رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

ابن "كفر شكر" يجوب القرية بكفن وينادي كالمجاذيب: "معايا جثة معايا جثة"!

عاد من إيطاليا لينبش القبور!


  شريف عبدالله
4/15/2019 6:15:03 PM


"معايا جثة آه معايا جثة"، قالها هكذا امام اهالي القرية، وانطلق فى الشوارع وهو يحمل بين يديه كفن ابيض مشهد كان كفيلا بإثارة الرعب فى نفوس الكبير والصغير على حد سواء، بقرية "اسنيت" بكفر شكر حالة من القلق انتابت الجميع لم يرتاح لها قلوب أهالي القرية، التى قررت الخروج عن بكرة ابيها، تركوا منازلهم وخرجوا الى الشوارع الكل يشاهد الكفن الذى يحمله مجنون كفر شكر ما الذى يخبأة الكفن، جثمان امراة ام رجل ؟! من عائلة مين فى القرية ؟! لم تنتظر القرية الاجابة عن الاسئلة الحائرة التى شغلت بال الجميع وانطلقوا الى مقابر القرية فى مشهد جنائزى للاطمئنان على موتاهم قبل ان تطلق احدى العائلات الصرخات بعد ان اكتشفت اختفاء الجثة من داخل المدفن، ماهى حكاية الجثة التى تحركت بشوارع القرية، ومجنون كفر شكر الذى عاد من ايطاليا ليفقد عقله، وينبش قبور الموتى؟!

