رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

الموظفون المفصولون يرفعون راية الانتقام من شركاتهم


  أحمد عبدالفتاح
3/11/2019 7:09:21 PM


"سيد" استغل سفر صاحب الشركة وسرق 2مليون جنيه!

..و"شادي" طرده صاحب المصنع فحرق قلبه بخطف ابنه!


لم يراع الأثنان مدة خدمتهم في مكان عملهم وأن بيوتهم مفتوحة من هذا المكان، ولم يصونا الأمانة التي كلفهما بها صاحبا العمل وفي أول فرصة قرر كلا منهما الانتقام من صاحبي العمل، لا لشئ سوي الطمع والانتقام!

الجريمتان الأولى وقعت أحداثها داخل شركة بكرداسة والثانية بأكتوبر تفاصيلهما في السطور التالية.

"سيد" شاب يبلغ من العمر 25 عاما يصفه اصدقاؤه بالذكاء، لكن ما أسوأ أن يستغل الإنسان هذا الذكاء في الشر، ربما ساعده هذا في قبول الوظيفة التي تقدم بها بإحدى شركات المطابخ الشهيرة بالجيزة.

البداية كانت اثناء تصفحه على شبكة الإنترنت ولفت انتباهه إعلان لشركة عالمية متخصصة في تصنيع المطابخ تطلب موظفين من نفس تخصصه وأكثر ما اسعده ان جميع الشروط تتوافر فيه لم يتردد وأرسل "سيد" السيرة الذاتية الخاصة به على إيميل الشركة، وبعد 48 ساعة تم تحديد ميعاد لمقابلة المدير التنفيذي للشركة بطريق كرداسة، وبعد ساعتين خضع فيها "سيد" لكافة الأسئلة المتعلقة بالعمل نجح في اقناع المدير خاصة انه كان يتمتع بالفطنة والذكاء، وفي أول يوم عمل نجح في كسب ثقة كل من تعامل معه حتى جاء يوم وأصبح رقم واحد في الشركة والمسئول الأول عن المعاملات المالية، لم يعمل سيد بهذه الثقة، أصبح يتعامل مع الجميع بغرور شديد وكأنه هو الوحيد الذكي في هذا الكون لدرجة أنه استطاع أن يكسب عداء زملائه بسبب هذا الغرور!

شكاوي كثيرة تقدم بها زملاؤه يطالبون فيها بعدم التعامل معه وهنا أيقن مديره ان الشركة في خطر لما يحمله موظفوها من آثار نفسية سيئة.

اجتمع صاحب الشركة مع "سيد" الذي عنفه اذا لم يحسن معاملة زملائه فسوف يفقد وظيفته.

لم يرضخ سيد لمطالب صاحب الشركة، وقرر الانتقام من الجميع وجلس يفكر أيام ماذا يفعل لكي ينتقم من الجميع بعد أن حياته أصبحت مهددة بالتشرد.

فكرة شيطانية خرج بها "سيد" لكي يحرق بها الجميع قبل أن يحترق قلبه هو شخصيا، في صباح أحد الأيام وبالتحديد يوم الجمعة وهو الراحة الأسبوعية للشركة استعان بـخمسة من أصدقائه وقرر اقتحام الشركة وسرقة الخزينة الخاصة بها ذهب بسيارته الى مقر الشركة في السادسة صباحا وقام بتعطيل الكاميرا الخاصة بمدخل الشركة، ثم غافل احد أفراد العصابة فرد الأمن وبعدها نجحوا في كسر بابها ودخلوا الغرفة التي بها الخزينة ونجحوا من انتزاعها من مكانها المخصص لها، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بسرقة كل ما خف وزنه وغلا ثمنه دون أن يتركوا أثرا ورائهم.

في صباح اليوم الثاني اكتشف المدير المالي واقعة السرقة، تقدم ببلاغ لرئيس مباحث مركز شرطة كرادسة الذي انتقل لمعاينة آثار السرقة، وبعد المعاينة والفحص المبدئي تبين لفريق البحث ان مرتكبي الواقعة نجحوا في تعطيل كاميرات المراقبة الكائنة بالمكان الذي وقعت فيه السرقة فقط، وهنا أيقن رئيس المباحث أن مرتكبي الواقعة على علم بمداخل ومخارج الشركة، بل ومن المترددين على المكان بشكل مستمر.

وبمناقشة مدير الشركة "لؤي . م" 39 عاما تبين ان المسروقات عبارة عن مبلغ 2 مليون ونصف جنيه، وجهاز ريسيفر، وشاشتين "ال سي دي" 50 بوصة وتبين ان مرتكبي الواقعة على علم ان صاحب الشركة متواجد خارج البلاد.

أخطر رئيس المباحث مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي امر بتشكيل فريق بحث بقيادة رئيس قطاع أكتوبر ومفتش كرداسة.

بدأ فريق البحث بمناقشة العاملين بالشركة والمترددين عليها وبفحص سجلهم الوظيفي وكذلك المترددين عليها؛ توقفوا امام "سيد" وذلك بعد أن اجمع العاملين انه كان يعاملهم بشئ من الغرور والتعالي وسبق أن هدده صاحب الشركة بترك وظيفته.

