رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

أول امرأة تتاجر في "الخرطوش"!


  أحمد عبدالفتاح
7/11/2018 3:31:39 PM

لم يكن الوصول الي هذه السيدة سهلا لانها تتخفي مرة في زي منتقبة واخرى في زي فلاحة وذلك لكثرة البلاغات التي حررت ضدها.
ولكن في النهاية تبقى القاعدة الثابتة ..لا مجرم يفلت من العقاب ، وكان السقوط حتميا.
"سعاد" امرأة تبلغ من العمر 27 عاما نشأت وسط أسرة إجرامية لها باع طويل في عالم الإجرام ، لكن هذه الشهرة لم تستمر كثيرا بعد سقوط كل أفراد العائلة والقبض عليهما بتهم مختلفة ولم يبق الا "سعاد".
الجميع تركها تواجه مصيرها الأسود بمفردها، خاصة إنها غير حاصلة على مؤهل دراسي تستطيع من خلاله الحصول على وظيفة محترمة ، لم تيأس من البحث عن وظيفة لكن الظروف كانت أقوى منها واثناء ذلك كانت تتحدث مع جارتها صاحبة السوابق عن محنتها واستغلت هذه الجارة احتياج هذه الفتاة للمال وطلبت منها أن تعمل "ديلفري" معها وتكون مهمتها توزيع المخدرات على الزبائن بعد أن تتخفى في زي منتقبة.
في البداية رفضت "سعاد" خوفا ليكون مصيرها مثل باقي أفراد أسرتها لكن بعد إلحاح شديد من جارتها صاحب السوابق وافقت بشرط أن تكون لمرة واحدة فقط بهدف الحصول على أي أموال تستطيع العيش بها.
خرجت "سعاد" بعد أن ارتدت زي التنكر"نقاب" وحملت البضاعة وتوجهت الى منطقة الكوم الأحمر وكان في انتظارها شاب في العشرينات حصل منها على البضاعة التي كانت عبارة عن قطعة حشيش كبيرة الحجم وهنا انتهى مهمة "سعاد" بعد أن عادت الى جارتها وحصلت على 350 جنيه مقابل توصيل البضاعة.
فرحت بهذا المبلغ لانه جاء دون تعب وأصبحت هي التي تطلب من جارتها توصيل المخدرات على الزبائن في أي مكان.
مرت 3 سنوات على هذا الحال وبعدها خرجت بفكرة وهي العمل لحسابها الخاص جلست تفكر ماذا تفعل ما يقرب من يومين حتى خرجت بفكرة شيطانية وهي ان تعمل في السلاح.
ذهبت "سعاد" لزيارة شقيقها المسجل في السجن لمعرفة معلومات تفيدها في مهنتها الجديدة وهي الإتجار في السلاح.
معلومات كثيرة حصلت عليها منها عن الأماكن التي تباع فيها الأسلحة وطرق تصريفها.
بدأت بشراء فردين خرطوش بقيمة ألف جنيه لكل منهما ثم باعت القطعة الواحدة بمبلغ 3 آلاف جنيه وهنا ايقنت ان مكسب بيع السلاح اكبر من المخدرات وبدأت تدفع كل ما تملك من اموال لتوسيع تجارتها المشبوهة.
ذاع صيتها في الجيزة حتى وصلت لرئيس مباحث مركز شرطة أوسيم وهنا بدأ تحرياته بعد أن أخطر مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي امر بتشكيل فريق بحث لتحديد المتهمة والقبض عليها.
بدأ رئيس المباحث بزرع عدد من المخبرين السريين بين اهالي المنطقة وبالأخص ارباب السوابق وسائقي التوك توك والمشتبة فيهم من يحملون أسلحة نارية دون ترخيص.
اثناء التحريات معلومة سرية تصل لأحد أعضاء فريق البحث تفيد بأوصاف المتهمة التي كانت عبارة ان فتاة العشرين تتميز بجسد ضخم وترتدي عباءات واحيانا النقاب للهروب من اعين الشرطة بعد الحصول على هذه الأوصاف قام احد معاوني المباحث بمطابقتها بالمسجلين جنائيا للوصول لهويتها لكن لم يسجل كمبيوتر السجل الجنائي مثل هذه الأوصاف وهنا ايقن فريق البحث انه لم يتم القبض على هذه المتهمة قبل ذلك.
لم فريق البحث امامهم سوى وضع أكمنة ثابتة ومتحركة بجميع مناطق أوسيم نظرا لمشاهدتها أكثر من مرة هناك.
72 ساعة مرت على وضع الأكمنة المتحركة بمنطقة أوسيم حتى نجح احد الضباط من القبض على المتهمة اثناء تواجدها بميكروباص اثناء ذهابها الى منزلها بمنطقة "برطس" وبعد نزولها وتفتيشها عثر بحوزتها على 4 فرد خرطوش و100 طلقة تم التحفظ على المضبوطات واقتيادها الى مركز شرطة أوسيم وبمواحهتها اعترفت بحيازتها للمضبوطات بهدف الإتجار.
تم تحرير محضر واخطار مدير امن الجيزة الذي امر بإحالة المتهمة الى النيابة التي وجهت لها تهمة حيازة وإتجار سلاح ناري بدون ترخيص وحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

الكلمات المتعلقة :