رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

خرجوا من 15 سنة سجن وعادوا بعد ثلاثة أيام في جريمة سرقة !


  أحمد عبدالفتاح
8/15/2018 8:59:31 PM


من يذوق عذاب ومرارة السجن والحرمان من نعمة الحرية يقسم ألا يعود اليه مرة اخري، لكن كان ل"نادر وعلي" رأي آخرحيث عادا بارادتهما الى السجن بعد ثلاثة أيام فقط من الافراج عنهما .. كيف حدث هذا ؟سنعرف في السطور التالية"نادر" شاب يبلغ من العمر 38 عاما ، منذ 20 سنة كان يرسم حلمه بريشة المستقبل المشرق لكن سرعان ما تحول هذا الحلم الى كابوس بعد وفاة والده الذي ترك له حملا ثقيلا لا أحد يستطيع تحمله في هذه السن المبكرة، ذنبه أنه أكبر أفراد أسرته ، وهذا يعني انه لابد أن يتحمل مسئولية الأسرة بأكملها .
قرارات صارمة أصدرها "نادر" بعد انتهاء عزاء والده اولها عدم استكمال دراسته والتفرغ لمهمة البحث عن وظيفة يستطيع من خلالها توفير حياة كريمة لأسرته ، وبعد عناء نجح في الالتحاق بأكثر من وظيفة لكنها لم تكف متطلبات أسرته الكثيرة ولم يجد أمامه سوى الموافقة على مساعدة أحد أصدقائه في الإتجار بالمواد المخدرة ، لم يتخيل "نادر" المكاسب الهائلة التي حققها من تلك التجارة ، ولكن في النهاية تم القبض عليه وبحوزته كميات كبيرة من المخدرات وأصبح متهم بالإتجار فيها وأثناء تفتيش منزله عثر بداخله على أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة وكانت نهاية هذه المضبوطات الحكم عليه بالسجن المؤبد وذلك عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ، وأثناء قضاء عقوبته بسجن أبو زعبل تعرف على"علي" واثناء تبادل الحديث تبين انهما جيران منطقة واحدة وهي بولاق الدكرور وبدأ "علي" يتحدث مع "نادر" انه سبق اتهامه في قضية سلاح أبيض والإتجار في المواد المخدرة.
خرج المتهمان بعد قضاء عقوبتهما وحدوث ثورة 25 يناير وتغير أكثر من رئيس للجمهورية وتغيرت الحياة تماما واصبحت الاحوال عكس ما كانت عليه عندما دخلوا السجن لاول مرة.
أثناء فترة عقوبة المتهمين كانا يخططان لمستقبلهما بعد انتهاء فترة عقوبتهما وخروجهما للحرية ، كان نهاية هذه الخطة هو تغيير نشاطهما من الإتجار في السلاح والمواد المخدرة للسرقة بهدف ألاتتجاوز العقوبة في حالة القبض عليهما 7 سنوات على أقصى تقدير.
بعد سنوات طويلة قضاها المتهمان خلف أسوار سجن أبوزعبل خرجوا لاستنشاق حياة الحرية التي لم تدم لهم كثيرا، بعد يوم من خروجهما قام "نادر" بالإتصال بصديقه وطلب منه مقابلته في ساعة متأخرة من الليل لتنفيذ أولى خططهما وهي سرقة إحدى المحال التجارية التي بداخلها بضاعة تقدر بالملايين.
الساعة الثالثة فجرا كانت المقابلة بأحد أشهر شوارع منطقة بولاق الدكرور انتظروا حتى خلو المكان من المارة وفي ساعة الصفر قام أحدهما بكسر القفل الخاص بالمحل المراد سرقته ولسوء حظهما تصادف مرور سيارة شرطة كانت في طريقها لفحص بلاغ مشاجرة بالقرب من مكان ضبطهما وشاهدهما أحد الضباط فقام بالقبض عليهما وبتفتيشهما عثر بحوزتهما على عدد (2) مطواة وفرد خرطوش و7 طلقات و200 جرام حشيش و50 قرص ترامادول مخدر و3 هواتف محمولة ومبلغ 700 جنيه.
تم التحفظ على المضبوطات واقتيادهما إلى قسم شرطة بولاق الدكرور وأثناء التحقيق معهما أمام رئيس المباحث فجرا مفاجأة من العيار الثقيل وهي انهما غادرا السجن منذ 72 ساعة فقط.
هنا توقف مفتش مباحث غرب الجيزة الذي تصادف وجوده أثناء التحقيق مع المتهمين وطلب منهما توضيح ما يقولون وأخبره احدهما انه خرج من السجن منذ 72 ساعة فقط وليس معه نقود لاستكمال يومه فلم يجد أمامه إلا ممارسة نشاط السرقة وبرر المتهم الأول ان ما فعلوه بعد خروجهم مباشرة ليس إلا غباء فكان يجب أخذ قسط من الراحة لترتيب حياتهم بشكل جيد حتى لا يقعوا في هذا الموقف السخيف مرة أخرى.
بعد سماع أقوالهما قام رئيس المباحث بإخطار مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي أمر بإحالة المتهم إلى النيابة للتحقيق.
فريق البحث
اللواء إبراهيم الديب
العقيد طارق حمزة
المقدم محمد الجوهري

الكلمات المتعلقة :