رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

المباحث أغلقت ملف مصرع تاجر الشرقية بعد 10 أشهر

جريمة قتل ضد مجهول


  محمد طلعت
6/27/2018 3:42:44 PM


10 أشهر كاملين، قضتها العائلة في متابعة أخبار قضية ابنهم الذي تم ذبحه علي مشارف بلدهم بالشرقية، دون أي تقدم من قبل رجال مباحث منيا القمح، وهذا على الرغم من اتهام العائلة لبعض الأشخاص بارتكاب الجريمة، لكن المباحث لم تأخذ كلام العائلة على محمل الجد، واستمروا في بحثهم، لتخرج الروايات من داخل مركز الشرطة لعائلته بأن قتلته مجموعة من الخارجين على القانون المطلوبين لتنفيذ أحكام بالإعدام في قضايا قتل، ومتحصنين في إحدى القرى القريبة، ولايستطيعون العثور عليهم.

وعندما يذهب أحد من أفراد العائلة للاستفسار من ضابط المباحث تكون الإجابة إنهم شغالين في القضية، وكان الطامة الكبرى أن دماء ابنهم راحت هدر، علموا أن القضية تم حفظها منذ عدة أشهر، وإن كل ما كانوا يحصلون عليه من معلومات من داخل القسم مغلوطة، وأن القضية "حررت ضد مجهول".

"سامح موسى".. رجل في العقد الرابع من عمره، يعمل مع أشقاءه الخمسة في تجارة المواشي في قريتهم الصغيرة بمركز منيا القمح، كان هو عقل هذه التجارة، يذهب للبلاد المختلفة للحصول على أفضل المواشي لكي يستثمروا فيها، وكانت تجارتهم في ازدهار كبير، أصبحوا معروفون على مستوى كبير في المركز الذي يعيشون فيه، تعاملهم الشريف في تلك المهنة كسب ثقة الناس، لذلك كان جميع التجار والأهالي يرغبون في الشراء منهم، فليس لهم أي عداوة في القرية أو خارجها على الإطلاق.

كان سامح يقيم مع عائلته في منزله الجديد الذي أقامه بعد أن تزوج من الفتاة التي أحبها قلبه، أصبحت والدة أولاده الثلاثة الذي صاروا النور الذي يراه في حياته، هم السعادة التي يرغب في استمرارها، كان يعمل بكل جهد حتى يستطيع تحقيق لهم كل ما يتمنوه في حياتهم، لتمر الأيام ويكبر ابناؤه، أكبرهم يوسف في الخامسة من عمره تلميذ في إحدى حضانات القرية، كان سامح يجهز لكي يدخله السنة المقبلة المدرسة، كان حلمه أن يصبح يوسف دكتور بيطري أو مهندس زراعي، ليساعد في تجارة العائلة، ويساند أهل القرية في أعمالهم، كان يحلم باليوم الذي سيمسك فيه يده وهو ذاهب لأول يوم له في الدراسة، وأحلامه لابنته الوحيدة كانت كبيرة أيضًا، وطفله الأصغر كان أخر العنقود ملهب مشاعرالأبوة بعد يوم يعمل شاق، لكن جميع أحلامه تبخرت بسبب مجرم انعدمت داخله الرحمة.

بعد أيام قليلة اتفق سامح مع بعض التجار على بيع بعض المواشي الخاصة بهم، حمل المواشي على السيارة وذهب لكي يتم الصفقة، حصل على المال ورفض المكوث بعض الوقت مع التجار الذين عزموه على الغداء، كان قد وعد أولاده بأنه سيعود بسرعة ليتناول طعام الغداء معهم، وقبل أن يصل إلى القرية اتصل به شقيقه ليطمئن عليه، أخبره إنه على مشارف البلده، وسيكون موجود في البيت بعد عدة دقائق.

لكن ذلك لم يحدث، مرت ساعة كاملة ولم يعد سامح للمنزل، قلق عليه شقيقه، خصوصًا أنه لم يرد على هاتفه المحمول، في نفس الوقت كان أحد أقاربهم يمر بجوار الأرض ملكهم، لمح شخص متواجد بين الزراعات، أسرع ليخبر أشقاء سامح الذين ذهبوا مع بعض من أهالي القرية إلى المكان، وجدوا سامح غارقًا في دماءه جثة هامدة، وقد سرقت منه جميع متعلقاته والأموال التي كانت معه في ذلك الوقت.

تم إبلاغ رجال مباحث مركز منيا القمح، الذين استجوبوا جميع معارف المجني عليه، وإتهم أهله بعض الأشخاص، لكن ذلك لم يسفر عن شيء، لتمر الأيام والشهور والعائلة تبحث عن قاتل ابنها دون نتيجة، ليتم في النهاية تقييد الجريمة ضد مجهول، وغلق الملف بالكامل، لكن عائلته مازالت مستمرة في البحث عن الحقيقة على الرغم من فشل المباحث في العثور على القاتل المجهول، قرروا اللجوء "لأخبار الحوادث" لتساعدهم، قال شقيق المجني عليه إنهم لايريدون إلا القصاص من الجناة حتى لايضيع دم ابنهم هدر، وهذا ما يشعرون به الآن بعد غلق القضية دون أن يتم القبض على الجاني أو الجناة، مؤكدًا على إن هذه الجريمة لم تكن الأولى التي تقع في تلك المنطقة، ولم يتم القبض على الجناة .

الكلمات المتعلقة :