رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

الغشاشون..يتساقطون!

خلال أسبوع واحد مباحث التموين تضبط 5600 قضية أغلبها غش تجاري


  محمود صالح
11/28/2018 11:00:59 AM


من منطلق العدالة فى التوزيع، والحرص على وصول السلعة لمستحقيها، وضبط المتلاعبين بأسعار السلع وبجودتها، تواصل شرطة التموين جهودها المستمرة فى كافة المحافظات لإحكام الرقابة على الأسواق، وضمان وصول السلعة إلى الشعب دون أن تمسها يد الفساد، وفى هذا التقرير نستعرض جهود مباحث التموين خلال أسبوع واحد.

السلع التموينية المدعمة من أهم الخدمات التى تقدمها الدولة لمن يحتاجها، ولذلك كان لزاماً عليها أن تؤمن وصول تلك السلع إلى من يستحقها حقاً، وتقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه عرقلة مثل هذا الأمر، من بعض الأشخاص الذى أتخذوا من قوت الناس مصدراً لثرائهم بلا رحمة ولا شفقة، وحتى يكون هناك رادعاً لهم لمثل هذه التصرفات التى تنم عن سوء الأخلاق وضعف الدين فى النفوس، وهو الدور التى تقوم به مباحث التموين بالتعاون مع كافة مديريات الأمن بمختلف المحافظات، وكانت الحصيلة أكثر من 570 قضية هذا الأسبوع شملت كل المحافظات، أمر يثير الكثير من القلق والتساؤلات حول طبيعة أشخاص بعينهم، فى سبيل الربح والثراء قد يدوسوا على الكثير من العادات والقيم، ولا مانع عندهم من أن يسرقوا قوت الغلابة ليجمعوا حفنة من الأموال لن تفيدهم يوم لا ينفع الندم.
وبما أننا على أعتاب المولد النبوى الشريف، تم ضبط مصنعين لإنتاج حلوى المولد النبوى "بدون ترخيص" كائنين بدائرتى مركزى شرطة "سمالوط، بنى مزار" لإستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر، حيث تم ضبط 5,750 طن حلوى مختلفة الأنواع، بالإضافة إلى كمية كبيرة من خامات التصنيع، ومجموعة من الأدوات التى تستخدم فى عملية التصنيع.
وواقعة أخرى ألقي فيها القبض على صاحب مخزن أسمدة مقيم بدائرة مركز إطسا، وبحوزته كمية من الأسمدة وصلت إلى 3,250 طن أسمدة زراعية مدعمة مخصصة لبنك التنمية والإئتمان الزراعى، ومحظور تداولها فى الأسواق إلا من خلال الجمعيات الزراعية.
وما ذلنا فى منظومة الدعم، حيث بلغت حصيلة القضايا التى تم تحريرها لبعض المخابز بسبب سرقة وغش الدقيق المدعم؛ ووصلت إلى أكثر من 790 قضية، الأمر الذى ينم عن خطورة شديدة تجتاح تلك المنظومة وعملها فى المخابز وكيفية تحايل بعض الأشخاص على المواطنين بهدف الربح.
غش تجاري!
ننتقل من السلع ذات الدعم إلى جرائم الغش التجارى والذى ازداد بشدة هذا الأسبوع، حيث بلغت فقط عدد القضايا التى تم ضبطها أكثر من 580 قضية غش تجارى شملت جميع المحافظات، أكثرها وقع في محافظة الجيزة تحديدا فى أمبابة، عندما تم ضبط مدير إدراة التخزين بأحد المصانع، يمتلك أكثر من 746 طن من القمح غير صالح للإستهلاك الآدمى، وذلك لوجود تغير فى خواصه الطبيعية، وإحتوائه على حشرات "سوس"، تمهيداً لتوزيعه على المطاحن لطحنه وإنتاج نوعية رديئة من الدقيق، وتوزيعه على المخابز المنتجة للخبز البلدى المدعم.
واقعة أخرى تابعة لدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور، عندما تم ضبط مدير مسئول عن مصنع منتجات ألبان "غير مرخص"، لحيازته وتجميعه كميات كبيرة من الجبن ( الرومى – المطبوخ – الموتزاريلا) بلغت قدرها (3,244) طن مجهولة المصدر، وغير صالحة للإستهلاك الآدمى، وإعادة تصنيعها وتعبئتها بإسم وعلامة تجارية مملوكة لشركة أخرى تمهيداً لطرحها للبيع بالأسواق، لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ومن مصنع ألبان إلى مصنع أخر مخللات، حيث تم ضبط مدير مسئول عن مصنع لإنتاج وتصنيع المخللات "بدون ترخيص" ، كائن بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر، لقيامه بإنتاج وتصنيعه مستخدماً مستلزمات إنتاج رديئة، وغير صالحة للإستهلاك الآدمى، وبحوزته كمية من المخللات وزنت نحو 27 طن ، و400 كيلو جرام، جميعها مجهولة المصدر وغير صالحة للإستهلاك.