لا يتحدث الى احد، دائمًا فى حالة صمت تام منذ عودته من رحلة عمل قضاها فى ايطاليا، بعد حصوله على ليسانس الحقوق رفض العمل فى سلك المحاماه واتجه الى الحصول على تاشيرة سفر للخارج ومع اول فرصة اتيحت له للعمل سافر دون تردد وبدأ فى التخطيط لمستقبله وقطع اجازته ليتزوج فتاة اختارها قلبه من احدى عائلات القرية قبل ان يعود مرة اخرى ويكمل رحلة السفر وتنبأ له الجميع بمستقبل عريض، وظل لسنوات الى ان توقف فجأة وعاد المتر كما يطلق عليه البعض الى احضان اسرته يعمل ومرت معه سنوات العمر، ظن الجميع ان المتر "نايم على خميرة " واكتفى من جمع الاموال، لكن بعد ايام معدودة كانت المفاجأة، ابن قريتهم حاول اشعال النار فى زوجته واسرع الاهالى الى اطفاء النيران وانقاذ الزوجة من بين يديه، وبدأت تتكشف اسرار المتر الذى فقد تحويشة العمر فى دولة ايطاليا وكانت سببا فى فقد عقله الا ان زوجته اصرت على الطلاق واحتضنت اطفالها وتركت منزل الزوج خوفا على حياتها من زوجها الذى تحول من شخص طبيعى يدرك حقيقة الامور، ومايحدث حوله بعد ان كان يجوب البلاد شرقا وغربا بحثا عن لقمة العيش، تحولت حياته الى جحيم بعد ان فقد عقله وحاولت اسرته ان تساعده فى العلاج، وايداعه احدى المصحات لكنها كانت ترفض وتصفه بالعاقل، فهو يجيب على اسئلة الطبيب بمنتهى الذكاء، احتار فيه الاطباء هل هو انسان عاقل ام مريض نفسى ليضعه بين جدران المصحة واسرته فقدت صوابها لم تعد تعرف الحقيقة لكن ما تعرفه جيدا ان المتر عاد من ايطاليا شخصا اخر بعد ان فقد تحويشة العمر وفقد عقله قبل ان يعود الى دياره بكفر شكر، والده وشقيقه المهندس حاولا كثيرا علاجه وتكتيفه بالحبال لاعطائه اقراصا مهدئه قد تعيده الى رشده، لكن ساعات ويعود مرة اخرى الى ما كان عليه واحتار والداه اللذين اصابهما المرض منذ اصابة نجلهما وخسارة حياته، بعد ان عاد مفلسا الا ان هذه المرة كان المشهد صادما لاهالى القرية، التى وجدت المتر فى الساعات الاولى من الصباح وهو، يمسك كفن بيده يجره، ويجوب به شوارع القرية وهو ينادي كالمجاذيب، "معايا جثة معايا جثة"، كلما مر على منزل يقول له "تاخد جثة"، الكل يشاهد فى صمت ويسكت والبعض يبتسم ظنا منهم انه يهزى لكن الغريب هو ان الكفن يحمل معه سرا من اسرار الموت، هنا ايقن اهالى القرية ان المتر لا يهذي، وانتاب أهل القرية، حالة من الدهشة وخرجوا عن بكرة ابيهم، فى مشهد جنائزي، يحاول الجميع فيه ان يطمأن على موتاهم، وانطلقوا الى مقابر القرية القريبة من منازلهم الكل يبحث فى مقابر العائلة يحاولون ان يكذبوا انفسهم ربما ما حدث كان مشهدا غير حقيقى، وان الكفن لا يحمل شيئا الا ان الصرخات والاستغاثات انطلقت فى ارجاء المقابر، ووسط دهشة من الاهالى تجمعوا حول نجل السيدة الذى اكتشف اختفاء جثتها، واسرعوا جميعا خلف المتر لإعادة الكفن مرة اخرى الى المقبرة لكن نجل السيدة والذى يدعى ا. ح وجد نفسه امام مجنون، سألة، "فين الكفن اللى كان معاك ؟! الجثة بتاعتى، وعاد يسأله مرة اخرى، وديتها فين"؟! هنا اشار الى مصرف "الرياح التوفيقي" لترعة البلدة والى جواره بعض من رفات والدته، لم يتخيل كما يقول نجل السيدة "ف" التى توفت قبل 4 سنوات فى 2015، ان تتعرض للسرقة على يد مجنون كفر شكر لا يوجد بينهما عداوة، ولا يعرف لماذا اختار والدته بالتحديد، وتابع نجل السيدة، "ان المقبرة حديثة وهي خاصه بأسرته فقط بناء على وصية من والده الذى قام ببنائها، وانه حاول تجميع بعض الرفات من الارض، وبحزن شديد اكد، ان إعادة رفات والدته للمدفن كانت لحظة صعبة على نفسه، وكأنه يتم دفنها للمرة الاولى، وإعاد الاحزان للاسرة واحفادها"!، وبعد أن عاد الجثمان الى مكانه، انطلق الى مركز شرطة كفر شكر للابلاغ عن الواقعة، وأكد اهالى القرية ان المتهم عاد من ايطاليا مفلسا وظهرت عليه علامات الاضطراب النفسى، وعدم الاتنزان فى سلوكه وهو يهزي بشوارع القرية!

اصطحبنا حسين الى مقابر القرية واشار الى قبر السيدة، ومثل كيفية قيام المتهم باصطحاب الكفن من المقابر ليجوب بها شوارع القرية، الغريب كما يروى حسين، ان المتهم حصل على شاكوش لكسر قفل المقبرة، من احدى السيدات التى لم تتصور ان يستخدمه فى نبش القبور كما اشار حسين الى المصرف وهو مكان القاء رفات السيدة بالمياه، وفى النهاية تم تسليمه الى ضباط المركز وامام المقدم اسماعيل خطاب رئيس المباحث الذى ابلغ اللواء رضا طبلية مدير امن القليوبية بالواقعة، تبين ان المتهم ويدعى ج.م 45 عاما، قام بكسر القفل الخاص بالمقبرة والاستيلاء على رفات ف.ا متوفاه منذ 4 سنوات، والقاها بالرياح التوفيقى، تم استدعاء الانقاذ النهرى، وانتشال رفات جثة السيدة وتسليم الرفات الى اسرة المتوفاه، لاعادة دفنها مرة اخرى، والتحفظ على المتهم لبيان سلامة قواه العقلية.


الكلمات المتعلقة :