رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

دهسه سائق متهور بسيارته وأجهز عليه أطباء 3 مستشفيات باهمالهم

الطفل الذي قتلوه مرتين!


  حبيبة جمال
4/15/2019 6:13:39 PM


فقدت هذه الام المسكينة طفلها الوحيد وفلذة كبدها في غمضة عين بسبب اللامبالاة والاهمال اللذين قتلا الطفل البرئ مرتين.

الاولي عندما دهسه سائق متهور بسيارته ولم يحاول التوقف لانقاذه .. والثانية عندما ظل ينزف لمدة 6 ساعات متصلة داخل المستشفى دون ان يلقى العناية الكافية من الاطباء حتى أسلم الروح وغادر الدنيا الفانية الى حيث لايوجد اهمال ولا تهور.

سيف الله مرسي، طفل يبلغ من العمر ١٢عامًا، يدرس في الصف الأول الإعدادي، ولد كالملاك يشبه الوردة الجميلة، هو الابن الوحيد لوالدته، لم يكن القدر رحيمًا بهما، عندما تركهما الأب منذ أكثر من ١٠سنوات، ولا يعرفان عنه شيئًا، فأصبحت "أسماء" هي الأم والأب.

قررت منذ ما يقرب من عام أن تنقل محل سكنها لمدينة السادس من أكتوبر، ولم تكن تعلم ما يخفيه لها القدر، حينما اختار أن يكون هذا المكان هو الذي سيكتب السطور الأخيرة في حياة ابنها الوحيد.

حرصت أسماء على تربية ابنها تربية صالحة، منذ الصغر، زرعت بداخله الأمل والطموح، فأصبح يشبه الفراشة الصغيرة التي تحلق نحو النجاح، ولديه حلم واحد هو أن يكون ضابط شرطة، لكن القدر لم يمهله لتحقيق حلمه، فمات على يد سائق متهور، يرقص بسيارته يمينًا ويسارًا غير مبالي بالمارة.

التقت "أخبار الحوادث" بوالدة ذلك الطفل لتحكي لنا ما حدث، فقالت: "يوم الخميس، أخذت سيف ونزلنا لنذهب إلى والدتي لزيارتها، وكنت أعبر الطريق للاتجاه الآخر وسيف يمسك بيدي، ولكن بمجرد وضع قدمي على الرصيف، وجدت سيارة تأتي مسرعة لتصطدم بسيف وتلقيه على بعد ٥٠متر،وفر قائدها هاربًا، حالة من الصدمة انتابتني، مشهد محفور بداخل ذاكرتي لا يمكن أن أنساه مهما مر الزمن، ووجدت بعدها سائق توك توك يحاول إنقاذ ابني، فذهبنا به مسرعين إلى مستشفى أكتوبر العام، ولكن أبلغوني أن ينقل إلى مستشفى آخر بإمكانيات افضل، ساعة وأنا منتظرة، وابني ينزف حتى جاءت سيارة الإسعاف، وتم نقله لمستشفى زايد التخصصي، حالة من اللامبالاة، عند استقبال المستشفى لنا، ٦ساعات ولم يلحق أحد ابني، وأنا أصرخ في وجه الأطباء، ليبلغوني أنه يحتاج رعاية أطفال، ظللت أبحث مع أسرتي عن مستشفى لاستقبال ابني، فكل ما يهمهم هو الفلوس وليس صحة المريض، إلى أن في النهاية ذهبت به لمستشفى جامعة مصر، حاولوا إسعافه ولكن حالته كانت تأخرت جدًا، ومات وتركني وحيدة".

واختتمت الأم المسكينة حديثها قائلة: "كان ممكن ابني يعيش، لكن الإهمال ضيع ابني، وأخذه من حضني في غمضة عين، فأنا لا أطالب سوى بحق ابني، والقصاص العادل من السائق الذي هرب، ولم يقف حتى لإسعافه، ولن أترك حقه مهما حدث".

بلاغ

تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بالجيزة، بلاغًا من مستشفى أكتوبر العام، يفيد بوصول "سيف الله. م"، ١٢عام، مقيم دائرة القسم، مصاب إثر تعرضه لحادث سير، وتم تحويله إلى مستشفى زايد التخصصي، على الفور انتقلت قوة أمنية لمحل البلاغ، وبالفحص والمعاينة تبين أن الطفل لفظ أنفاسه الأخيرة، متأثرًا بإصابته إثر كسر بالجمجمة، ونزيف داخلي في المخ، بعدما اصطدمت به سيارة بالقرب من مول سيتي سكيب، بمدينة السادس من أكتوبر، وفر سائق السيارة هاربًا.

تحرر عن ذلك المحضر اللازم، وتولت النيابة التحقيق ، وبدأ رجال المباحث يكثفون من جهودهم للقبض على قائد السيارة، وبعد أكثر من ١١يوم وهم يبحثون ليلًا ونهارًا، تم القبض على المتهم، وأمرت النيابة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.





الكلمات المتعلقة :