رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

أحمد قرر إنهاء حياتها بيده طمعا في ميراثها الكبير!

قتل خالته لانها "عاشت كتير"


  أحمد عبدالفتاح
1/9/2019 8:53:01 AM

الأعمار بيد الله وحده وليس من حق بشر انهاء حياة اي انسان بقرار فردي بحجة انه "عاش كتير".
نعم هذا ما حدث فعلا عزيزي القارئ ولا تندهش ، فالمتهم قرر انهاء حياة خالته بحجة انها صارت عجوز وعاشت اكثر من اللازم ومن حقه ان ينعم بميراثها الكبير.
ونفذ جريمته البشعة وقتل خالته ولكنه لم ينعم بقرش واحد من ميراثها.
التفاصيل في السطور التالية.
ضاقت به الدنيا بعد أن أصبح غير قادرعلي توفير متطلبات علاج ابنه الأكبر المصاب بضمور بالمخ خاصة بعد أن طرق كل الأبواب.
جلس أحمد أمام باب ورشته يضع يده على خده عاجزا عن التفكير ، أثناء ذلك طرأت عليه فكرة الذهاب إلى خالته المسنة للاقتراض منها ظنا أنها ستساعده خاصة ان لديها من الأموال الكثير.
عقارب الساعة الحادية عشر مساءا انهي أحمد عمله في ورشة الميكانيكا الخاصة به الكائنة بشارع العشرين بفيصل واستبدل ملابسه وذهب الى منزل خالته الكائن بشارع "ياسين مرعي" ببولاق الدكرور وفي هذا التوقيت قرر أحمد أن تكون الزيارة مفاجأة حتى لاتتردد في إقراضه.
فور وصوله وقف أحمد أمام العقار رقم 41 وصعد السلالم إلى الدور الرابع حيث شقة خالته وظل يطرق على الباب قائلا :"افتحي يا خالتي نعمات أنا أحمد ابن اختك" ..لم تستجب له ، لم يجد أحمد أمامه إلا الإتصال بها على هاتفها المحمول بعد تأكده إنها داخل الشقة وفي المرة الثالثة من إعادة الإتصال ردت عليه خالته وبعدها فتحت له الباب وهي في حالة فزع قائلة له"ايه يا أحمد ولادك فيهم حاجة" وكان رده"مازن ابني تعبان ومحتاج 400 جنيه علشان اجيب علاجه لاني مش معايا فلوس"وقتها تبدلت ابتسامة خالته وقالت له "للاسف يا أحمد مش معايا المبلغ ما انت عارف .. مالك حفيدي واخد مني الفلوس أول بأول.
بعد هذه الكلمات بكى أحمد ولم يجد امامه إلا التشاجر معها وذلك بعد يقينه إن لديها الكثير من الأموال من ميراث زوجها ودار بينهما حوار حاد كان نهايته دفعها بقوة على الأرض مما جعلها تفقد الوعى في الحال وانفجرت الدماء من رأسها هنا تسمر أحمد مرتبكا ثم حاول نقلها الى "الكنبة" في محاولة لاستعادة وعيها مرة اخرى خاصة إنها مريضة سكر.
مر ربع ساعة على هذا الموقف وأحمد يحاول عمل تنفس صناعي لها كما يشاهد في الأفلام حتى عادت دقات قلبها مرة اخرى.
"متزعليش يا خالتي ماكنش قصدي اعمل كده.. سامحيني ..مرض ابني مخليني في حالة مش طبيعية وقبل رأسها وقام بعمل كوب ليمون لها لاستعادة الدورة الدموية مرة اخرى وهدأت الأمور وحمل جسدها الضعيف الى غرفة نومها.
تصرف غير متوقع
فور خروج أحمد من غرفة خالته معتقدا إنها غرقت في النوم فجأة حدث تصرف غير متوقع وهو صراخها بصوت عالي تستغيث بالجيران وتطلب منهم الإتصال بالشرطة للقبض على نجل شقيقتها الذي حاول قتلها.
