مع والده، لم يتحمل سعيد، كلمات والد الطفل "العطار"، الغضب كان يسيطر عليه، نشبت بينهما مشادة كلامية، تطورت بسرعة إلى مشاجرة، استعان كل طرف فيها بابنائه، وأحضر نجل سعيد أحمد، وشقيقه الآخر، جوال مليء بالأسلحة البيضاء، ووضعه فى منتصف الشارع، ودارت معركة شرسة بالأسلحة البيضاء.
حاول الجيران وأهالي المنطقة التهدئة بينهما وإبعاد الطرفين، لكن كل طرف تملكه الغضب الشديد، وكلاهما أعلن الحرب على الآخر، سقط مصابين، ونزف العديد من الطرفين دمًا، وأخذ اللون الأحمر يصبغ أرجاء المكان، صرخات نساء المنطقة وأقارب الطرفين تنطلق فى المكان، المعركة مستمرة، حتى سقط والد الطفل، على الأرض، هنا تجمع حوله عدد من ابناء الشارع، حاولوا إسعافه، وبعض أقاربه ونجله مستمر فى المعركة، والطرف الثاني يمسك بالأسلحة يترصد خطوات وحركات الطرف الآخر.
أبلغ أحد أهالي المنطقة شرطة النجدة، ورئيس مباحث الدرب الأحمر، المقدم أحمد قدري، وعلى الفور انتقل إلى مكان المشاجرة وبسؤال أهالى المنطقة، والشهود، أكدوا على مشاجرة بين عائلتي العطار والخمينى، بسبب سخرية ابن عائلة الخميني أحمد سعيد، من نجل عائلة العطار، ونشبت مشاجرة بين والد الطفل ووالد الشاب، انتهت إلى مقتل والد الطفل بعد إصابته بجرح قطعي خلف الأذن اليسرى وأعلى الحاجب الأيمن، وآخر بمؤخرة الرأس وجرح بإصبع السبابة باليد اليمنى، وتم نقله لمستشفى أحمد ماهر، ولقي مصرعه هناك.
أكدت التحريات، التي أشرف عليها العميد حاتم البيباني، رئيس مباحث قطاع الغرب، قيام أحمد سعيد بالسخرية من نجل المجني عليه، حال قيامه بالتنظيف أمام العقار سكنه، تطورت إلى مشاجرة تعدى خلالها كل منهما على الآخر بالضرب والتراشق بزجاجات المياه الغازية واستعان سعيد بابنيه، وأحضر أحدهما جوال أسلحة بيضاء وأصابوا المجني عليه فى الطرف الآخر، ولقى مصرعه، كما أكدت التحريات أن المجني عليه لديه 6 أبناء أطفال وفتيات وظروفه المادية سيئة، ومحبوبًا من الجميع نظرًا لأخلاقه وسمعته الطيبة.
على الفور أمر اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، بتشكيل فريق بحث، بقيادة اللواء محمود أبوعمرة، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وتم ضبط المتهمين، سعيد، ونجليه أحمد ومحمد، وبمواجهتهما اعترفا بارتكابهما الواقعة، وتحرر محضر بالواقعة وأمر اللواء خالد عبدالعال، مدير أمن القاهرة، بإحالته إلى النيابة التى تولت التحقيق وأمرت بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق.
انتقلنا إلى مكان الواقعة، قال أحد اصدقاء المجني عليه، "ص.م"، إن محمد العطار، حسن الخلق، سمعته جيدة، لم نشاهده يتشاجر مع أحد من قبل، ولكن من المعروف أن عائلتي العطار والخميني بينهما احتقان منذ فترة، وكان كبير عائلة العطار ويدعى عصام لديه القدرة على تهدئة الأجواء بين العائلتين، ولكن بعد وفاته لم يعد فى الإمكان ذلك، واصل الواقعة أن أحمد نجل سعيد من عائلة الخميني استفز طفل المجني عليه بالسخرية والاستهزاء منه، فاضطر والده للتشاجر مع العائلة وقتلوه فى مشاجرة بالأسلحة البيضاء، وحاول المتهم الهرب لكن تم ضبطه، وجاري التحقيق معه.




الكلمات المتعلقة :