طلب رئيس المباحث الجلوس معه بمفرده، أول سؤال وجه له اين كان يوم واقعة الشركة وغيرها من الأسئلة الأخرى التي عجر عن الرد عليها حتى اعترف بإرتكاب الواقعة بمعاونة 5 من أصدقائه وبعد الإرشاد عن مكانهم تم القبض عليهم وتبين ان المتهم الثاني يدعي"امجد.ع"21 عاما عامل بإحدى الشركات الخاصة والثالث " مراد.ع" عامل 37 عاما والرابع "حسين. ك" 40 عاما عامل والخامس"محمود.ص"34 عاما سائق توكتوك والأخير"محمد.ش"41عاما صاحب

وبمواجهتهم اعترفوا بإرتكاب الواقعة بمعاونة المتهم الاول سيد وأرشدوا عن مكان المسروقات.

تم تحرير محضر بالواقعة واخطار مدير امن الجيزة الذي امر بإحالة المتهمين الى النيابة التي وجهت لهم تهمة السرقة وحبستهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.

الواقعة الثانية

دارت احداثها في مدينة السادس من أكتوبر عندما استيقظ " فهد " ذات الـ 10 اعوام من نومه استعدادا للذهاب لمدرسته وبعد تناول وجبة الافطار مع اسرته المكونة من والديه وشقيقته الصغرى غادر شقته في انتظار اتوبيس المدرسة، لم يمر على هذا المشهد إلا دقائق قليلة وفوجئ والده رجل الأعمال باتصال تليفوني من رقم مجهول يفيد باختطاف نجله " فهد " وتم اغلاق الهاتف.

جن جنون الأب أسرع الى قسم أول شرطة اكتوبر لتحرير محضر بالواقعة.

مر يومان فتقدم ببلاغ أخر بمديرية أمن الجيزة يفيد فيه باختطاف نجله اسمه"م . م" 50 عاما سوري الجنسية صاحب مصنع ومقيم بإحدى فيلات الحي المتميز بأكتوبر، حضرت انا واسرتي الى مصر بعد تردي الأوضاع بسوريا وأقمت بمدينة السادس من اكتوبر واقمت مصنعا لانتاج المنتجات البلاستيكية ومرت الأمور هادئة حتى جاء يوم اختطاف نجلي"فهد" اثناء اتنظاره اتوبيس مدرسته، سمعت صوت صراخ ابنى وعندما توجهت اليه شاهدت أربعة ملثمين تنتظرهم سيارة سوداء اللون بدون لوحات معدنية تخطف فهد.

أول سؤال طرأ في ذهن رئيس المباحث وجهه لوالد المجني عليه، هل لديك أعداء او خلافات مع أحد في محيط العمل أو خارجه وكانت الإجابة بـ"لا" واخبره انه لم يأت إلى مصر إلا منذ شهور قليلة.

وتبين من تحريات فريق بحث قطاع أكتوبر أن أسرة رجل الأعمال تتمتع بحسن السير والسلوك وليس لهم اي عداءات مع أحد وبعد سماع اقوال الجيران استبعد معاون المباحث فكرة أن الخاطف منهم نظرا لقيامهم بأرقى الأحياء بمدينة السادس من اكتوبر وجميع جيرانه من صفوة المجتمع.

انتقل فريق البحث الى المحطة الاخيرة وهي سؤال العاملين في مصنع والد الطالب المختطف وبإجراء التحريات مع عدد من العاملين في المصنع تبين أن جميعهم يتمتعون بحسن السير والسلوك ولم يوجد فيهم أحد من المسجلين جنائيا واثناء التحريات تبين أن هناك مشادة كلامية وقعت بين صاحب المصنع وعامل يدعى "شادي" دون سبب ووقتها قرر ترك العمل.

شك رئيس المباحث أن تكون هناك علاقة بين العامل واختطاف الطالب.

في هذا التوقيت يتلقى الأب مكالمة من المتهم ويطلب فدية 250 الف جنيه.

حاول الاب التفاوض معهم لتخفيض المبلغ لكن طلبه قوبل بالرفض ولم يجد امامه سوى إبلاغ المباحث لتتبع هاتف الخاطف والذي تبين ان مكانه كفر الشيخ.

بعد التنسيق مع مديرية أمن كفر الشيخ قامت مأمورية من قوة مباحث مديرية أمن الجيزة بالتوجه الى محافظة كفرالشيخ لضبط المتهم والطفل المختطف.

ونجحت المأمورية من استهداف منزل المتهم الذي عبارة غرفة صغيرة بعقار تحت الإنشاء وبالقبض عليه وبمواجهته اعترف بارتكاب واقعة الخطف وأرشد عن مكان اختباء الطفل البالغ من العمر 6 سنوات.

تم اقتياده الى قسم شرطة أكتوبر أول وهناك اعترف انه ارتكب الواقعة طمعا في مال صاحب المصنع بعد علمه بثرائه الفاحش.

وينهي المتهم حديثه قائلا: انتقمت لأني كنت اعتبر صاحب المصنع في مقام والدي وكان يعاملني معاملة حسنة لكن الطمع وحش ولو اعلم هذه النهاية لتراجعت عما فعلت.

الكلمات المتعلقة :