رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

أسرة قتيل شارع التسعين: فقدنا العائل الوحيد لنا بسبب رعونة امرأة تقود سيارة


  حبيبة جمال
7/4/2018 4:11:36 PM


حوادث القتل الخطأ تترك أسر الضحايا أرواحا ميتة داخل أجساد حية، فنحن نحاسب بقانون من قديم الأذل، هذه الحوادث يدفع ثمنها أسرة المجنى عليه وليس القاتل، فأين القانون الذى سيكفل للمصريين أدميتهم؟!
محمد البدرى، شاب بسيط، 31سنة، هو الابن الوحيد لأسرته التى تتكون من الأب والأم وأختين، والعائل الوحيد لها بعدما أصبح والده على المعاش، يعمل محمد فنى حمامات سباحة، أجبرته ظروف المعيشة على قطع المسافة من المطرية–محل سكنه- إلى التجمع الخامس، يشهد جيرانه وأصحابه بخلقه الطيب وأخلاقه الحميدة.
كالعادة كل يوم توقظه والدته لأداء صلاة الفجر، وتناول فطوره ثم الذهاب إلى عمله، لكن فى يوم الحادث استقيظ محمد بمفرده واستعد ليبدأ يوما جديدا، ولم يكن يعلم أن هذا اليوم هو الأخير له.
التقت"أخبار الحوادث" بأسرته لمعرفة ما حدث بالضبط معه قال، "هانى سالم" زوج شقيقة المجنى عليه أنا اللى مربيه ، الحادث كان يوم الأربعاء 18 إبريل الساعة 9 ونصف حسب أقوال المتهمة، صدمته أثناء ذهابه إلى عمله فى شارع التسعين بالتجمع الخامس، تلقينا اتصالا من المستشفى الجوى التخصصى يبلغنا بأن محمد صدمته سيارة، وذلك بعدما اتصل به مديره فى العمل ليسأله عن سبب تأخيره ، انهرنا، وذهبنا مسرعين الى هناك فوجدناه داخل الرعاية المركزة، سألنا الدكتور عن حالته، قال عنده نزيف وكسر فى الجمجمة، كانت الحالة خطرة، ثم ذهبنا للقسم.
قاطعته"رانيا" شقيقة محمد وهى تبكي، "عندما وصلنا القسم كانت السيدة التى صدمته واقفة تبكى، وما أن رأتنا قالت سامحونى، وأنا هفضل معاكم ومتكفلة بكل المصاريف، قولتلها هسامحك بس أخويا يرجع زى الأول، لأننا ملناش غيره، هو الولد الوحيد لينا، أنا مش عايزه منك حاجة بس محمد يرجع ويقف تانى على رجله، عملنا محضر برقم 3448 لسنة 2018 جنح، ثم عدنا مرة أخرى للمستشفى".
استكملت حديثها قائلة، "لم تتصل بنا ولم تطمئن على أخويا، فاتصلنا بزوجها نرجوه تحمل مصاريف علاج المستشفى، فأجاب أنه سوف يبحث عن مستشفى حكومى لنقل محمد إليها رفضت لأن حالة محمد كانت حرجة، لم يكن أمامى سوى الذهاب إلى مدير المستشفى والذى نصحنى أن أذهب لعمل بلاغ آخر فى هذه السيدة أنها ترفض مساعدتنا، وبالفعل ذهبت لعمل المحضر، ولكن أمر الله نفذ، توفى شقيقي، ورفقة بحالنا سمح لنا مدير مستشفى أن نأخذ الجثمان دون أن ندفع أية مصاريف".
وبعيون باكية أم المجني عليه، قتلوه وسرقوا حاجته، ابنى كان معاه محفظة فيها ألفين و500جنيه كان نفسه يشترى تليفون، قال لأخته أول لما أخلص شغل هشترى تليفون جديد، ابنى ظل على قيد الحياة ثلاثة أيام ومات رابع يوم، حسيت بموته، فجأة ذراعى الأيسر توقف عن الحركة.
قاطعها هانى قائلا، احنا مش طالبين غير أن حق محمد يرجع، ازاى المتهمة قالت أنها كانت بتفاديه والتقرير بيقول أن محمد داخل المستشفى ويعانى من غيبوبة عميقة، وتوقف عضلة القلب وبالكشف الطبى وعمل الإشعات والتحاليل اللازمة تبين وجود نزيف وارتشاح بالمخ وكسر عظام الجمجمة وكدمات بالرئتين وكسر بعظام الكاحل الأيسر وكسر بعظام الحوض، وعن المسار القانونى للقضية، قال هانى" تحدد لها جلسة بتاريخ 19 يونيو المقبل، تخيلوا أسرة دمرها رعونة سيدة تقود سيارة.

الكلمات المتعلقة :