رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

الصاعقة تسحق خلية قنص مكونة من 14 تكفيريًا وتصطاد "المتطرف الاسود"

رصاصات حرب المعلومات تخترق قلب داعش


  خيري عاطف
6/20/2018 3:08:46 PM

تعاون الاهالى مع قوات إنفاذ القانون يسفر عن ضبط مخزن وقود يستخدمه التكفيريون للهروب









سبعة اعوام كاملة، حاول فيها تنظيم داعش الإرهابى استخدام كافة اسلحته لتحقيق اى انتصار على أرض سيناء، هاجموا خلالها أكمنة الجيش، تعدوا على قوات الشرطة، فخخوا الشوارع والطرقات، اعتدوا على الاهالى، من اجل رفع الرايات السوداء على ارض الفيروز، لكنهم لم ولن يتمكنوا، فضربات قوات إنفاذ القانون واحدة تلو الاخرى اصابتهم فى مقتل، وفى الاخيرة – العملية الشاملة- يلفظون انفاسهم الاخيرة.
يبدو ان التكفيرين كانوا يعلمون جيداً بخطورة المواجهة التى يخوضونها ضد الدولة المصرية، التى اعتادت ان تفتح قبورها لإستضافة اعدائها، ولذلك خاضت العناصر التكفيرية حرباً اخرى معلوماتية، كانت كفيلة ان تسقط الوطن دون إطلاق طلقة رصاص واحدة، ولكن كمثيلتها اردت طلقة الدواعش فى صدورهم، وهو ما سنكشفه عبر هذا التقرير.







