رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

المراهقتان تناولتا العقاقير الطبية لرفض الأسرة الزواج من الحبيب


  محمد طلعت
7/4/2018 6:21:55 PM




ضياع حلم الزواج من حبيب العمر، كان سبب كافي لفتاتين لاتجمعهما أي سابق معرفة لكي يتخلصا من حياتهما، وعلى الرغم من أنهما في سن المراهقة، إلا أنهما فقدتا حياتهما بسبب الحب.

رحمة ونهلة فتاتين في سن المراهقة، الأثنتين تقريبًا في نفس العمر، 17 عامًا، وعلى الرغم من أن كل واحدة منهما لاتعرف الآخرى، وتسكن في مكان بعيد عن الثانية، إلا أنهما اشتركتا في نفس الحياة، ونفس الطريق إلى الموت.
رحمة تسكن مع عائلتها في منزل متوسط المستوى في حدائق الأهرام، بينما تسكن نهلة في منزل متواضع في أوسيم.
بدأت حكاية رحمة الفتاة الصغيرة التي كانت تدرس في إحدي المدارس في الهرم، بالتعرف على شقيق زميلتها في المدرسة، أعجبت به وأعجب بها، ابدى لها رغبته في الارتباط بها، وافقت على الفور، أخبرت والدتها بأن هناك عريس يريد أن يتقدم لها، رأت الأم أن ابنتها مازالت صغيرة على الزواج، لكنها وافقت على مقابلة العريس بسبب رغبة وإصرار رحمة، وتصميمها على الزواج منه، وأمام تمسك البنت به تمت الموافقة على الخطوبة، وطارت رحمة من الفرحة، فها هى أخيرًا ستكون مع الشخص الذي أحبته .
مرت عدة أشهر على الخطوبة، كانت رحمة تعيش أحلى قصة حب، كانت تخبر صديقاتها في المدرسة بوعوده في الإنتهاء من الشقة ومستلزمات الزواج سريعًا حتى يجمعهم بيت واحد طوال عمرهما، لكن في نفس الوقت الذي كانت تفكر فيه رحمة بهذه الطريقة وهى تعيش في عالم الخيال، كان الواقع أكثر قسوة عليها، وقعت مشاجرة بين أسرتها وبين خطيبها لتأخره في ايجاد شقة، وانتهت المشكلة بفسخ خطبتها، لتعيش رحمة أيام وليالي قاسية، تعرضت لألم نفسي واكتئاب شديد، رفضت الحديث مع أي أحد، حلمها ببيت صغير يجمعها بحبيبها قد تلاشى لسبب تراه من وجهة نظرها بسيط، كان من المفترض أن يتم حل الموضوع، ومع مرور الأيام، وعدم حدوث تقارب بين الأسرتين، أحضرت بعض العقاقير الطبية الموجودة في المنزل وتناولتها كلها، استطاعت أمها أن تنقذها بعد أن وجدت أغلفة العقاقير التي تناولتها بجانب ابنتها على السرير، رأتها منقطعة الأنفاس، حملتها مسرعة إلى المستشفى ليتم إنقاذ حياتها، وتجبر أهلها على إعادة خطيبها مرة آخرى وعودة حلمها.
لكن الحلم لم يكتمل أيضًا، فبعد ثلاثة أشهر وقعت مشكلة أخرى، وقام خطيبها بفسخ الخطوبة، تحولت حياتها إلى كابوس، قررت إعادة الكرة، تناولت العقاقير الوجودة في المنزل كلها، ولكن ما اختلف هذه المرة هو أن والدتها لم تكتشف ما حدث بسرعة كافية، فعندما حملتها وذهبت بها لإحدى المستشفيات الخاصة بمنطقة حدائق الأهرام، كانت قد لفظت أنفاسها الأخيرة، ليتم إبلاغ المقدم محمد الصغير رئيس مباحث الهرم الذي انتقل إلى مكان الواقعة، وبسؤال الأم أمام العقيد محمد راسخ مفتش مباحث الهرم قالت إن ابنتها انتحرت بسبب فسخ خطوبتها!!

اتجوزه أو انتحر

أما نهلة المراهقة الآخرى، حلمها لم يكن بعيد عن حلم رحمة، كانت تتمنى اليوم الذي ستجتمع فيه مع حبيب عمرها في بيت واحد، لكن الظروف المادية الصعبة منعته من استكمال الزواج، حدثت مشاكل بينه وبين أهلها، حتى بينها وبين والدتها التي كانت تطالبها بالانفصال عن خطيبها، لإنه لن يستطيع أن يتمم الزواج، لكنها كانت مصممة على الزواج ممن أحبه قلبها، وقفت في وجه والدتها وأخبرتها إنها لن تتزوج أحد غيره، غضبت الأم، وأصرت على إنهاء الخطوبة لتنهار الابنة، فكرت في التهديد بالإنتحار، تناولت الأدوية الموجودة بالمنزل، صرخت من الألم وهي تحاول الاستنجاد بأي فرد من العائلة، لكن لم يسمعها أحد، وبعد فترة ذهبت والدتها لتفقدها لتجدها واقعة على الأرض، لم تشعر بنبضها الضعيف، استنجدت الأم بالجيران ليتم نقلها إلى إحدى المستشفيات العامة بالمنطقة، لكن عندما وصلت كانت قد فارقت الحياة، ويتم إبلاغ المقدم مصطفى مخلوف رئيس مباحث أوسيم بالواقعة، وتحصل نهلة بنت أوسيم نفس مصيررحمة بنت الهرم.

الكلمات المتعلقة :