هذا بالإضافة إلى واقعة أخرى، لا تختلف عن سابقتها كثيراً، حيث تم ضبط المدير المسئول عن مصنع لإنتاج وتعبئة السلع الغذائية، بدائرة قسم شرطة شبرا الخيمة ثان بالقليوبية، لإنتاجه سلع غذائية متنوعة مستخدماً فى ذلك خامات مجهولة المصدر وعلامات تجارية مقلدة، وتم ضبط كميات قدرها 13,792 ألف عبوة "منتج نهائى" و 14 طن مسلتزمات إنتاج "سكر – نشا – دقيق – مكسبات طعم – ألوان صناعية"، 9 ماكينة تغليف، وذلك تمهيداً لطرحها للبيع والتداول بالأسواق.
وصل الغش التجارى أيضاً إلى الثروة السمكية والحيوانية، والتى بلغت عدد الوقائع التى تم تحريرها هذا الأسبوع أكثر من 150 واقعة، وبمختلف المحافظات، تتروح ما بين منتجات غير صالحة للإستهلاك اللآدمى، أو المغالاه على المواطنين بعكس السعر الأصلى، أبرزها عندما تم ضبط تاجر سلع غذائية معه قائد سيارة نقل بدائرة مركز شرطة طما بسوهاج، لحيازتهما 1,200 طن من الأسماك معبأة بدون بيانات وغير صالحة للإستهلاك الآدمى، تمهيداً لطرحها للبيع والتداول بالأسواق، وتحقيق أرباح غير مشروعة.
أدوية مغشوشة!
لم يقتصر الأمر فى الغش التجارى على السلع الغذائية فقط ، بل تطرق أيضاُ إلى الأدوية العلاجية، ولك أن تتخيل أن هناك أشخاصا قد وصلت بهم الدونية إلى المتاجرة فى المرض، هذا إلى جانب بعض الأدوية الفاسدة الى تباع على الأرصفة فى المناطق الأكثر عشوائية، حيث تم ضبط خلال هذا الأسبوع أكثر من الف نوع دواء منتهى الصلاحية، وجاءت أبرز تلك الوقائع عندما تم ضبط مسئول عن مخزن "غير مرخص" تابع لإحدى الشركات الخدمات الطبية ، بدائرة قسم شرطة البساتين بالقاهرة، لحيازته وتخزينه كميات كبيرة من المستلزمات الطبية بلغت نحو 117,744 ألف عبوة مستلزمات طبية ، جميعها مجهولة المصدر وغير صالحة للإستخدام.
فيما كانت الطامة الكبرى فى حصيلة القضايا التى تم تحريرها فى هذا الأسبوع للمحلات العامة والشهادات الصحية وجرائم عدم الإعلان عن الأسعار أو البيع بأزيد من السعر الأصلى والثابت للمنتج، أو الباعة الجائلين، والذى وصل إلى أكثر من 3490 قضية، فى أمر صريح يثبت تحايل بعض الأشخاص على المواطنين بهدف السرقة علانية، وهو ما تقف له أجهزتنا الأمنية بالمرصاد.
ننتقل إلى أثمن الأشياء والتى كثيراً ما تمتد إليها يد الفساد، حيث الذهب الأسود، المحروقات جميعها بالإضافة إلى إسطونات الغاز، والتى بغلت فيها حصيلة القضايا التى تم تحريرها إلى أكثر من 77 قضية، وبضبط كميات تفوق الخيال من البنزين والسولار، وجاءت أغلب هذه القضايا فى محافظة القاهرة تحديداً، حيث تم ضبط المدير المسئول عن محطة لتموين السيارات بدائرة قسم شرطة بدر بالقاهرة لحيازته وتجميعه كميات كبيرة من المواد البترولية وصلت الى 2,229,000 مليون لتر "سولار-بنزين 80" وإستيلائه عليها، تمهيداً لبيعها بالسوق السوداء، وأخرى عندما ضبط المدير المسئول عن محطة غير مرخصة لتموين السيارات كائنة بدائرة قسم شرطة مدينة نصر ثانٍ بالقاهرة، لحيازته 58,500 ألف لتر سولار وبنزين، تمهيداً لبيعها بالسوق السوداء، وتحقيق أرباح غير مشروعة .
بالإضافة إلى ضبط مدير أخر مسئول عن محطة غير مرخصة لتموين السيارات بدائرة قسم شرطة حدائق القبة بالقاهرة، لإستيلائه على كميات كبيرة من المواد البترولية وصلت إلى 72,000 ألف لتر سولار، وبيعها لحسابه الشخصى، وتجميعه 64,450 ألف لتر سولار وبنزين، تمهيداً لبيعها بالسوق السوداء، وتحقيق أرباح غير مشروعة. أما من ناحية إعادة تعبئة إسطوانات البوتاجاز بأقل من الوزن المقرر، كانت فى القليوبية، وتحديداً فى مركز شبين القناطر، حيث تم ضبط شخص صاحب مستودع إسطوانات البوتاجاز بناحية كفر شبين بدائرة المركز، يقوم بتجميع الإسطوانات وبملء الإسطوانات الكبيرة سعة 25 كيلو جراما "إستعمال تجارى" من إسطوانات صغيرة سعه 12,5 "إستخدام منزلى" وبيعها للمحلات التجارية على أنها كاملة العبوة، مدخلاً الغش والتدليس على جمهور المستهلكين، بغرض الإستفاده من فارق الأسعار، وتحقيق مكاسب غير مشروعة من جراء ذلك، وبالتالي تعريض حياة المواطنين للخطر. وكانت بحوزته 182 أسطوانة سعة 25 كيلو جراما خاصة بالأنشطة التجارية و7 إسطوانات سعة 12,5 كيلو جراما إستخدام منزلى، وكذلك الأدوات المستخدمة فى ملء الإسطوانات من صغيرة إلى كبيرة.

الكلمات المتعلقة :