ارتبك أحمد للمرة الثانية ووقف عاجزا عن التفكير للحظات ومع تزايد صراخها داخل اليها وقام بضربها على رأسها بواسطة قطعة حديدية كانت موجودة بغرفة نومها وبعد التأكد من وفاتها قام أحمد بسرقة هاتفها المحمول وحافظة نقودها وفر هاربا.
مر على جريمة القتل 48 ساعة وبدأت رائحة كريهة تصدر من شقة العجوز صاحبة العقار وهنا شعر الجيران ان هناك شيء ما غامض ولابد من الإتصال بقسم شرطة بولاق الدكرور وفور وصول القوات بقيادة رئيس المباحث ومعاونوه قاموا بكسر باب الشقة ليجدوا جثة العجوز داخل غرفة نومها في حالة انتفاخ والدماء تغطي السرير بالكامل.
وبمعاينة رئيس المباحث للشقة وجد آثار بعثرة بغرفة نوم القتيلة ولا وجود لأي أثار للعنف على باب الشقة أو النوافذ وهذا يعني ان القتيلة هي من فتحت الباب لمرتكبي الواقعة.
قام رئيس المباحث بإخطار مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي أمر بتشكيل فريق بحث بقيادة رئيس قطاع غرب الجيزة لكشف غموض الحادث وضبط مرتكبي الواقعة بسرعة.
قام مفتش مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور بفحص علاقات القتيلة وسماع أقوال عدد من الجيران.
دلت التحريات المبدئية ان المجني عليها تدعى "نعمات" وتبلغ من العمر 74 عاما وتقيم بمفردها بعد وفاة زوجها وزواج ابنائها ومن حين لاخر يتردد عليها أحفادها للحصول منها على أموال بالإضافة الى أنها تتمتع بحسن السير والسلوك وليس لها أي عداءات مع أحد لكن عرف عنها حبها الشديد للمال ومن الصعب التصدق لاحد.
حاول رئيس المباحث بفحص كاميرات المراقبة الكائنة بالشارع اكتشاف الجريمة بـ48 ساعة لكن الكاميرات لم تظهر شئ لضيق الشارع.
لم يجد احد من أسرة القتيلة إلا احفادها ونجل شقيقتها الوحيد الذي يعمل ميكانيكي.
تم استدعاء الجميع ومناقشة كل منهم بمفرده وتبين تطابق اقوال الجميع ماعدا نجل شقيقتها وهذا جعل الشك يدخل رئيس المباحث بإنه وراء ارتكاب الجريمة لكنه فضل عدم تضييق الخناق عليه الا بعد صدور تقرير شركات المحمول بالإستعلام عن آخر المكالمات التي استقبلتها القتيلة وبالفعل تبين ان آخر متصل هو "أحمد" نجل شقيقتها وبعد يقين رئيس المباحث بإنه وراء ارتكاب الجريمة قام بتضييق الخناق عليه حتى انهار واعترف بإرتكاب الواقعة بعد رفضها اقراضه مبلغ 400 جنيه لعلاج ابنه المريض بضمور بالمخ.
كما اعترف ببخل خالته الشديد وإنها عايشه بقالها كتير من غير ما تساعد الفقراء والمحتاجين وكفايه عليها كده.
تم تسجيل اعترافات المتهم واحالته الى النيابة التي امرت بحبسه بعد أن وجهت له تهمة القتل العمد.
فريق البحث
اللواء دكتور مصطفي شحاتة مدير امن الجيزة
اللواء رضا العمدة مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة
العميد أسامة عبدالفتاح رئيس قطاع غرب الجيزة
العقيد محمد الشاذلي مفتش مباحث بولاق الدكرور
المقدم محمد الجوهري رئيس مباحث بولاق الدكرور

الكلمات المتعلقة :