رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

"الفنان" مارس تزييف الشهادات الجامعية بالمحافظات وسقط في الإسكندرية!


  مصطفي منير
8/1/2018 5:55:05 PM



قد تكون موهوبًا وتستغل موهبتك هذه في تحقيق أحلامك وتطلعاتك، فلو كنت رسامًا ماهرًا ففي متاحف الفن الحديث وأسواق اللوحات الفنية سوف تجد حتمًا ما تصبو إليه، من نشوة النجاح وجني الأموال، ولكن أن تستغل موهبتك الفنية في التقليد والتزوير فهذه هي البداية الخطأ، وأقصر الطرق للسجن من أوسع الأبواب، المتهم في هذه الجريمة لم يقدّر قيمة ذكائه المفرط، ولكنه استغله في الحرام، ويصنع لنفسه تاريخًا، لكن فى عالم الإجرام، ليصير من أخطر المزورين طيلة عشرون عامًا، ولكن نهايته كانت مدويّة، في السطور التالية نكشف لكم تفاصيل كواليس سقوطه فى قبضة رجال المباحث.


يبدو من النظرة الأولي، أنه إنسان محترم، فالتعامل معه يشعرك أنك أمام صاحب شركة أو رجل أعمال، اسمه "عماد.ح" 42 عامًا، عاش حياته بإحدى المناطق الشعبية بالإسكندرية، مرت الأيام حتى اشتد عوده، وأصبح شابًا يعمل فى كافة المجالات، علم من البداية أن قدرته الحقيقية تتمثل فى موهبة الرسم والتقليد، واعتقد أنه أذكي أبناء جيله، قرر فجأة الابتعاد عن كل من يعرفهم، لينتقل إلى مكان بعيد بعض الشيء، ليبدأ تنفيذ ما خططه وهو ممارسة تزوير الشهادات الجامعية والمستندات الحكومية.

هروب وتنكّر
اختار "عماد" مدينة كفر الشيخ، لتكون وجهته الأولي لتنفيذ مخططه الإجرامي، تعرف على الكثيرين أثناء عمله فى مجال الزخرفة، نجح فى الوصول إلي أحد المزورين، ليبدأ معه رحلة الصعود، نجح فى تكوين علاقات قوية مع مريدى الأوراق المزورة، نجح في تنفيذ عمليات كثيرة مع رفاقه، حتى قرر أن يعمل لحسابة الخاص وخصوصاً بعد القبض على صديقه المزور.
بدأ العمل بمفرده، يتنقل بين المدن ولكن مكانه الأساسي بكفر الشيخ، سرعان ما جرت الأيام والليالي، وأصبح مطلوبًا فى عدة قضايا، فبدأ المتهم يستغل ذكاءه، وينتقل بين المدن بأسماء وهمية جتى لا يتعرف عليه أحد، وبعد سنوات طويلة تخطت الـ19 عامًا، مابين المحافظات والمدن المختلفة، قرر المتهم العودة إلي بلدته الأولي، ولكنه لم يخطر فى باله أن في عودته ستكون نهايته.
عاد "عماد" إلي الإسكندرية، وتحديداً منطقة سيدى بشر، لم يستطع اعتزال الحرام، لكنه عاد وبأعلي التقنيات، قرر أن يستغل الوسائل الحديثة لتزوير المستندات، فكان يستطيع تزوير أي شيء مهما كان، احترف تزوير المستندات الحكومية والشهادات الجامعية، وأوراق السفر، وسرعان ما امتلك صيتاً واسعاً، بين طالبي الشهادات المزيفة.
مُجمع مصالح!
وجاءت المعلومات الأمنية أمام مدير مباحث الأموال العامة بالإسكندرية، تؤكد أن "عماد" المطلوب ضبطه فى العديد من قضايا التزوير، استعاد مزاولة نشاطاً إجرامياً فى مجال تزوير المستندات المنسوبة للعديد من الجهات الحكومية، وبها بصمة أختام شعار الجمهورية المقلد وترويجها على راغبى التعامل فيها مقابل مبالغ مالية، بدأت التحريات السرية التى أثبتت صحة المعلومات، وبتكثيف التحريات تم رصد المتهم، لتنطلق قوة أمنية يتقدمها بعض الأفراد من مباحث الأموال العامة بالإسكندرية، واستهدفوا مسكنه للمراقبة السرية التي استمرت لعدة ساعات حتى ظهر المتهم، وفي لحظة الصفر داهمت القوات المسكن، وتمكنت من ضبطه وبحوزته "مجموعة كبيرة من المستندات الرسمية لمختلف الجهات خالية من البيانات وممهورة بشعار الجمهورية المقلد المنسوب لتلك الجهات، ومنها؛ 25 جواز سفر ملغيًا يستخدمها فى عملية التزوير، ورخصتي قيادة مصطنعة، مجموعة من الأختام والأكلاشيهات من ورق الكلك، جهاز حاسب آلى بمشتملاته، و3 طابعات ومجموعة من الأحبار، هارديسك يحتوى على أختام شعار الجمهورية المنسوبة للعديد من الجهات الحكومية، مجموعة أسطوانات مدمجة «D تحتوى نماذج مستندات للعديد من المصالح الحكومية، بعض الأدوات المستخدمة فى عملية التزوير والتغليف والتقطيع .
وأمام مدير مباحث الأموال العامة لمباحث الإسكندرية، كان المتهم يقف مرتبكًا، حاول فى البداية إنكار التهم، ولكن بعد تطوير المناقشة، انهار المتهم واعترف بنشاطه الإجرامى وحيازته للمضبوطات، كما أكد أنه بدأ ممارسة التزوير منذ 20 عامًا تقريباً بكفر الشيخ وعدة محافظات، وقرر العودة إلي الإسكندرية منذ عام تقريباً، وتم تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

الكلمات المتعلقة :