رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

قبل أيام من زفافه:بلطجي الشارع غرس السكين في بطنه لأنه دافع عن شقيقه


  حبيبة جمال
8/8/2018 5:10:44 PM



صباح يوم السبت قبل الماضي، استيقظ "علي" مبكرًا؛ وصلي الفجر، وتناول إفطاره، ثم دخل
غرفة شقيقته الصغري "نسمة"، ليوقظها ويسلم عليها ويقبلها، وكأنه على سفر
طويل، وفي وسط سباتها العميق، استيقظت تداعبه قائلة، " هو أنت مش راجع تاني،
ماتسيبنى أنام"، فهو ليس من عادته أن يوقظها قبل الذهاب لعمله، ولكنه فعلها
في هذا اليوم!

علي طلعت، شاب يبلغمن العمر 26عامًا، هو الابن الثاني، لعائلة تتكون من الأم وولدين وفتاة، يسكن فىبيت بسيط بمنطقة بهتيم، عرف "علي" الشقاء وتحمل المسئولية منذ أن كان
صغيرًا، كان الابن البار لوالدته، يساعدها فى الإنفاق على تلك الأسرة، كان لديه
محل بالشارع لبيع الملابس، وعمل نقاشًا، حتى يوم رحيله ملأ الدنيا بهجة وسعادة، لا
يوجد في حياته سوى أسرته وأصدقائه، حين يأتي اسمه يتذكره الناس دائما بالخير، وفى
يوم جنازته بكى الكبير والصغير، النساء والرجال من هول الصدمة، لا يصدقون أنه رحل
عن الدنيا.

تقول والدة المجنىعليه،"سبب المشكلة، ان ابنى الصغير"أحمد" أخذ من المتهم عصا يضرب
بها الأطفال، وقال له:"حرام عليك هم أطفال فلماذا تضربهم"؟!،ولم ينتظر
ابني الإجابة، وبادله المتهم الألفاظ الخارجة، وحدثت مشادة بينهما، وفضها الناس،
ولكن المتهم أضمر في نفسه الشر، أخرج سكينًا من طيات ملابسه، وذهب لعلى ابنى في
محل الملابس، وجره الى الشارع، وقال له أخوك سبنى، فرد عليه: "حقك عليا
ومتزعلش، وأخذ "ع" يلوح بالسكين في وجه" علي"، ودون سابق
انذار غرس السكين في قلب ابني، وفر المتهم هاربًا، أسرعنا به إلى مستشفى ناصر ولكن
كان" علي" لفظ أنفاسه الأخيرة، أبلغنا الشرطة وأمرت بنقل جثة على
للمشرحة، وفى هذه الفترة ذهبت والدة المتهم لتحرر محضرًا ضد علي ابنى، فحبسها رئيس
المباحث حتى أدلت على مكان ابنها عماد، وتم حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وأضافت:
"حتى هذه اللحظة لم استوعب ما حدث، أكيد أنا فى حلم، ابني مات تانى يوم
خطوبته، وكان يستعد لزواجه خلال شهر"، ابنى عريس فى الجنة، لا أريد إلا،
القصاص العادل، ابني قتل غدرًا، والقاتل قصد هذا، فهو الذي ذهب إليه الى مكان
عمله، حاملًا في يده أداة الجريمة، وقتله أمام كل الناس في الشارع".

ويقول"هادى"أحد جيران المجنى عليه، "منذ الحادث ووالدة على تجلس بالمقابر، تركت البيت،
دموعها لا تجف على ابنها الذى كان عرسه خلال شهر، وخطيبة المجتي عليه فى حالة يرثى
لها، فقبل وفاته، كان الأثنان يخططان لمستقبلهما، لكنها ارادة الله، لا اعتراض
عليها، ولكن القتل جريمة العقاب عليها واجب".

الكلمات المتعلقة :