رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

رحلة مدرسية بدون مشرفين وإهمال صيانة "مراجيح" النادي قتلا مصطفي

قتل البراءة في منطقة الألعاب بالبحيرة


  محمد طلعت
6/20/2018 3:12:55 PM



رحلة أطفال إحدى الحضانات العادية لنادي بمركز بدر، الموضوع عادي، لكن غير العادي هو إنه تم بدون إشراف أو متابعة من مسؤولي الحضانة، نعم الأطفال تولوا الأمر دون إشراف، مما أدى لمصرع طفل داخل منطقة الألعاب التي لاتصلح لاستخدام الأطفالعلى الإطلاق، لتفقد أسرة إبنها بسبب الإهمال، وفي السطور التالية نكشف لكم تفاصيل ما حدث في محافظة البحيرة، والتي أصبحت حديث المحافظة كلها، يتحدث الكبير والصغيرعن حادث ذلك المركز الصغير بالبحيرة .

مصطفى.. طفل في الخامسة من عمره، يعيش مع أسرته في منزلهم الصغير في إحدى المناطق متوسطة الحال بمركز بدر، يذهب يوميًا بصحبة والدته للدراسة في إحدى أكبر الحضانات الموجودة في المركز، يقضي أغلب اليوم قبل عودته إلى منزله مرة آخرى.

كان يعيش الصغير طفولته البريئة، لم يكن يشغله شيء أويعكر صفو حياته، لايعرف إلا اللهو مع أصدقاء الحضانة الذين كانوا كل الدنيا بالنسبة له، هم الذين يقضي معهم أغلب أوقات اليوم قبل أن يعود لمنزله مع أشقائه الأكبر منه، ليقضي باقي اليوم بعد أن يقوم بكتابة واجب الحضانة، تفوق على أقرانه في استيعاب الحروف والأرقام، والدته كانت في منتهى السعادة وهى ترى ابنها الصغير يكبر أمامها، وعلى الرغم من إرتفاع الأسعار إلا أن كل طلبات أطفالهم يحضرها الأب دون شكوى، هدفه هو سعادتهم وهو ما كان متحقق على أرض الواقع.
جاء اليوم الصعب، عاد مصطفى من الحضانة ومعه ورقة لكي يوقعها والده بخصوص رحلة في اليوم التالي للنادي الاجتماعي في المدينة، وقعها الأب ولم يكن يعرف إنه بذلك التوقيع يوقع على شهادة وفاة طفله الصغير، في اليوم التالي ذهب مصطفى مع والدته مثل كل يوم، أدخلته الحضانة لينتظر مع اصدقاؤه سيارة الحضانة التي ستصطحبهم للنادي، ركبوا السيارة ولكن لم يكن هناك مشرفين مع الأوتوبيس الذي تحرك بالفعل، اللهم إلا "دادة" واحدة من الحضانة في السيارة التي بها عدد كبير من الأطفال، وصلوا للنادي، انطلقوا للعب في كل مكان فيما فشلت هذه السيدة الوحيدة من السيطرة عليهم أو إبعاد أي خطر عنهم.

مصطفى ومجموعة من الأطفال قاموا بالذهاب إلى حديقة الألعاب بالنادي، كان من الملاحظ أن الإهمال يظهر على كل ملامح هذه الحديقة، الألعاب المصنوعة من الحديد أغلبها مكسور، وليس بها أي وسيلة من وسائل الأمان، وفي ظل انعدام الرقابة والصيانة في ذلك النادي، كان مصطفى الضحية الذي سقط من إحدى الألعاب على رأسه لتنتهي حياته على الفور، ولم يشفع للعاملين ودادة الحضانة ما فعلوه لينقذوا حياته، مات الصغير وقت سقوطه نتيجة للإهمال الشديد، لتنهار حياة أسرته الصغيرة، التي كانت يومًا ما أسرة سعيدة.

الكلمات المتعلقة :