رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

مصطفي منير

استولوا علي بيانات "فيزا" الضحايا تليفونيا وسحبوا أرصدتهم المالية


  
7/11/2018 7:12:42 PM



من منا لا يحلم أن يمتلك الكثير من المال ويحقق كل أحلامه؟، ولكن هناك من يختار الطريق الحلال للوصول إلى ما يتمناه، هناك من يرى أن درب الحرام هو الأسهل و الأسرع، يعتقد أنه يمتلك الذكاء الخارق للحصول علي ما يريد، ولكن عندما تأتي لحظات السقوط يكون الندم بعد فوات الأوان، هذا ما حدث مع موظف الإتصالات السابق، الذى قرر أن يستغل ذكاءه الشديد، للنصب علي ضحاياه باستخدام أحدث الوسائل، كما استغل علاقة الصداقة التى جمعته بصاحب مكتب الدعاية والإعلان لتنفيذ المخطط .
"ألو .. الف مبروك يا فندم حضرتك عميل مميز عندنا، وكسبت من الشركة خصم 50 % على فاتورة الهاتف المحمول وأى مشتريات من الشركة".. تلك الجملة كانت أول خيوط تنفيذ الجريمة، فهناك من يطمع و يستمر فى الحديث للنهاية، ويتحول إلي أسير الطمع والربح، وهناك من يصمد إلي النهاية .
دقائق بعد المكالمة الأولي، تأتي الثانية ليستكمل حديثه مع العميل "الضحية"، ويؤكد له أنه الفائز فى تلك المسابقه العشوائية، وأن الخطوة الثانية هى حصوله على "حساب بطاقة العميل الإئتمانية، طالباً منه إمدادهم ببيانات بطاقته ورقمها السرى" لإضافة الخصم عليها .
لم يتردد الضحية، الطمع عماه عن الفخ، ويحصل موظف الشركة على البيانات والرقم السري، لتأتي الخطوة الأخيرة فى تنفيذ الجريمة، ويقوم موظف الإتصالات الوهمي بإرسال كل البيانات لشريكه صاحب مكتب الإعلانات، ليقوم بالسطو عليها عن طريق شبكة الإنترنت، قاما المتهمان بتنفيذ ما يقرب من 15 جريمًة، ولكن لم يتخيلا أنهما سيسقطان فى قبضة رجال الأمن، وهذا ما حدث بالفعل .
أخر عملية نجح المتهمان فى تنفيذ مخططتهما كاملاً، الضحية هذه المرة كانت سيدة، سطا على حسابها، ولكنها قامت بإبلاغ مباحث الأموال العامة، لتقوم بعمل التحريات السرية و تبين أن المتهمان هما: "صلاح.م 33 سنة، موظف سابق بإحدى شركات الإتصالات، وحسام.س 41 سنة، صاحب مكتب دعاية وإعلان، ومحكوم عليه وهارب فى 10 أحكام قضائية فى قضايا "تبديد، خيانة أمانة"، بإجمالى حبس سبع سنوات، كما تبين أن المتهمان يقيمان بالقاهرة، بتكثيف التحريات السرية تبين أنهما قاما بالإستيلاء على بيانات بطاقة إئتمانية خاصة بعميلة أحد البنوك بطريقة إحتيالية وإستخدامها فى إتمام عمليات شرائية وسحب مبالغ مالية، حيث يتولى الأول إنتحال صفة أحد موظفى خدمة العملاء بإحدى شركات الإتصالات والإتصال بضحاياه ومنهم عميلة البنك، والإدعاء لكل منهم أنه تم إختياره من قبل الشركة لكونه عميل مميز لتقديم خصم له 50% على فاتورة هاتفه المحمول ومشترياته من الشركة، وأنه سوف يتم إضافة نسبة الخصم على حساب بطاقة العميل الإئتمانية طالبًا منه إمداده ببيانات بطاقته ورقمها السرى، وعقب تمكنه من الإستيلاء على البيانات، يقوم بإمداد الثانى بها لإستخدامها فى شراء منتجات وتحويل أموال من أرصدة البطاقات المستولى على بياناتها لأرصدة محافظ إليكترونية خاصة به، وتسييل تلك الأرصدة من خلال شركات المحمول، وبلغت قيمة تلك العملية "21 ألف جنيه" .
بتكثيف التحريات السرية تم تحديد مكان تواجد المتهمان، ونجحت القوات بعد ساعات من الرصد من القبض عليهما، كما تم ضبط "17" هاتف محمول ماركات مختلفة، و"16" شريحة خطوط محمول لشركات مختلفة لتنفيذ الجريمة، وكمية من الكشوف المدون بها العديد من أرقام الهواتف المحمولة، أعداد كبيرة من بيانات البطاقات الإئتمانية بها: "رقم البطاقة، الرقم السرى، البنك المصدر، تاريخ الصلاحية"، برامج إحتيالية وصفحات إلكترونية مقلدة لصفحات شركات الإتصالات، مبلغ مالى من متحصلات النشاط الإجرامي .
بمواجهة المتهمان أعترفا بإرتكابهما للوقائع، وباستدعاء بعضًا من الضحايا ممن عثر على بياناتهم بحوزة المتهمان، قرروا بتعرضهم لوقائع إحتيال من قِبل المتهمان، واللذان تمكنا من الإستيلاء على أموالهم المودعة بحسابات بطاقاتهم الإئتمانية، وتم تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة أمرت بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق .

الكلمات المتعلقة :