قبل ثلاث سنوات، حذر الرئيس السيسى اثناء لقاءه بطلبة الكلية الحربية من حرب المعلومات والحرب النفسية التى تدمر شعوباً ودولاً، مؤكداً إنها كالعلم، ولابد من توعية المجتمع المصرى ضد مخاطرها وتحويلها لخدمة اهدافنا القومية، مشدداً ان مصر تواجة هذه الحرب بقوة لا تعرف التهاون.
المؤشرات منذ 2011 تؤكد ان مصر تخوض تلك الحرب، وهى اشبة بالحرب الباردة التى دارت بين الولايات المتحدة الامريكية والإتحاد السوفيتى، والتى إنتهت بتفكيك الإتحاد السوفيتى وتدميره دون ان تطلق واشنطن طلقة رصاص واحده.
الحرب القذرة خاضتها العديد من الاجهزة المعادية ضد مصر، ومعهم من لقبوا انفسهم بالنشطاء والصفوة والنخبة، الذين كادوا ان يُسقطوا الدولة بدون رجعة، لكن يظل تنظيم داعش، هو الفصيل او الميلشيا التى اجادت استخدام هذه النوع من الحرب –المعلوماتية- فى تحقيق اهدافها، تحت مبدأ انشر الشائعات والمعلومات المضللة، ورددها فى اكثر من مكان، بأكثر من طريقه، حتى تتحول تلك الشائعة الى يقين لدى الكثيرين.
فمنذ احداث الخامس والعشرين من يناير، وظهور العناصر الإرهابية والمتطرفة على ارض سيناء، ودمجها فيما يعرف بتنظيم داعش فور عزل مرسى، حاول وجاهد تنظيم داعش نشر إنتصارات وهمية، فى محاولة لكسر الروح المعنوية لرجال الجيش والشرطة، وإصابة المصريين بالخوف، ورفع الروح المعنوية لمقاتليه على الجانب الاخر.
وعلى أرض الواقع، كانت امانى الطغاة وانصار الطواغيت من العناصر التكفيرية تسحق بوعى ابناء الشعب المصرى، وبجهود رجال الجيش والشرطة والاجهزة المعلوماتية المعنية، ولتتحقق نبؤة الرئيس السيسى بأن الدولة المصرية ستتمكن من توعية الشعب، ضد مخاطر تلك الحروب وتحويلها لخدمة اهدافنا القومية، وخلال هذا الاسبوع كانت هناك بعض الثمار، حرب معلوماتية تتزامن مع الحرب العسكرية تُسقط وتسحق العشرات من تنظيم داعش الإرهابى.
خلية القنص
قبل عدة شهور، اعلن داعش عن احد اصدراته، تحت عنوان "صاعقات الموت"، اشاروا فيها الى وجود خلية من عناصرهم متخصصة فى قنص رجال الجيش والشرطة والمدنين الذين يتعاونون مع قوات إنفاذ القانون، وقبل اسابيع، كتبنا في اخبار الحوادث، أن القوات المسلحة تمكنت من ضبط بعض من اسلحة القنص التى استخدمتها العناصر التكفيرية فى الفيديو، والتى إتضح انها إيرانية الصنع، وان من يستخدمونها تلقوا تدريبات راقية فى بعض الدول مثل سوريا والعراق التى تتوافر فيها معسكرات شاسعة المساحة للتدريب، وهو ما يشير الى ان هناك عناصر اجنبية قد انضمت فى الشهور الماضية الى ولاية داعش المزعومة فى سيناء.
ضربة قاسية تلقاها التنظيم قبل ايام، عندما توصلت اجهزة المعلومات لدى قوات إنفاذ القانون عن إختباء الخلية الإرهابية المسماة بخلية القنص، لتنطلق مأمورية او تشكيل من رجال الصاعقة فى مهمة القبض على العناصر التكفيرية والمتطرفة، لكن فور الوصول بدأ الإشتباك بين الطرفين، ليتمكن تشكيل الصاعقة من تصفية وسحق افراد الخلية المكونة من 14 تكفيرىًا، فى ضربة نوعية قوية وخطيرة كما يصفها ابناء سيناء، الذين اشاروا الى ان العملية تمت قبل دقائق من آذان المغرب، ليتم إسدال الستار عن أخطر عناصر التنظيم خلال عملية واحدة، وليتم ضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة والملابس العسكرية.
المتطرف الاسود
عملية اخرى اشار لها ابناء سيناء اسموها بعملية "المتطرف الاسود" حيث توصلت المعلومات الى إختباء احد العناصر التكفيرية شديدي الخطورة لدى تنظيم داعش، كما اكدت المعلومات ان العنصر التكفيرى قد تم تصعيده مؤخراً الى صفوف القيادة الاولى لدى التنظيم، خاصة بعدما تمكنت قوات إنفاذ القانون من تصفية اغلب قيادات التنظيم خلال العملية الشاملة التى تدور احداثها الان فى سيناء.
على الفور إنطلقت قوة من رجال الصاعقة، ليتم إصطياد العنصر التكفيرى داخل احد الحجور، الا انه حاول المقاومة والهرب فور استشعاره الخطر، ليتم سحقه فى الحال، وضبط ما كان بحوزته من ملابس عسكرية، وهاتف ثريا، وبندفية آلية، خلافاً عن كميات كبيرة من الذخيرة.
ويشير ابناء سيناء عن هذه العملية بأن قوة الصاعقة تمكنت من اصطياد العنصر التكفيرى فى مهمة عالية التخطيط والرصد، تفانى فيها الاسود مقبلين على ربهم صائمين، محتسبين الاجر عند الله، كما وصفوا الصيد بالوفير جداً، لما تم ضبطه من اسلحة وعتاد خلافاً عن بعض المنشورات التى يستخدمها التنظيم الإرهابى.
محطة وقود
معلومات تدعم بها الاجهزة المعلوماتية واهالى سيناء لقوات إنفاذ القانون، تشير الى احد اوكار العناصر الإرهابية الذين قاموا بتخزين كميات كبيرة من الوقود، لإستخدامه فى حالة الحصار للهروب، وهو ما يعنى إنهم فى اشد الحاجة اليه خلال العملية الشاملة التى اطبقت الحصار على العناصر الإرهابية ومنعت مسالك الدعم والهروب، شملت ايضاً تضييق الخناق عليهم فى الحصول على الوقود، حيث إنطلقت مأمورية بمشاركة قصاص الاثر من رجال سيناء، الى محطة الوقود، لتتمكن قوة من الجيش من ضبط كميات كبيرة من الوقود الجاهز الاستخدام معبأ فى عدة براميل ومدفون فى رمال صحراء شمال سيناء، ليتم ضبطه وحيازته، لمنع العناصر الإرهابية من إستخدامه فى عملية اى عمليات هروب تنجيهم من نيران قوات إنفاذ القانون.
خارج التغطية
وعلى الجانب الاخر، بدى جلياً ان العناصر الإرهابية المتبقية فى شمال سيناء، او بالادق فلولهم الباقية اصبحت خارج التغطية تماماً لدى التنظيم الاساسى سواء فى سوريا او العراق او فروعه فى بعض البلدان، لتعلن داعش هزيمتها اعلامياً ومعلوماتياً فى شمال سيناء، حتى إنها لم تصدر كعادتها اى انتصارات وهمية كما كانت تفعل من قبل، او حتى تصدر بيانات بتعزية مقاتليها الذين سحقوا خلال الاسابيع الاخيرة والإشادة ببطولاتهم الوهمية، وهو ما يفعله فروع التنظيم بشكل شبة يومى بالإعلان عن العديد من الإنتصارات الوهمية اثناء المواجهات، وتعزية مقاتليهم بصورهم بكنيتهم مشيدين ببطولاتهم.
يبدو ان التنظيم فى سيناء قد قطعت اذرعته الاعلامية والمعلوماتية تماماً، فلم يتبق من اجسادهم العفنة الكثيرين، اعظم امانيهم واحلامهم هى الهروب، وليس كالسابق رفع الاعلام السوداء، او إعلان السيطرة على قدس الاقداس المصرية.
احلام الطغاة.. تحولت الى كوابيس بسواعد وبطولات رجال الجيش والشرطة البواسل.

الكلمات المتعلقة :