رئيس التحرير: جمال الشناوي
جريمة الاسبوع

فور خسارة اردوغان

الجماعة الإرهابية تسلخ شبابها وتسحق رموزها


  خيري عاطف
4/15/2019 6:20:15 PM


الهارب محمود عزت يفصل 50 شاباً بسبب تمردهم.. والجزيرة تعاقب منصور لعلاقته الجنسية بمغربية

العواجيز يستدعون معتز مطر للتحقيق معه.. ويترقبون محاسبة محمد ناصر بسبب كشف اكاذيبه

تركيا وقطر يمولان رحلات الجماعة للقاء الدعم الاول للشواذ داخل الكونجرس في محاولة تأجيل الإنهيار


الصورة من بعيد تبدو رائعة، تنظيم يضم بين صفوفه الملايين من جنسيات مختلفة، ينتشرون فى انحاء الكرة الأرضية، يجوبون البلاد من اجل تحقيق هدف يبدو سامى، يملكون السلاح، ولديهم من الفضائيات والصحف العشرات للترويج عن صورتهم – الخيالية- رافعين رايات مرصعة بالدين وآيات القرأن- وهى فى الحقيقة مخصبة بالدم- ينادون بالمساواة بين البشر، ويطالبون بالحقوق حتى للأقليات من الشواذ.

لكنها ليست الحقيقة، فالحقيقة تكمن دائماً فى تفاصيل المشهد وكواليسه.

الصورة من قريب، تنظيم يدمره التفكك، وتسحقه الخلافات، يتشتت أفراده مطاردين ما بين شمال الكرة الارضية وجنوبها، يضم بين عناصره مجرمين يضارعون "زورياك" وهو واحداً من أخطر السفاحين على وجه الأرض، وكذابون يضاهون "راسبوتين" هذا الراهب اللعين الذى قدسه الجهلة والأميين، وهو فى الأصل دجال أحترف الخديعة والقتل والسرقة، حتى إنه دمر بلاط القيصر الروسى فى بدايات القرن الماضى، وأغبياء أكثر بؤساً من "جورجى هارلوكسكو" الذى تخلص من "قمل" شعر فروته بأن سكب على رأسه البنزين، ثم أقترب من المدفأة لتحرق جمجمته كاملة.

هذا بإختصار هو حال الجماعة الإرهابية الان، والتى تعيش على فوهة البركان، وفوقها تصفق أجنحة الموت، فلا فصل شبابها سينجيها من الفناء، ولا دعم تميم وأردوغان سيعطى لهم قبلة الحياة، ولا الإطاحة بقادتها سيوقف نزيف خسائرهم، ولا حتى الإستعانة بالمنتهزين فى الخارج سينجيهم من الهلاك، هم الان اشبة بالنار التى تأكل نفسها، والان الى التفاصيل.

كعمود الدخان الذى بدده الريح، إختفى امير الإرهاب القطرى، من قاعة المؤتمرات الرئاسية بدولة تونس، لم يطيق بالتأكيد هجوم المملكة العربية السعودية على ميليشيا الحوثى المدعومة من ايران فى اليمن، ولا كلمة الدولة المصرية التى طالبت بعدم تدخل القوى الدولية والإقليمية فى الشأن العربى، راعى الإرهاب خشى غضب القابع فى اسطنبول والاخر الذى يسوقه من طهران، فقواتهما توغلت فى شوارع الدولة القطرية من حدودها الى قلبها، وسياستهما اصبحت تتحكم فى مفاصل جزيرة "سلوى".

على الناحية الأخرى، كان خليفة الإرهاب الملقب بأردوغان، يتلقى الركلات من قبل شعبه، يتلقى هزائمه واحدة تلو الاخرى بفقدان السيطرة على المدن الرئيسية فى الإنتخابات المحلية، والتى فازت فيها المعارضة لتستولى على اسطنبول وأنقره فى أقوى ضربة يتعرض لها الحزب على مدار الربع قرن الماضى.

سلخ الشباب

الامور لا تختلف كثيراً عن باطنها، فإن كان هذا هو حال رعاة الجماعات الإرهابية بشكل عام، وبالأخص جماعة الإخوان فإن الخلافات والصدمات والركلات تسحقها من الداخل، فحسب القرارات الإخيرة للقيادى الاخوانى الهارب محمود عزت، قام بالتوقيع قبل ساعات على قرار فصل 50 عنصراً من شباب الجماعة بالخارج، وخاصة الهاربين منهم فى تركيا، وهو ما يعطى اشارة واضحة وتأكيدات لما اشرنا اليه فى السابق، بأن الجماعة تضحى بصغارها من أجل إنقاذ كبارها المتورين، وحسب ما تردد داخل اورقة الجماعة الإرهابية، فإن قرار الفصل جاء بسبب تمرد شباب التنظيم على القادة، وهجومهم على الجماعة من خلال صفحاتهم على مواقع التواصل الإجتماعى، والتلويح بأن قادتهم باعوهم واصبحوا يتنصلوا من الإنفاق عليهم، بل إنهم يحرضون اردوغان على تسليمهم الى السلطات المصريه، مثلما ما حدث مع محمد عبد الحفيظ، المرحل من مديشقوا الى تركيا ومنها الى مصر، والتهديد بتسليم 13 أخرين.

تمرد شباب الجماعة الهارب، وصل الى حد الشماته فى خليفتهم المزعوم بأردوغان، خاصة مع الساعات الأولى للإستطلاعات التى أكدت خسارته امام قوى المعارضة.

