رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

قتل شقيقته لأنها تعمل في كباريه!


  أحمد عبدالفتاح
8/15/2018 8:52:38 PM

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر...،
جعل من نفسه قاضيًا وجلادًا في الوقت ذاته، ولم يسأل نفسه أو يسألها يومًا لماذا تفعل هذا؟!، لم يجرأ حتي على مواجهة أخطاءه وعيوبه، وبما أنه الرجل الذي لا يجب أن يحاسبه أحد قرر أن ينصب محكمة لشقيقته لأن سلوكها لا يروقه، وبدلًا من أن يتركها تدافع عن نفسها، موجهًا لها النصح في النهاية، أصدر حكمه بلا مداولة على أخته بالقتل العمد مع سبق الإصرار، هل شفى الأخ غليله بجريمته هذه؟!
لم نجد إلا الصمت إجابة، ولا نعلم إن كان صمته هذا ندمًا أم انتصارًا لغروره؟!
وإليكم الحكاية من البداية...،

أسرة مكونة من أربعة أفراد أب وأم وشاب وفتاة، رب هذه الأسرة كانت أحلامه بسيطة وهي تربية أبنائه على القيم والأخلاق الحميدة لكن لم يطل به العمر لاستكمال حلمه، وتوفي وترك الأم بمفردها تواجه مصير تربية ابنائها لكن هي الأخرة توفيت بعد عام من وفاة زوجها بعد إصابتها بمرض السرطان لتنتقل المسئولة بحملها الثقيل الى الابن الذي لم يتعد عامه الـ23 ويتولي مسئولية شقيقته "هدى" الذي قرر أن يكون لها بمثابة الأب والأخ والصديق، هي فتاة ممشوقة القوام على قدر كبير من الجمال في ريعان شبابها كل من يشاهدها يتمنى الحديث معها والتقرب منها وان ينال ابتسامة منها تثلج صدره، لكن غرورها بجمالها جعلها تتمرد على كل من تقدم لخطبتها كانت تلقب بـ"الدلوعة" محط انظار الجميع من جيرانها يتهافت عليها لمشاهدة جمالها رغم إنها لم تتعد الـ18 عاما من عمرها.
استغلت"هدى"جمالها على طريقتها الخاصة بعد أن تعرفت على عدد من الأصدقاء حتى أصبح تليفونها لم يتوقف عن الرنين، أصبحت تتأخر كثيرا خارج المنزل لأخر الليل.
ظلت "هدى" على هذا الحال فترة حتى ذاع صيتها بين أهالي المنطقة بسوء سلوكها وعلاقتها بعدد من الشباب وهذا ما لعب به أصدقاء السوء في رأس شقيقها وللاسف صار ورائهم دون أن يتأكد من صدق هذا الكلام ويستمع الى دفاعها، لكن للاسف لم يفعل هذا أو حتى يواجهها بكلام هؤلاء الشباب وانتظر عودتها الى المنزل اثناء شرائها متطلبات المنزل واستل سكينا من المطبخ وفي لحظة جنون سدد لها عدة طعنات انهت حياتها وفر هاربا خوفا من افتضاح امره.
4 أيام مرت على إرتكاب الجريمة حتى بدأت رائحة جثة الفتاة تفوح من داخل شقتهما حاول الجيران الإتصال بالأخ وعندما فشلوا في الوصول إليه ابلغوا رئيس مباحث الهرم بوجود رائحة كريهة بشقة جارهم الكائنة بشارع "ثروت الصناديلي".
انتقل رئيس المباحث الى مكان البلاغ وكسر باب الشقة بعد الحصول على إذن من النيابة ليجد جثة فتاة في العشرينات من عمرها في حالة تعفن بصالة الشقة وبها طعنات بالبطن والصدر وجروح عديدة وبجوارها سكين كبير.
وبإجراء التحريات تبين ان الفتاة تعيش برفقه شقيقها وكانا دائما يتشاجران لأتفه الأسباب.
وبتكثيف جهود فريق البحث بعد سماع اقوال الجيران اجمعوا أن وراء إرتكاب الواقعة شقيقها لان هناك عدد من أصدقاء السوء من شباب المنطقة لعبوا بعقله بأن شقيقته تعمل بأحد "كباريهات" شارع الهرم، وهذا ما أكدته التحريات خاصة أنه مختفي منذ موعد إكتشاف الجريمة.
تم رصد الإماكن التي يتردد عليها المتهم والقبض عليه واقتياده الى قسم شرطة الهرم، ودار الحوار الأتي بين المتهم ورئيس المباحث قائلا : اسمي " م. ك " 24 عاما عامل بإحدى الشركات الخاصة "انا مبسوط اني ارتكبت الجريمة انتقاما لشرف العائلة" بعد ما عرفت من أصدقائي إنها شغالة في "كبارية" أصدرت حكم الإعدام فيها، ارتكبت الجريمة في اقل من 10 دقائق ولم اتركها الا بعد أن أصبحت جثة هامدة .
بعد تسجيل اعترافات المتهم في محضر رسمي قام رئيس المباحث بإخطار مدير امن الجيزة الذي امر بإحالة المتهم الى النيابة التى امرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد ان وجهت له تهمة القتل العمد.

الكلمات المتعلقة :