رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

بلاغ غريب..زوجتي وأولادي الأربعة أختفوا في كرداسة وظهروا في كوريا الجنوبية!


  محمد طلعت
8/8/2018 4:49:56 PM



إن حدثت مشكلة بين زوجين، وقررت الزوجة ترك المنزل مع أولادها، فأقصى ما ستفكر فيه هو أن تذهب لمنزل والديها حتى تنتهي المشكلة، لكن عندما يتخطى الأمر ذلك بأن تجد هذه الزوجة القروية البسيطة، ربة المنزل التي لا تعرف أكثر من موقع منزلها في منطقة كرداسة بالجيزة، أنه استطاعتها الوصول إلى كوريا الجنوبية مع أطفالها الأربعة، فنحن أمام قصة خيالية يستحيل تصديقها.
الواقع يقول أن هذه التفاصيل وقعت بالفعل كما يقول الزوج الذي أثبت ذلك في "أخبار الحوادث" بالمستندات، والتي قدمها سواء لوزارة الخارجية أوللأجهزة الأمنية من أجل أن يصل للحقيقة غير المعقولة، كيف استطاعت الزوجة التي عاشرها سنوات طويلة، والتي يخاف عليها من الإبتعاد عن المنزل حتى لا تفقد الطريق، السفر مع أولادها؟! والعجيب أنها هاجرت بطريقة خبيثة، فكانت صدمة الزوج الموظف البسيط في وزارة النقل كبيرة عندما علم أن زوجته دخلت كوريا الجنوبية بحجة أنها تتعرض للإضطهاد لكونها أنثى في بلدها!

يحيي أحمد حسين، موظف بسيط في هيئة النقل العام، متزوج منذ 18 عامًا ويعيش مع زوجته وأطفاله الأربعة في منزلهم بمنطقة كرداسة، كانت الحياة بينهما تمر مثل ملايين الزيجات الآخرى، يوم حلو، ويوم مشاكل أسرية عادية، لكن الحياة مستمرة بحلوها ومرها، ومثل كل يوم خرج يحيي في الصباح الباكر لعمله بعد أن اتفق مع زوجته على نوعية الطعام الذي ستقوم بطبخه، ومرت عدة ساعات قبل أن يقرر الزوج الإتصال بزوجته في المنزل ليطمئن على الأولاد، لكن لا أحد عليه، تخيل أن التليفون ليس في متناول الزوجة ليعود للمنزل بعد إنتهاء عمله، ليفاجئ بعدم وجود زوجته وأطفاله بالمنزل.
كأن الأرض انشقت وابتلعتهم، بدأ البحث عنهم، تخيل أنهم ذهبوا لدى أسرة الزوجة، لكن بالإتصال بأفراد أسرتها أخبروه إنهم لايعرفون مكانها، ليبحث الزوج المخلوع قلبه في المستشفيات وفي كل مكان يمكن أن يجدهم فيه، لكن دون جدوى ليذهب في النهاية إلى مركز الشرطة ليحرر محضرا بالإختفاء حمل رقم 2113 إداري كرداسة، واستمر في بحثه أياما طويلة، طلب منه أحد أصدقاؤه أن يستعلم عنهم في إدارة الجوازات والهجرة، في البداية استبعد الزوج هذه الفكرة، لكنه أراد أن لايترك بابًا إلا ويبحث خلفه، وبالفعل وجد زوجته وأطفالهم قد سافروا إلى دبي بجوازات سفر فوجئ أنها موجودة أصلًا، لم يستخرجوا جوازات بعلمه على الإطلاق، لكن صدمة سفرهم لم تفقده رباطة جأشه ليحاول يحيي البحث عنهم في دبي عن طريق بعض معارفه الذين يقيمون هناك ليخبروه بخط سيرهم خلال تواجدهم هناك، بأن تأشيراتهم سياحية لمدة شهر، وبعدها سيعودون لمصر ولن يستطيعوا البقاء في الإمارات.
وبعد مرور عدة أيام وهو يحاول التواصل مع زوجته أخبره معارفة إن الأسرة قد غادرت دبي، تخيل إنهم في طريقهم للقاهرة، ذهب للمطار وبحث على جميع الخطوط على أفراد أسرته لكن لم يجد لهم آثرًا، فعاد للإتصال بمعارفه في دبي، الذين واصلوا البحث ليجدوا أن زوجته وأطفاله قد طارت بهم الطائرة للدوحة كترانزيت- قبل الأزمة السياسية مع دول الخليج ومنع الطيران المباشر - قبل أن تتجه لجهة لايعرفوها، كل هذه الأحداث أصابته بالإحباط خاصة إنه على الرغم من تواصله مع الجهات الأمنية والخارجية المصرية، لم يصل إلى مكان أولاده قبل أن يتلقى إتصالا من زوجته وأولاده عن طريق الماسنجر لتخبره زوجته إنهم لن يعودوا لمصر مرة آخرى، وإنه هو السبب فيما حدث، وهددته الزوجة بأن يتوقف عن البحث عنهم لإن ذلك سيفتح أبواب الجحيم عليه.
رغم ذلك لم ييأس واستمر في محاولات الإتصال بوزارة الخارجية لمعرفة خط تحركاتهم، ليتلقى إتصالا من الخارجية -كما أكد لنا- تؤكد له أن أسرته موجودة في كوريا الجنوبية، وزوجته طلبت اللجوء هناك، ليبدأ يحيي في اتخاذ الإجراءات القانونية من خلال محاميه الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية، ليتم مخاطبة الجهات المعنية من أجل إعادة أبناؤه لمصر مرة آخرى، فهم مازالوا قصر ويخاف عليهم مما قد يحدث في هذه البلاد الغريبة، أو سيحدث لهم نتيجة أفعال والدتهم غير المسؤولة، فليس معنى أن تغضب الزوجة أن تذهب إلى أقاصي العالم، والأهم من هذا كله من خطط لهذه الزوجة القروية البسيطة كل هذا؟، وما الهدف من مساعدتها على الخروج من بلادها بهذا الشكل العجيب؟!

الكلمات المتعلقة :