علاقات جنسية

الفضائح الجنسية ايضاً تضرب الجماعة الإرهابية، لينضم الإعلامى احمد منصور الى قائمة الإباحة التى ولدت مع الاخوان منذ نشأتهم، والتى بدأت بإتهام عبد الحكيم عابدين، زوج شقيقة حسن البنا "مؤسس الاخوان" بالتحرش بنساء الاخوان، الإ ان الجماعة تكتمت على الامر حينها حتى لا ينكشف وجهها القبيح فى اولى سنوات ولادتها، وينضم ايضاً مع طارق رمضان حفيد البنا المتهم بإغتصاب اربعة على الاقل من بينهم قاصرات دون الثامنة عشر من العمر، وسيدتين إحداهما من ذوى الإحتياجات الخاصة، وتأتى فضيحة احمد منصور المطلوب من قبل القضاء المغربى، بسبب عدم إلتزامه بتوثيق زواجه رسمياً من سيدة مغربية محسوبة على حزب "العدالة والتنمية" التابع لجماعته – الإخوان-، علاوة على بعض التلميحات التى تظهر بين الحين والاخر بإنه دائم إرتكاب بنفس الجريمة المشينة بوعده لسيدات بالزواج اثناء سفره، ومن ثم يعود الى قطر دون الوفاء بوعده، وهو ما دفع قناة الجزيرة للتحقيق معه، والإستقرار على ايقاف برنامجه، خاصة عندما حاول إبتزاز القناة بتوجية النقد لجماعتة الإرهابية.

مطر وناصر

التحقيقات تطول ايضاً الاعلاميين الهاربين فى تركيا معتز مطر ومحمد ناصر، فبعد ان وجه المجلس الثورى المزعوم بقيادة مها ابو العزم الإنتقاد لمعتز مطر بسبب حملة "الحلل والصفافير"، استدعى عواجيز الجماعة الإعلامى الشاب، وبدأت فى توجية سهام النقد حول المحتوى الذى يقدمه، مشيرين الى ان حملته اصبحت مثل "النكته الماسخة" التى ادت الى سخرية المصريين من الجماعة برمتها.

محمد ناصر اصبح ايضاً قاب قوسين او ادنى من التحقيق معه، او على الأقل الهجوم عليه، بسبب موجات الأكاذيب التى تفتقد ادنى حدود المنطق، مما تسبب فى فقدان قدر كبير من المصداقية التى كانت الجماعة تصطاد بها المغيبين من شبابها ونسائها، ومنها الحلقة الكاملة التى أكد فيها ان الرئيس عبد الفتاح السيسى لن يحضر القمة التونسية، وهو ما فعله ايضاً، لتجد الجماعة الإرهابية نفسها فى حرجاً بسبب حضور الرئيس فى القاعة الرئاسية وهروب تميم من تونس بأكلمها.

كما ان الإنتقادات تنال من المدعو بـ "حمزة زوبع" الذى وصفه بعض عناصر الجماعة بالمختل او الأراجوز الذى يقدم محتوى سخيف يهين الجماعة ولا يفيدها.

تأجيل الإنهيار

الجماعة تأكل نفسها، وعلى وشك الموت "اكلينيكا"، حالها المأسوى فى الخارج اسوء من وضعها داخل البلاد، وهو ما دفع اردوغان وتميم الى ضخ المزيد من التمويل للجماعة، من أجل تمويل سفرياتهم فى الخارج، ومنها الى الكونجرس الأمريكى، بدعم ومساعدة من "مالينوسكى" عضو الكونجرس، والمعروف بإنه راعى الجماعه بداخله، علاوة على موقفه المناهض للرباعى الذى يقوم بتأديب جزيرة سلوى بسبب دعمها للإرهاب فى الدول العربية، كما معروف عنه تأييده للدور المشبوه للدولة الإيرانية فى المنطقة، ودعمه المطلق لحقوق الشواذ، وهو ما جعل وليد شرابى الهارب الى مداعبته ذات مرة بأن الاخوان كانوا يعملون على اعطاء الشواذ حقوقاً، لولا تم الإطاحة بهم من سلطة البلاد.

التمويل التركى والقطرى للجماعة فى الفترة الحالية جاء بعد فشل المجلس المزعوم بالثورى، فى مجلس العموم البريطانى، والذى قادته مها عزام لمحاولة الضغط على مصر من أجل إيقاف عقوبة الإعدام، خاصة بعد قيام بعض الدول بتسليم المطلوبين من عناصر الجماعة الهاربة الى السلطات المصرية، بالإضافة الى تنفيذ احكام اعدام عديدة كان من ضمنها ضد قتلة النائب العام الشهيد هشام بركات.

ايضاً بسبب عدم تأثير زيارة خالد ابو النجا وعمرو واكد الى الكونجرس الامريكى، خاصة وانهم مارسوا الإحتيال على المخدوعين فيهم بإستأجارهم قاعة فى مجلس الشيوخ ولقاء بعض بعض الموظفين بداخلها، ومن ثم التصوير خارج مبنى الكونجرس والإدعاء بإنهم التقوا ببعض المسئولين الامريكيين، وهى نفس الحيلة التى تتبعها الجماعة الإرهابية كثيراً من أجل اعطاء قبلة الحياة لعناصرها المخدوعة.

· عاشت الجماعة الإرهابية 91 عاماً فى الظلام، تخفى عيوبها وجرائمها فى سواد الليل، ولما عاشت امام الشمس لسنة واحدة فى الحكم، إكتشف العالم مساوئها وإجرامها على مسرح الوجود، بإستثناء الأغبياء والمتورين الذين ينقادون وراء سراب لن يتحقق.

الكلمات المتعلقة :